‌‌[الباب الخامس] بابُ الحثِّ على الخشوعِ في الصلاة
في القاموس(1): الخشوعُ الخضوعُ أو قريبٌ منَ الخضوعِ، أو هوَ في البدنِ، والخشوعُ في الصوتِ، والبصرِ والسكونِ والتذللِ. وفي الشرحِ: الخضوعُ تارةً يكونُ في القلبِ، وتارةً يكونُ من قِبَلِ البدنِ، كالسكوتِ. وقيلَ: لا بدَّ منِ اعتبارهِما. حكاهُ الفخرُ الرازيُّ في تفسيرِه. ويدل على أنهُ منْ عملِ القلبِ حديثُ عليٍّ عليه السلام: "الخشوعُ في القلبِ"، أخرجهُ الحاكم(2).
قلت: ويدلُّ لهُ حديثُ: "لو خشعَ قلبُ هذَا لخشعتْ جوارحُهُ"(3)، وحديثُ الدعاءِ في الاستعاذةِ: "وأعوذُ بكَ منْ قلبٍ لا يخشعُ"(4). وقدِ اختُلِفَ في وجوبِ الخشوعِ في الصلاةِ؛ فالجمهورُ على عدمِ وجوبهِ. وقدْ أطالَ الغزاليُّ في--------------------------------------------
(1) "المحيط" (ص 921).
(2) في "المستدرك" (2/ 293) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وأورده ابن حجر في "الفتح" (2/ 225) وعزاه للحاكم وسكت عليه. وكذلك سكت عليه الشيخ مقبل في "المستدرك" (2/ 462 - 463 رقم 3539).
(3) وهو حديث موضوع.
أخرجه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (ص 317)، من حديث أبي هريرة، وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" (5/ 319 رقم 7447 - مع الفيض) ورمز لضعفه. وانظر كلام المناوي على الحديث.
وقد حكم عليه الألباني في "إرواء الغليل" (2/ 92 رقم 373) بالوضع.
قلت: وأخرجه موقوفًا ابن المبارك في "الزهد" (ص 419 رقم 1188): "أخبرنا معمر عن رجل عن سعيد بن المسيب به"، ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي شيبة.
(4) وهو جزء من حديث زيد بن أرقم أخرجه مسلم (73/ 2722)، وأحمد (4/ 371)، والنسائي (8/ 260).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 124)