(وَعَنِ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم سألَ أهلَ قُباءٍ) بضمِّ القافِ ممدودٌ مذكرٌ مصروفٌ، وفيه لغةٌ بالقصرِ وعدمِ الصرفِ ([فقالَ: إِنَّ اللَّهَ يثني عليكم](1)، فقالُوا: إنا نُتْبِعُ الحجارةَ الماءَ. رواهُ البزارُ بسندٍ ضعيفٍ)، قالَ البزار(2): لا نعلمُ أحدًا رواهُ عن الزهريِّ إلَّا محمد بن عبدِ العزيزِ، ولا عنهُ إلا ابنهُ. ومحمدٌ ضعيفٌ، وراويه عنهُ عبدُ اللَّهِ بنُ شبيب ضعيفٌ (وأصلهُ في أبي داودَ)، [والترمذي](3) في "السننِ"(4) عنْ أبي هريرةَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "نزلتْ هذهِ الآيةُ في أهلِ قباءَ: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَّتَطَهَّرُوا}(5) "، قال: كانُوا يستنجونَ بالماءِ فنزلتْ فيهمْ هذهِ الآيةُ.
قالَ المنذريُّ: زادَ الترمذيُّ: غريبٌ. وأخرجهُ ابنُ ماجَهْ(6)، (وصحَّحه ابنُ خزيمةَ منْ حديثِ أبي هريرةَ بدونِ ذكرِ الحجارةِ).
قالَ النوويُّ في "شرحِ المهذبِ"(7): المعروفُ في طرقِ الحديثِ أنهمْ كانُوا يستنجونَ بالماءِ، وليسَ فيهِ أنهمْ كانُوا يجمعونَ بينَ الماءِ والأحجارِ، وتبعهُ ابنُ الرِّفعةِ فقالَ: لا يوجدُ هذا في كتبِ الحديثِ، وكذا قالَ المحبُّ الطبريُّ نحوَهُ.
قالَ المصنفُ(8): وروايةُ البزار واردةٌ عليهمْ، وإنْ كانتْ ضعيفةً.
قلتُ: يحتملُ أنهمْ يردونَ لا يوجدُ في كتبِ الحديثِ بسندٍ صحيح، ولكنَّ الأَوْلى الردُّ بما في الإلمامِ، فإنهُ صححَ ذلكَ. قالَ في "البدرِ": والنوويُّ معذورٌ؛ فإنَّ روايةَ ذلكَ [غريبةٌ](9) في زوايا وخبَايا لوْ قُطِعَتْ إليها أكبادُ الإبْلِ لكانَ قليلًا.
قلتُ: يتحصلُ منْ هذَا كلِّه أن الاستنجاءَ بالماءِ أفضلُ منَ الحجارةِ، والجمعُ--------------------------------------------
=قلت: وانظر: "التلخيص الحبير" (1/ 112 رقم 151) فقد أورد الحديث وتكلَّم عليه ولم يذكر تصحيح ابن خزيمة له.
(1) زيادة من (ب).
(2) في "كشف الأستار" (1/ 131).
(3) في (أ): "والذي".
(4) (8/ 503) مع "التحفة" وقال: حديث غريب من هذا الوجه.
(5) سورة التوبة: الآية 108.
(6) في "السنن" (1/ 128 رقم 357).
(7) (2/ 100).
(8) في "التلخيص" (1/ 112).
(9) زيادة من (ب).
قالَ المنذريُّ: زادَ الترمذيُّ: غريبٌ. وأخرجهُ ابنُ ماجَهْ(6)، (وصحَّحه ابنُ خزيمةَ منْ حديثِ أبي هريرةَ بدونِ ذكرِ الحجارةِ).
قالَ النوويُّ في "شرحِ المهذبِ"(7): المعروفُ في طرقِ الحديثِ أنهمْ كانُوا يستنجونَ بالماءِ، وليسَ فيهِ أنهمْ كانُوا يجمعونَ بينَ الماءِ والأحجارِ، وتبعهُ ابنُ الرِّفعةِ فقالَ: لا يوجدُ هذا في كتبِ الحديثِ، وكذا قالَ المحبُّ الطبريُّ نحوَهُ.
قالَ المصنفُ(8): وروايةُ البزار واردةٌ عليهمْ، وإنْ كانتْ ضعيفةً.
قلتُ: يحتملُ أنهمْ يردونَ لا يوجدُ في كتبِ الحديثِ بسندٍ صحيح، ولكنَّ الأَوْلى الردُّ بما في الإلمامِ، فإنهُ صححَ ذلكَ. قالَ في "البدرِ": والنوويُّ معذورٌ؛ فإنَّ روايةَ ذلكَ [غريبةٌ](9) في زوايا وخبَايا لوْ قُطِعَتْ إليها أكبادُ الإبْلِ لكانَ قليلًا.
قلتُ: يتحصلُ منْ هذَا كلِّه أن الاستنجاءَ بالماءِ أفضلُ منَ الحجارةِ، والجمعُ--------------------------------------------
=قلت: وانظر: "التلخيص الحبير" (1/ 112 رقم 151) فقد أورد الحديث وتكلَّم عليه ولم يذكر تصحيح ابن خزيمة له.
(1) زيادة من (ب).
(2) في "كشف الأستار" (1/ 131).
(3) في (أ): "والذي".
(4) (8/ 503) مع "التحفة" وقال: حديث غريب من هذا الوجه.
(5) سورة التوبة: الآية 108.
(6) في "السنن" (1/ 128 رقم 357).
(7) (2/ 100).
(8) في "التلخيص" (1/ 112).
(9) زيادة من (ب).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)