إذا جازتْ لها الصلاةُ ودمُها جارٍ وهي أعظمُ ما يُشْتَرَطُ لهُ الطهارةُ، جازَ جماعُها.
ومنها: أنَّها تُؤمَرُ بالاحتياطِ في طهارةِ الحدثِ والنجسِ، فتغسلُ فرجَها قبلَ الوضوءِ وقبلَ التيممِ، وتحشو فرجَها بقُطنةٍ أوْ خِرقةٍ، دفعًا للنجاسةِ، وتقليلًا لها، فإنْ لم [يندفع](1) الدمُ بذلكَ شدَّتْ معَ ذلكَ على فرجِها وتلجَّمتْ واستثفرتْ، كما هو معروفٌ في الكتبِ المطولةِ، وليسَ بواجبٍ عليها، وإنما هوَ الأَوْلَى؛ تقليلًا للنجاسةِ بحسبِ القدرةِ، ثمَّ تتوضأُ بعدَ ذلكَ.
ومنها: أنهُ ليسَ لها الوضوءُ قبلَ دخولِ وقتِ الصلاةِ عندَ الجمهورِ، إذْ طهارتُها ضروريةٌ، فليسَ لها تقديمُهَا قبلَ وقتِ الحاجة.

‌‌المستحاضة تتوضأ لكل صلاة
2/ 129 - وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ(2): "وَلْتَجْلِسْ في مِرْكَنٍ، فَإِذَا رَأَتْ صُفْرَةَ فَوْقَ الْمَاءِ فَلْتَغْتَسِلْ للِظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلًا وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلُ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُسْلًا وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلُ لِلْفَجْرِ غُسْلًا، وَتَتَوَضأُ فِيمَا بَينَ ذَلِكَ". [صحيح]

‌‌ترجمة أسماء بنت عميس
(وفي حديثِ أسماءَ بنتِ عُمَيْسٍ)(3) بضمِّ المهملةِ، وفتحِ الميمِ، وسكونِ المثناةِ التحتيةِ فسينٍ مهملةٍ.--------------------------------------------
(1) في (أ): "يدفع".
(2) في "السنن" (1/ 207 رقم 296).
قلت: وأخرجه ابن حزم في "المحلَّى بالآثار" (1/ 418 رقم المسألة 269)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 100 - 101)، والدارقطني في "السنن" (1/ 215 رقم 53)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 353 - 354). وهو حديث صحيح. وقد صحَّحه الألباني في "صحيح أبي داود".
(3) انظر ترجمتها في: "مسند أحمد" (6/ 438)، و"طبقات ابن سعد" (8/ 280 - 285)، و"المعارف" (171، 173، 210، 282، 555)، و"الإصابة" (12/ 116 - 117 رقم 51)، و"الاستيعاب" (12/ 201 - 204 رقم 3230)، و"تهذيب التهذيب" (12/ 427 - 428 رقم 2725)، و"مجمع الزوائد" (9/ 260)، و"شذرات الذهب" (1/ 15، 48).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)