5/ 144 - وَعِنْدَهُمَا(1) مِنْ حديثِ جَابِرٍ: وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا يُقَدِّمُهَا، وَأَحْيَانًا يُؤَخِّرُهَا؛ إِذَا رَآهُمْ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَأُوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّيهَا بغَلَسٍ. [صحيح]
(وَعِنْدَهُمَا) أي: الشيخينِ، المدلولِ عليهما بقوله: متفقٌ عليهِ (مِنْ حديثِ جابرٍ: والعِشَاءَ أحيانًا يقدِّمها) أولَ وقتِها (وأحيانًا يؤخِّرُهَا) عنهُ كما فصَّلهُ قولهُ: (إذا رآهمْ) أي: الصحابةَ (اجتمعُوا) في أولِ وقتِها (عجَّلَ) رفقًا بهمْ، (وإذا رآهم أبطأوا) عنْ أولهِ (أخَّرَ) مراعاةً [لما هوَ](2) الأرفقُ بهمْ، وقدْ ثبتَ(3) عنهُ أنهُ لولًا خوفُ المشقةِ عليهمْ لأخَّرَ بِهِمْ، (والصبحَ كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يصليها بغَلسٍ) الغَلَسُ - محركةً - ظلمةُ آخِرِ الليلِ، كما في القاموسِ(4)، وهوَ أولُ الفجرِ، ويأتي ما يعارضهُ في حديث رافعِ بن خديْج.

‌‌التغليس بالفجر
6/ 145 - وَلمُسْلِمٍ(5) مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ، وَالنَّاسُ لا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. [صحيح]
(ولمسلمٍ) وحدَه (منْ حديثِ أبي موسى: فأقامَ الفجرَ حينَ انشقَّ الفجرُ، والناسُ لا يكادُ يعرفُ بعضُهم بعضًا)، وهوَ كما أفادهُ الحديثُ الأولُ.

‌‌الحثُّ على المسارعة بصلاة المغرب
7/ 146 - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ--------------------------------------------
(1) أي: البخاري (2/ 41 رقم 560)، ومسلم (1/ 446 رقم 233/ 646).
(2) زيادة من (ب).
(3) في الحديث الصحيح الذي أخرجه أحمد (3/ 5)، وأبو داود (1/ 293 رقم 422)، والنسائي (1/ 268)، وابن ماجه (1/ 226 رقم 693)، والبيهقي (1/ 451) من حديث أبي سعيد قال: صلينا مع رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صلاة العَتمة … فقال: … ولولا ضَعْفُ الضعيفِ، وسَقَمُ السقيمِ، لأخَّرتُ هذ الصلاةَ إلى شطرِ الليل"، وقد تقدم.
(4) "المحيط" (ص 723).
(5) في "صحيحه" (1/ 429 رقم 614)، وقد تقدَّم تخريجه في الحديث (رقم 3/ 142).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 13)