(وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ) مَنْ عابَه بهِ، (لم يَمُتْ حَتى يَعْمَلَهُ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسّنَهُ، وَسَنَدُهُ مُنْقَطِعٌ) كأنهُ حسَّنَهُ الترمذيُّ لشواهدِه فلا يضرُّ انقطاعُه. وكأنَّ مَنْ عَيَّرَ أخاهُ أي عابَهُ منَ العارِ، وهوَ كلُّ شيءٍ يذم بهِ عيبٌ كما في القاموسِ(1) يُجَازَى بسلبِ التوفيقِ حتَّى يرتكبَ ما عيَّرَ أخاهُ بهِ، وذاكَ إذا صحبهُ إعجابهُ بنفسِه بسلامته مما عيَّرَ بهِ أخاهُ. وفيهِ أن ذِكْرَ الذنبِ لمجردِ التعييرِ قبيحٌ يوجبُ العقوبةَ، وأنهُ لا يُذْكَرُ عيبُ الغيرِ إلا للأمورِ الستةِ التي سلفتْ مَعَ حسنِ القصدِ فيها.
ويل لمن يكذب ليضحك القوم
35/ 1431 - وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ، ثُمّ وَيْلٌ لَهُ"، أَخْرَجَهُ الثَّلَاثَةُ(2)، وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ. [حسن]--------------------------------------------
= حبان في "المجروحين" (2/ 213): "شيخ يروي عن حفص بن غياث المناكير الكثيرة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد"، ثم روى له هذا الحديث وقال: "وهذا لا أصل له من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فتعقبه الحافظ ابن حجر في "التهذيب" (7/ 277) بقوله: "كذا قال، وشهادة أبي زرعة وأبي حاتم له أنه صدوق أولى من تضعيف ابن حبان له".
وقد تعقب العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي الحافظ ابن حجر في قوله هذا في تعليقه على "الفوائد المجموعة" للشوكاني ص 265، فقال: "بل الصواب تتبع أحاديثه، فإن وجد الأمر كما قال ابن حبان ترجح قوله، وبان أن هذا الرجل تغيرت حاله بعد أن لقيه الرازيان".
والخلاصة: أن الحديث موضوع، والله أعلم.
(1) المحيط (ص 574).
(2) أخرجه أبو داود رقم (4990)، والترمذي رقم (2315)، وقال حديث حسن، والبيهقي في "الشعب" رقم (4831)، وفي "السنن الكبرى" (10/ 196)، وأحمد (5/ 2، 3، 5) وله شاهد من حديث عطية عن أبي سعيد الخدري يرفعه، بنحوه. أخرجه أحمد (3/ 38) وعطية ضعيف.
والخلاصة: أن الحديث حسن.
ويل لمن يكذب ليضحك القوم
35/ 1431 - وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ، ثُمّ وَيْلٌ لَهُ"، أَخْرَجَهُ الثَّلَاثَةُ(2)، وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ. [حسن]--------------------------------------------
= حبان في "المجروحين" (2/ 213): "شيخ يروي عن حفص بن غياث المناكير الكثيرة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد"، ثم روى له هذا الحديث وقال: "وهذا لا أصل له من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فتعقبه الحافظ ابن حجر في "التهذيب" (7/ 277) بقوله: "كذا قال، وشهادة أبي زرعة وأبي حاتم له أنه صدوق أولى من تضعيف ابن حبان له".
وقد تعقب العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي الحافظ ابن حجر في قوله هذا في تعليقه على "الفوائد المجموعة" للشوكاني ص 265، فقال: "بل الصواب تتبع أحاديثه، فإن وجد الأمر كما قال ابن حبان ترجح قوله، وبان أن هذا الرجل تغيرت حاله بعد أن لقيه الرازيان".
والخلاصة: أن الحديث موضوع، والله أعلم.
(1) المحيط (ص 574).
(2) أخرجه أبو داود رقم (4990)، والترمذي رقم (2315)، وقال حديث حسن، والبيهقي في "الشعب" رقم (4831)، وفي "السنن الكبرى" (10/ 196)، وأحمد (5/ 2، 3، 5) وله شاهد من حديث عطية عن أبي سعيد الخدري يرفعه، بنحوه. أخرجه أحمد (3/ 38) وعطية ضعيف.
والخلاصة: أن الحديث حسن.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 261)