حديث حَمنة بنت جحش في استحاضتها
3/ 130 - وَعَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أسْتَفْتِيهِ، فَقَالَ: "إِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيطَانِ، فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ، أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ اغْتَسِلِي، فَإِذَا اسْتَنْقَأتِ فَصَلِّي أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، أَوْ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ، وَصُومي وَصَلِّي، فَإِنَّ ذلِكَ يُجْزِئُكِ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي كُلّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ، فَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ، ثُمَّ تَغْتَسِلي حِينَ تَطْهُرِينَ، وَتُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ تُؤَخِّرينَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلِينَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَينَ الصَّلاتَينِ فَافْعَلِي، وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الصُّبْحِ وَتُصَلِّينَ. قَالَ: وَهُوَ أَعْجَبُ الأمرَيْنِ إِلَيَّ". [حسن]
رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائيَّ(1)، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ(2)، وَحَسّنَهُ الْبُخَارِيُّ(3).
(وَعَنْ حَمْنَةَ) بفتحِ الحاءِ المهملةِ، وسكونِ الميمِ، فنونٍ (بنتِ جحشٍ) بفتح الجيمِ، وسكونِ الحاءِ المهملةِ فشينٍ معجمةٍ هي: أختَ زينبَ أمِّ المؤمنين، وامرأةُ طلحة بن عبيدِ اللَّهِ (قالتْ: كنتُ أُستحاضُ حيضة كثيرةً شديدةً). في "سننِ أبي داودَ"(4) بيانٌ لكثرتِها، قالتْ: "إنَّما أثجُّ ثجًّا"، (فأتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أستفتيهِ فقال: إنما هي ركضةٌ من الشيطانِ) معناهُ: أنَّ الشيطانَ قدْ وجدَ سبيلًا إلى التلبيسِ عليها في أمرِ دينِها وطُهرِهَا وصلاتِها حتى أنْسَاها عادتَها، وصارتْ في التقديرِ، كأنّها ركضةٌ منهُ، ولا ينافي ما تقدَّمَ منْ أنهُ عرقٌ يقالُ لهُ: العاذلُ؛ لأنهُ يحمَلُ على أن الشيطانَ--------------------------------------------
(1) وهم: أحمد في "المسند" (6/ 439، 381 - 382، 439 - 440)، وأبو داود في "السنن" (1/ 199 رقم 287)، والترمذي في "السنن" (1/ 221 رقم 128)، وابن ماجه (1/ 205 رقم 627).
(2) في "السنن" (1/ 225).
(3) في "السنن" (1/ 226).
قال الترمذي: وسألت محمدًا - البخاري - عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن [صحيح].
(4) في "السنن" رقم الحديث (287).
3/ 130 - وَعَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أسْتَفْتِيهِ، فَقَالَ: "إِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيطَانِ، فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ، أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ اغْتَسِلِي، فَإِذَا اسْتَنْقَأتِ فَصَلِّي أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، أَوْ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ، وَصُومي وَصَلِّي، فَإِنَّ ذلِكَ يُجْزِئُكِ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي كُلّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ، فَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ، ثُمَّ تَغْتَسِلي حِينَ تَطْهُرِينَ، وَتُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ تُؤَخِّرينَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلِينَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَينَ الصَّلاتَينِ فَافْعَلِي، وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الصُّبْحِ وَتُصَلِّينَ. قَالَ: وَهُوَ أَعْجَبُ الأمرَيْنِ إِلَيَّ". [حسن]
رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائيَّ(1)، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ(2)، وَحَسّنَهُ الْبُخَارِيُّ(3).
(وَعَنْ حَمْنَةَ) بفتحِ الحاءِ المهملةِ، وسكونِ الميمِ، فنونٍ (بنتِ جحشٍ) بفتح الجيمِ، وسكونِ الحاءِ المهملةِ فشينٍ معجمةٍ هي: أختَ زينبَ أمِّ المؤمنين، وامرأةُ طلحة بن عبيدِ اللَّهِ (قالتْ: كنتُ أُستحاضُ حيضة كثيرةً شديدةً). في "سننِ أبي داودَ"(4) بيانٌ لكثرتِها، قالتْ: "إنَّما أثجُّ ثجًّا"، (فأتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أستفتيهِ فقال: إنما هي ركضةٌ من الشيطانِ) معناهُ: أنَّ الشيطانَ قدْ وجدَ سبيلًا إلى التلبيسِ عليها في أمرِ دينِها وطُهرِهَا وصلاتِها حتى أنْسَاها عادتَها، وصارتْ في التقديرِ، كأنّها ركضةٌ منهُ، ولا ينافي ما تقدَّمَ منْ أنهُ عرقٌ يقالُ لهُ: العاذلُ؛ لأنهُ يحمَلُ على أن الشيطانَ--------------------------------------------
(1) وهم: أحمد في "المسند" (6/ 439، 381 - 382، 439 - 440)، وأبو داود في "السنن" (1/ 199 رقم 287)، والترمذي في "السنن" (1/ 221 رقم 128)، وابن ماجه (1/ 205 رقم 627).
(2) في "السنن" (1/ 225).
(3) في "السنن" (1/ 226).
قال الترمذي: وسألت محمدًا - البخاري - عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن [صحيح].
(4) في "السنن" رقم الحديث (287).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)