قيسٍ تستأذنُه صلى الله عليه وسلم وتستشيرُه، وتذكرُ أنهُ خطبَها معاويةُ بنُ أبي سفيانَ وخطبَها أبو جهمٍ فقال: "أما معاويةُ فصعلوكٌ لا مالَ لهُ، وأما أبو جهمٍ فلا يضعُ عصاهُ عن عاتقِه، ثمَّ قالَ: انكحي فلانًا"، الحديث.
الخامس: ذكرُ منْ جاهرَ بالفسقِ أو بالبدعةِ كالمكَّاسينَ، وذوي الولايات الباطلة، [فيجوزُ ذكرُهم](1) بما يجاهرونَ بهِ دونَ غيرِه، وتقدَّمَ دليلُه في حديثِ: "اذكروا الفاجرَ".
السادس: التعريفُ بالشخصِ بما فيه مِنَ العيبِ كالأعورِ والأعرجِ والأعمشِ، ولا يرادُ بهِ نقصُه وغيبتُه، وجَمَعَها ابنُ أبي شريفٍ:
الذمُ ليسَ بغيبةٍ في ستةٍ … متظلم ومعرِّفٍ ومحذِّر
ولمظهرٍ فسقًا ومستفتٍ ومَنْ … طلبَ الإعانةَ في إزالةِ منكرِ

‌‌النهي عن أسباب البغض بين المسلمين
16/ 1412 - وَعَنْهُ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا، المُسْلِمُ أخُو الْمُسْلِمِ: لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يُحَقرُهُ، التقْوَى هَا هُنَا - ويُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ، ثَلَاثَ مَرّاتٍ - بِحَسَبِ امْرِئ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ. كُل الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ"، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(2). [صحيح]
(وَعَنْهُ) أي أبي هريرةَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشوا) بالجيمِ والشينِ المعجمةِ، (وَلَا تَبَاغَضوا وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبْغِ) بالغينِ المعجمةِ منَ البغيَ، وبالمهملةِ منَ البيعِ (بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضِ، وَكونُوا عِبَادَ اللهِ) مَنْصوبٌ على--------------------------------------------
= فرجل ترب لا مال له".
وأخرجه أحمد في "مسند" (6/ 412)، بلفظ: "وأما معاوية فصعلوك لا مال له".
(1) زيادة من (ب).
(2) في "صحيحه" (4/ 986 رقم 32/ 2564).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 239)