هل تنقض المرأة شعرها في الغسل
13/ 111 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ شَعْرَ رَأْسِي، أَفَأَنْقُضُهُ لِغَسْلِ الْجَنَابَةِ؟ وَفِي رِوَايَةٍ: وَالْحَيْضَةِ؟ قَالَ: "لا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأسِكِ ثَلاثَ حَثَياتٍ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ(1). [صحيح]
(وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قالتْ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إني امرأةٌ أشدُّ شعرَ رأْسي أفأنقضُهُ لغسلِ الجنابةِ؟ وفي روايةِ: والحيضةِ؟ فقال: لا، إِنَّما يكفيكِ أنْ تحثي على رأسِكِ ثلاثَ حثياتٍ. رواهُ مسلمٌ)، لكنَّ لفظهُ: "أشُدُّ ضَفْرَ رأسيْ" بدلَ: "شعرَ رأسيْ"، وكأنهُ رواهُ المصنفُ بالمعنَى، وضَفْرَ بفتحِ الضادِ وإسكانِ الفاءِ هوَ المشهورُ.
والحديثُ دليلٌ على أنهُ لا يجبُ نقضَ الشعرِ على المرأةِ في غُسلِها منْ جنابةٍ أو حيضٍ، وأنهُ لا يشترطُ وصولُ الماءِ إلى أصولِهِ وهي مسألةُ خلافٍ.
فعندَ الهادويةِ لا يجبُ النقضُ في غسلِ الجنابةِ، ويجبُ في الحيضِ والنفاسِ لقولِهِ صلى الله عليه وسلم لعائشةَ: "انقضي شعرَك واغتسلي"(2)، وأجيبَ بأنهُ معارَضٌ--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" (1/ 259 رقم 58/ 330).
قلت: وأخرجه أحمد (6/ 315)، وأبو داود (1/ 173 رقم 251)، والترمذي (1/ 175 رقم 105) وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه (1/ 198 رقم 603)، والنسائي (1/ 131).
(2) أخرجه ابن ماجه (1/ 210 رقم 641) بإسناد صحيح.
وقال الألباني في "الإرواء" (1/ 167): " .. لكني أشك في صحةِ هذه اللفظة: "واغتسلي" فإن الحديث في "الصحيحين" البخاري (1/ 417 رقم 317)، ومسلم (2/ 872 رقم 115/ 1211) وغيرهما من طرق عن هشام به أتم منه بدونها". قالت: خرجنا موافين لهلال ذي الحجة، فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "من أحب أن يهلَّ بعمرةٍ فليُهل، فإني لولا أني أهدَيت لأهللت بعمرة"، فأهل بعضهم بعمرة وأهلَّ بعضهم بحج، وكنت أنا ممن أهلَّ بعمرة، فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، فشكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "دعي عمرتك، وانقضي رأسك وامتشطي، وأهلِّي بحج … ".
وكذلك أخرجاه البخاري (1/ 417 رقم 316)، ومسلم (2/ 870 رقم 112/ 1211) من طرق أخرى عن عروة به، دون قوله: "واغتسلي"، بل إن مسلمًا أخرجه (2/ 872 رقم 117/ 1211) من طريق أخرى عن وكيع عن هشام به إلا أنه لم يسق لفظه بل أحال على لفظ غيره عن هشام وليس فيه هذه الزيادة، والله أعلم.
13/ 111 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ شَعْرَ رَأْسِي، أَفَأَنْقُضُهُ لِغَسْلِ الْجَنَابَةِ؟ وَفِي رِوَايَةٍ: وَالْحَيْضَةِ؟ قَالَ: "لا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأسِكِ ثَلاثَ حَثَياتٍ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ(1). [صحيح]
(وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قالتْ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إني امرأةٌ أشدُّ شعرَ رأْسي أفأنقضُهُ لغسلِ الجنابةِ؟ وفي روايةِ: والحيضةِ؟ فقال: لا، إِنَّما يكفيكِ أنْ تحثي على رأسِكِ ثلاثَ حثياتٍ. رواهُ مسلمٌ)، لكنَّ لفظهُ: "أشُدُّ ضَفْرَ رأسيْ" بدلَ: "شعرَ رأسيْ"، وكأنهُ رواهُ المصنفُ بالمعنَى، وضَفْرَ بفتحِ الضادِ وإسكانِ الفاءِ هوَ المشهورُ.
والحديثُ دليلٌ على أنهُ لا يجبُ نقضَ الشعرِ على المرأةِ في غُسلِها منْ جنابةٍ أو حيضٍ، وأنهُ لا يشترطُ وصولُ الماءِ إلى أصولِهِ وهي مسألةُ خلافٍ.
فعندَ الهادويةِ لا يجبُ النقضُ في غسلِ الجنابةِ، ويجبُ في الحيضِ والنفاسِ لقولِهِ صلى الله عليه وسلم لعائشةَ: "انقضي شعرَك واغتسلي"(2)، وأجيبَ بأنهُ معارَضٌ--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" (1/ 259 رقم 58/ 330).
قلت: وأخرجه أحمد (6/ 315)، وأبو داود (1/ 173 رقم 251)، والترمذي (1/ 175 رقم 105) وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه (1/ 198 رقم 603)، والنسائي (1/ 131).
(2) أخرجه ابن ماجه (1/ 210 رقم 641) بإسناد صحيح.
وقال الألباني في "الإرواء" (1/ 167): " .. لكني أشك في صحةِ هذه اللفظة: "واغتسلي" فإن الحديث في "الصحيحين" البخاري (1/ 417 رقم 317)، ومسلم (2/ 872 رقم 115/ 1211) وغيرهما من طرق عن هشام به أتم منه بدونها". قالت: خرجنا موافين لهلال ذي الحجة، فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "من أحب أن يهلَّ بعمرةٍ فليُهل، فإني لولا أني أهدَيت لأهللت بعمرة"، فأهل بعضهم بعمرة وأهلَّ بعضهم بحج، وكنت أنا ممن أهلَّ بعمرة، فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، فشكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "دعي عمرتك، وانقضي رأسك وامتشطي، وأهلِّي بحج … ".
وكذلك أخرجاه البخاري (1/ 417 رقم 316)، ومسلم (2/ 870 رقم 112/ 1211) من طرق أخرى عن عروة به، دون قوله: "واغتسلي"، بل إن مسلمًا أخرجه (2/ 872 رقم 117/ 1211) من طريق أخرى عن وكيع عن هشام به إلا أنه لم يسق لفظه بل أحال على لفظ غيره عن هشام وليس فيه هذه الزيادة، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)