(أ) تمسُّكه بالدليل، وتخلِّيه عن التقليد:
لقد اتجه إلى النبع الصافي كتاب الله تعالى، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ليستضيء بنور الوحي الإلهي، فنبذ القول الذي لا يدعمه دليل، أو يسنده برهان واضح، وتقدم في طرائق العلم، ومعرفة دلائله حتى وصل إلى الاجتهاد. وإليك أمثلة على ذلك:
(1) مسألة الاستثناء في اليمين:
قال رحمه الله في شرح حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فلا حنث عليه"(1): " … وذهبت الهادوية إلى أن الاستثناء بقوله: إن شاء الله معتبر فيه أن يكون المحلوف عليه فيما شاءه الله أو لا يشاؤه، فإن كان مما يشاؤه الله بأن كان واجبًا، أو مندوبًا، أو مباحًا في المجلس، أو حال التكلم - لأن مشيئة الله حاصلة في الحال - فلا تبطل اليمين بل تنعقد به، وإن كان لا يشاؤه بأن يكون محظورًا، أو مكروهًا فلا تنعقد اليمين، فجعلوا حكم الاستثناء بالمشيئة حكم التقييد بالشرط، فيقع المعلَّق عند وقوع المعلَّق به وينتفي بانتفائه. وكذا قوله: إلا أن يشاء الله، حكمه حكم إن شاء الله، ولا يخفى أن الحديث لا تطابقه هذه الأقوال"(2).
(2) مسألة الرجوع في الهبة:
عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه"(3).--------------------------------------------
(1) وهو حديث صحيح.
أخرجه أبو داود (3/ 575 رقم 3261)، والترمذي (4/ 108 رقم 1531) وقال: حديث ابن عمر حديث حسن، والنسائي (7/ 12 رقم 3793)، وابن ماجه (1/ 680 رقم 2105)، وأحمد (6/ 2 و 10 و 48 و 68 و 126 و 127 و 153).
والدارمي (2/ 185)، وابن الجارود (928)، وابن حبان (1183 - الموارد)، والبيهقي (10/ 46) والحميدي (690).
(2) كما في "سبل السلام" رقم الحديث (5/ 1284).
(3) أخرجه البخاري (5/ 234 رقم 2621)، ومسلم (3/ 1241 رقم 7/ 1622)، وأبو داود (3/ 808 رقم 3538)، والترمذي (3/ 592 رقم 1298)، والنسائي (6/ 265)، وابن ماجه (2/ 797 رقم 2385).
لقد اتجه إلى النبع الصافي كتاب الله تعالى، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ليستضيء بنور الوحي الإلهي، فنبذ القول الذي لا يدعمه دليل، أو يسنده برهان واضح، وتقدم في طرائق العلم، ومعرفة دلائله حتى وصل إلى الاجتهاد. وإليك أمثلة على ذلك:
(1) مسألة الاستثناء في اليمين:
قال رحمه الله في شرح حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فلا حنث عليه"(1): " … وذهبت الهادوية إلى أن الاستثناء بقوله: إن شاء الله معتبر فيه أن يكون المحلوف عليه فيما شاءه الله أو لا يشاؤه، فإن كان مما يشاؤه الله بأن كان واجبًا، أو مندوبًا، أو مباحًا في المجلس، أو حال التكلم - لأن مشيئة الله حاصلة في الحال - فلا تبطل اليمين بل تنعقد به، وإن كان لا يشاؤه بأن يكون محظورًا، أو مكروهًا فلا تنعقد اليمين، فجعلوا حكم الاستثناء بالمشيئة حكم التقييد بالشرط، فيقع المعلَّق عند وقوع المعلَّق به وينتفي بانتفائه. وكذا قوله: إلا أن يشاء الله، حكمه حكم إن شاء الله، ولا يخفى أن الحديث لا تطابقه هذه الأقوال"(2).
(2) مسألة الرجوع في الهبة:
عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه"(3).--------------------------------------------
(1) وهو حديث صحيح.
أخرجه أبو داود (3/ 575 رقم 3261)، والترمذي (4/ 108 رقم 1531) وقال: حديث ابن عمر حديث حسن، والنسائي (7/ 12 رقم 3793)، وابن ماجه (1/ 680 رقم 2105)، وأحمد (6/ 2 و 10 و 48 و 68 و 126 و 127 و 153).
والدارمي (2/ 185)، وابن الجارود (928)، وابن حبان (1183 - الموارد)، والبيهقي (10/ 46) والحميدي (690).
(2) كما في "سبل السلام" رقم الحديث (5/ 1284).
(3) أخرجه البخاري (5/ 234 رقم 2621)، ومسلم (3/ 1241 رقم 7/ 1622)، وأبو داود (3/ 808 رقم 3538)، والترمذي (3/ 592 رقم 1298)، والنسائي (6/ 265)، وابن ماجه (2/ 797 رقم 2385).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)