قلت: ويحتملَ أن استغفارَهُ للأمرينِ مَعًا، ولما لا نعلمُهُ. على أنهُ قدْ يقالُ: إنهُ صلى الله عليه وسلم وإنْ تركَ الذكرَ بلسانِهِ [حالةَ](1) التبرزِ لمْ يتركْهُ بقلبهِ.
وفي البابِ منْ حديثِ أنسٍ(2) أنهُ صلى الله عليه وسلم كانَ يقولُ: "الحمدُ للَّهِ الذي أحسنَ إليَّ في أولهِ وآخرِهِ"، وحديث ابن عمرَ(3) أنهُ صلى الله عليه وسلم كانَ يقولُ إذا خرجَ: "الحمدُ للَّهِ الذي أذاقني لذَّتَهُ، وأبقى فيَّ قوتَهُ، وأذهبَ عني أذاهُ"، وكلُّ أسانيدِهَا ضعيفةٌ.
وقالَ أبو حاتمٍ: أصحُّ ما فيهِ حديثُ عائشةَ.
قلت: لكنهُ لا بأسَ في الإتيانِ بها جميعًا؛ شكرًا على النعمةِ، ولا يشترطُ الصحةُ للحديثِ في مثل هَذا(4).

‌‌يستنجي في كل واحد من السبيلين بثلاثة أحجار
15/ 92 - وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: أَتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم الْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَلَمْ أَجِدْ ثَالِثًا، فَأَتَيْتُهُ بِرَوْثَةٍ، فَأَخَذَهُمَا وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: "هَذَا رِجْسٌ - أَوْ رِكْسٌ". [صحيح]
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ(5). وَزَادَ أَحْمَدُ(6)، وَالدَّارَقُطْنِيُّ(7): "ائْتِني بِغَيرِهَا".--------------------------------------------
(1) في (أ): "حال".
(2) أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم 24)، وهو حديث ضعيف.
في إسناده "عبد الله بن محمد العدوي" منكر الحديث متَّهم بالوضع، لا يحل الاحتجاج به. "الكامل في الضعفاء" لابن عدي (4/ 1497 - 1499).
و"الوليد بن بُكير" ضعيف. "الميزان" (4/ 336 رقم 9358).
(3) أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم 25)، وهو حديث ضعيف.
في إسناده: "حبان بن علي العنزي" و"إسماعيل بن رافع" ضعيفان.
(4) قلت: لا يُعمل بالحديث الضعيف حتى في فضائل الأعمال.
انظر دليل ذلك في كتابنا: "مدخل إرشاد الأمة إلى فقه الكتاب والسنة".
الفائدة الثالثة، المسألة الخامسة. ص 92 - 96.
(5) في "صحيحه" 1/ 256 رقم 156).
(6) في "المسند" (6/ 146 رقم 4299 - شاكر).
(7) في "السنن" (1/ 55 رقم 5).=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)