وابنُ ماجه(1) منْ حديثِ أبي سعيدٍ، وابنُ خزيمةَ في صحيحه(2)، إلَّا أنهمْ رووهُ كلُّهم منْ روايةِ عياضِ بن هلالٍ، أو هلالِ بن عياضٍ. قالَ الحافظُ المنذريُّ(3): لا أعرفهُ بجرحٍ ولا عدالةٍ، وهوَ [في](4) عدادِ المجهولينَ.
والحديثُ دليلٌ على وجوبِ سترِ العورةِ، والنهي عن التحدُّثِ حالَ قضاءِ الحاجةِ، والأصلُ فيهِ التحريمُ، وتعليلُهُ بمقتِ اللَّهِ علَيهِ أي: شدةِ بغضهِ لفاعلِ ذلكَ، زيادةٌ في بيانِ التحريمِ. ولكنهُ ادَّعى في "البحر"(5) أنهُ لا يحرمُ إجماعًا، وأنَّ النهيَ للكراهةِ، فإنْ صحَّ الإجماعُ وإلَّا [فالأصل](6) هوَ التحريمُ.
وقدْ تركَ صلى الله عليه وسلم ردَّ السلامِ الذي هوَ واجبٌ عندَ ذلكَ، فأخرجَ الجماعةُ(7) إلَّا البخاريُّ عن ابن عمرَ: "أن رجلًا مرَّ على النبيّ صلى الله عليه وسلم وهوَ يبولُ - فسلَّمَ عليهِ فلمْ يردَّ عليهِ".
النهي عن الاستنجاء باليمين
10/ 87 - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَمَسَّنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ، وَلا يَتَمَسّحْ مِنَ الْخَلاءِ بِيَمِينِهِ، ولَا يَتَنَفسْ في الإِنَاءِ".
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(8)، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. [صحيح]--------------------------------------------
(1) في "السنن" (1/ 123 رقم 342) كما تقدم.
(2) (1/ 39 رقم 71) كما تقدم.
(3) في "الترغيب والترهيب" (1/ 137 رقم 1) والحديث ضعيف كما تقدم.
(4) في (أ): "من".
(5) قلت: قال في "البحر" (1/ 46): ويكره الكلام حال قضاء الحاجة.
(6) في (ب): "فإنَّ الأصل".
(7) وهم: مسلم (1/ 281 رقم 115/ 370)، وأبو داود (1/ 22 رقم 16)، والترمذي (1/ 150 رقم 90) وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي (1/ 35 رقم 37)، وابن ماجه (1/ 127 رقم 353).
(8) البخاري (1/ 254 رقم 154)، ومسلم (1/ 225 رقم 63/ 267).
قلت: وأخرجه أبو داود (1/ 31 رقم 31)، والترمذي (1/ 23 رقم 15)، والنسائي (1/ 25 رقم 24، 25)، وابن ماجه (1/ 13 رقم 310)، والدارمي (1/ 172)، وأحمد (5/ 310).
والحديثُ دليلٌ على وجوبِ سترِ العورةِ، والنهي عن التحدُّثِ حالَ قضاءِ الحاجةِ، والأصلُ فيهِ التحريمُ، وتعليلُهُ بمقتِ اللَّهِ علَيهِ أي: شدةِ بغضهِ لفاعلِ ذلكَ، زيادةٌ في بيانِ التحريمِ. ولكنهُ ادَّعى في "البحر"(5) أنهُ لا يحرمُ إجماعًا، وأنَّ النهيَ للكراهةِ، فإنْ صحَّ الإجماعُ وإلَّا [فالأصل](6) هوَ التحريمُ.
وقدْ تركَ صلى الله عليه وسلم ردَّ السلامِ الذي هوَ واجبٌ عندَ ذلكَ، فأخرجَ الجماعةُ(7) إلَّا البخاريُّ عن ابن عمرَ: "أن رجلًا مرَّ على النبيّ صلى الله عليه وسلم وهوَ يبولُ - فسلَّمَ عليهِ فلمْ يردَّ عليهِ".
النهي عن الاستنجاء باليمين
10/ 87 - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَمَسَّنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ، وَلا يَتَمَسّحْ مِنَ الْخَلاءِ بِيَمِينِهِ، ولَا يَتَنَفسْ في الإِنَاءِ".
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(8)، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. [صحيح]--------------------------------------------
(1) في "السنن" (1/ 123 رقم 342) كما تقدم.
(2) (1/ 39 رقم 71) كما تقدم.
(3) في "الترغيب والترهيب" (1/ 137 رقم 1) والحديث ضعيف كما تقدم.
(4) في (أ): "من".
(5) قلت: قال في "البحر" (1/ 46): ويكره الكلام حال قضاء الحاجة.
(6) في (ب): "فإنَّ الأصل".
(7) وهم: مسلم (1/ 281 رقم 115/ 370)، وأبو داود (1/ 22 رقم 16)، والترمذي (1/ 150 رقم 90) وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي (1/ 35 رقم 37)، وابن ماجه (1/ 127 رقم 353).
(8) البخاري (1/ 254 رقم 154)، ومسلم (1/ 225 رقم 63/ 267).
قلت: وأخرجه أبو داود (1/ 31 رقم 31)، والترمذي (1/ 23 رقم 15)، والنسائي (1/ 25 رقم 24، 25)، وابن ماجه (1/ 13 رقم 310)، والدارمي (1/ 172)، وأحمد (5/ 310).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)