رَوَاهُ الْخَمْسَةُ(1)، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ(2)، وَابْنُ حِبَّانَ(3).
(وَعَنْ رَافِعِ بن خَديجٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أصْبِحُوا بالصُّبْحِ) وفي رواية: "أسفِروا"؛ (فإنهُ أعظمُ لأجورِكُم. رواهُ الخمسةُ، وصحَّحهُ الترمذيُّ، وابنُ حبانَ) وهذا لفظُ أبي داودَ، وبهِ إحتجتِ الحنفيةُ على تأخيرِ الفجرِ إلى الإسفارِ. وأجيبَ عنهُ بأنَّ استمرارَ صلاتِهِ صلى الله عليه وسلم بِغَلَسٍ، وبما أخرجَ أبو داودَ(4) منْ حديثِ أنسٍ: "أنهُ صلى الله عليه وسلم أسفرَ بالصبحِ مرةً، ثمَّ كانتْ صلاتُهُ بعدُ بغلسٍ حتى ماتَ"، يُشعرُ بأنَّ المرادَ بأصْبِحُوا غيرُ ظاهرِهِ، فقيلَ: [إن](5) المرادَ بهِ تحققُ طلوعِ الفجرِ، وأنَّ أعظمَ ليسَ للتفضيلِ. وقيل: [المرادُ](6) بهِ إطالةُ القراءةِ في صلاةِ الصبحِ حتى يخرجَ منها مُسْفِرًا. وقيلَ: المرادُ بهِ الليالي المقمرةُ، فإنهُ لا يتضحُ أولُ الفجرِ معهَا؛ لغلبةِ نورِ القمرِ لنورِه، أوْ أنهُ فعلهُ صلى الله عليه وسلم مرةً واحدةً لعذرٍ، ثمَّ استمرَّ على خلافهِ،--------------------------------------------
(1) وهم أحمد في "المسند" (3/ 465)، وأبو داود (1/ 294 رقم 424)، والترمذي (1/ 289 رقم 154)، والنسائي (1/ 272)، وابن ماجه (1/ 221 رقم 672).
(2) في "السنن" (1/ 290).
(3) في "الإحسان" (3/ 23 رقم 1489).
قلت: وأخرجه الطيالسي في "المسند" (ص 129 رقم 959)، والدارمي (1/ 277)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 178)، وأبو نعيم في "الحلية" (7/ 94)، وفي "ذكر أخبار أصبهان" (2/ 329)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1/ 408 رقم 458)، والبيهقي (1/ 457)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (13/ 45)، وغيرهم، وهو حديث صحيح.
وقد صحَّحه الألباني في "الإرواء" رقم (258) وأجاد وأفاد في الكلام عليه.
(4) لم أجده في "سنن أبي داود" من حديث أنس، واللَّه أعلم.
بل أخرجه أبو داود في "السنن" (1/ 278 رقم 394) من حديث أبي مسعود الأنصاري يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نزل جبريل صلى الله عليه وسلم فأخبرني بوقتِ الصلاةِ، فصليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه"، يحسب بأصابعه خمس صلوات، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى الظهر حين تزول الشمس، وربما أخَّرها حين يشتد الحر، .. وصلَّى الصبح مرةً بغَلس ثم صلَّى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات ولم يعد إلى أن يسفر". وأخرجه البخاري (3/ 2 رقم 521)، والنسائي (1/ 245 رقم 494)، وابن ماجه (1/ 220 رقم 668) مختصرًا.
(5) زيادة من (أ).
(6) في (أ): "أراد".
(وَعَنْ رَافِعِ بن خَديجٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أصْبِحُوا بالصُّبْحِ) وفي رواية: "أسفِروا"؛ (فإنهُ أعظمُ لأجورِكُم. رواهُ الخمسةُ، وصحَّحهُ الترمذيُّ، وابنُ حبانَ) وهذا لفظُ أبي داودَ، وبهِ إحتجتِ الحنفيةُ على تأخيرِ الفجرِ إلى الإسفارِ. وأجيبَ عنهُ بأنَّ استمرارَ صلاتِهِ صلى الله عليه وسلم بِغَلَسٍ، وبما أخرجَ أبو داودَ(4) منْ حديثِ أنسٍ: "أنهُ صلى الله عليه وسلم أسفرَ بالصبحِ مرةً، ثمَّ كانتْ صلاتُهُ بعدُ بغلسٍ حتى ماتَ"، يُشعرُ بأنَّ المرادَ بأصْبِحُوا غيرُ ظاهرِهِ، فقيلَ: [إن](5) المرادَ بهِ تحققُ طلوعِ الفجرِ، وأنَّ أعظمَ ليسَ للتفضيلِ. وقيل: [المرادُ](6) بهِ إطالةُ القراءةِ في صلاةِ الصبحِ حتى يخرجَ منها مُسْفِرًا. وقيلَ: المرادُ بهِ الليالي المقمرةُ، فإنهُ لا يتضحُ أولُ الفجرِ معهَا؛ لغلبةِ نورِ القمرِ لنورِه، أوْ أنهُ فعلهُ صلى الله عليه وسلم مرةً واحدةً لعذرٍ، ثمَّ استمرَّ على خلافهِ،--------------------------------------------
(1) وهم أحمد في "المسند" (3/ 465)، وأبو داود (1/ 294 رقم 424)، والترمذي (1/ 289 رقم 154)، والنسائي (1/ 272)، وابن ماجه (1/ 221 رقم 672).
(2) في "السنن" (1/ 290).
(3) في "الإحسان" (3/ 23 رقم 1489).
قلت: وأخرجه الطيالسي في "المسند" (ص 129 رقم 959)، والدارمي (1/ 277)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 178)، وأبو نعيم في "الحلية" (7/ 94)، وفي "ذكر أخبار أصبهان" (2/ 329)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1/ 408 رقم 458)، والبيهقي (1/ 457)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (13/ 45)، وغيرهم، وهو حديث صحيح.
وقد صحَّحه الألباني في "الإرواء" رقم (258) وأجاد وأفاد في الكلام عليه.
(4) لم أجده في "سنن أبي داود" من حديث أنس، واللَّه أعلم.
بل أخرجه أبو داود في "السنن" (1/ 278 رقم 394) من حديث أبي مسعود الأنصاري يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نزل جبريل صلى الله عليه وسلم فأخبرني بوقتِ الصلاةِ، فصليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه"، يحسب بأصابعه خمس صلوات، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى الظهر حين تزول الشمس، وربما أخَّرها حين يشتد الحر، .. وصلَّى الصبح مرةً بغَلس ثم صلَّى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات ولم يعد إلى أن يسفر". وأخرجه البخاري (3/ 2 رقم 521)، والنسائي (1/ 245 رقم 494)، وابن ماجه (1/ 220 رقم 668) مختصرًا.
(5) زيادة من (أ).
(6) في (أ): "أراد".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 18)