"أَحَبُّ الْكَلَامِ إلَى الله أرْبَعٌ، لَا يَضُرُّكَ بأيِّهِنَّ بَدَأتَ: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ"، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(1). [صحيح]
(وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَحَبُّ الكَلَامِ إلَى اللهِ أَرْبَعٌ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ، وَلَا إلهَ إلَّا اللَّهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ). إنما كانتْ أحبَّها إليهِ تعالَى لاشتمالها على تنزيهِهِ، وإثباتِ الحمدِ لهُ، والوحدانيةِ والأكبريةِ، وقولُه: "لَا يَضُرُّكَ بِأَيّهِنَّ بَدَأْتَ"، [دلَّ](2) على أنهُ لا ترتيبَ بينَها، ولكنَّ تقديمَ التنزيهِ أَوْلَى، لأنها تقديم التخليةِ بالخاءِ المعجمةِ على التحلية [بالحاء المهملةِ](3)، والتنزيهُ تخليةٌ عنْ كلِّ قبيحِ، وإثباتُ الحمدِ والوحدانيةِ والأكبريةِ تحليةٌ [بكلِّ صفات](4) الكمالِ، لكنَّه لما كانَ تعالَى منزَّهًا ذاتًا عنْ كلِّ قبيحٍ لم [تضرَّ البداءةُ](5) بالتحليةِ، وتقديمُها على التخليةِ. والأحاديث في فضلِ هذهِ الكلماتِ مجموعةً ومتفرِّقةً بحرٌ لا تنزفُه الدِّلاءُ، ولا يتَّسع له الإملاءُ، وكفَى بما في الحديثِ منْ أنَّها الباقياتُ الصالحاتُ، وأنَّها أحبُّ الكلامِ إلى اللَّهِ تعالى.

‌‌من كنوز الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله
10/ 1462 - وَعَنْ أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا عَبْدَ الله بْنِ قَيْسٍ، أَلَا أدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ لَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إلَّا بِالله"،--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" رقم (2137).
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (3811)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (846)، وأحمد (5/ 10، 21)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (1276)، والطبراني في "الكبير" رقم (6791)، وابن حبان رقم (835) كلهم من حديث سمرة بن جندب.
• وأخرجه النسائي (841) في "عمل اليوم والليلة"، وابن حبان في "صحيحه" (833)، من حديث أبي هريرة.
• وأخرجه أحمد (4/ 36)، والنسائي (842)، في "عمل اليوم والليلة" عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) في (أ): "دال".
(3) في (أ): "بالمهملة".
(4) في (أ): "بصفات".
(5) في (أ): "يضر ابتدائية".

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 305)