عمل [اليومِ والليلةِ](1) اهـ.
والحديثُ دليلٌ على قَبولِ الدعاءِ في هذهِ المواطنِ إذْ عدمُ الردِّ يرادُ بهِ القبولُ والإجابةُ، ثمَّ هوَ عامٌّ لكلِّ دعاءٍ، ولا بدَّ منْ تقييدهِ بمَا في الأحاديثِ غيرِهِ منْ أنهُ ما لمْ يكنُ دعاءً بإثمٍ أوْ قطيعةِ رحمٍ. هذا وقدْ وردَ تعيينُ أدعيةٍ تقالُ بعدَ الأذانِ، وهوَ ما بينَ الأذانِ والإقامةِ [الأول](2) أن يقولَ: "رضيتُ باللهِ رَبًّا وبالإسلامِ دِينًا وبمحمدٍ رسولًا"، قالَ صلى الله عليه وسلم: " [إنَّ](3) منْ قالَ ذلكَ غُفِرَ لهُ ذنبُه"(4). الثاني: أنْ يصلِّيَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم بعدَ فراغهِ منْ إجابةِ المؤذنِ. قالَ ابنُ القيمِ في الهدي: [و](5) أكملُ ما يصلَّى بهِ ويصلُ إليهِ كما علَّمَ أمتهُ أن يصلُّوا عليهِ، فلا صلاةَ عليهِ أكملُ منْها. قلتُ: وستأتي صفتُها في كتابِ الصلاةِ(6) إنْ شاءَ اللهُ تعالى.
الثالثُ: أنْ يقولَ بعدَ صلاتهِ عليهِ: "اللهمَّ ربَّ هذهِ الدعوةِ التامةِ، والصلاةِ القائمةِ آتِ محمدًا الوسيلةَ والفضيلةَ، وابعثْه مقامًا محمودًا الذي وعدْتَهُ". [و](7) هذَا في صحيح البخاري(8). وزادَ غيرُهُ(9): "إنكَ لا تخلفُ الميعادَ".--------------------------------------------
(1) رقم (67 و 68 و 69). وفي المخطوط (يوم وليلة) والصواب ما أثبتناه.
قلت: وأخرجه أحمد (3/ 155، 119، 254)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 410)، وابن السني في عمل اليوم والليلة برقم (102)، وابن حبان في "الإحسان" (1694)، والبغوي في "شرح السنة" (2/ 289 رقم 425) وقال: حديث حسن. وقد صحَّحه الدكتور فاروق حمادة في تحقيقه لكتاب اليوم والليلة للنسائي (ص 168). وما بين القوسين من (ب)، وأما (أ) فهي (يوم وليلة) والأول أصح.
(2) في (أ): "الأولى".
(3) زيادة من (ب).
(4) أخرجه مسلم (13/ 386)، وأبو داود (525)، والترمذي (210)، والنسائي (2/ 26 رقم 679)، وابن ماجه (721)، وأحمد في "المسند" (1/ 181)، ووهم الحاكم فاستدركه (1/ 203) وصححه ووافقه الذهبي. وابن السني في عمل اليوم والليلة رقم (97)، والنسائي في عمل اليوم والليلة رقم (73).
كلهم من طرق عن الليث بن سعد، عن حُكَيْم بن عبد الله بن قيس عن عامر بن سعد عن سعد بن أبي وَقَّاص به.
(5) زيادة من (أ).
(6) رقم الحديث (49/ 300).
(7) زيادة من (ب).
(8) (614) وقد تقدم قريبًا.
(9) كالبيهقي (1/ 410) زيادتين شاذَّتين. وهما: "إنك لا تخلف الميعاد"، و"اللهم إني أسألك بحق هذه الدعوة". =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 76)