الرحيمِ في الصلاةِ واسعةً مرفوعةً: عنْ عليٍّ عليه السلام، وعنْ عمارٍ، وعنِ ابن عباسٍ، وعنِ ابن عمرَ، وعنْ أبي هريرةَ، وعنْ أمِّ سلمةَ، وعنْ جابرٍ، وعنْ أنسٍ بن مالكٍ، ثمَّ قالَ(1) بعدَ سردِ أحاديثِ هؤلاءِ وغيرهم ما لفْظُهُ: "ورَوى الجهرَ ببسمِ اللَّهِ الرحمنِ الرحيمِ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أصحابهِ ومِنْ أزواجهِ غيرُ مَنْ سمَّيْنَا. كَتَبْنَا أحاديثَهم بذلكَ في كتابِ الجهرِ بها مفرَدًا، واقتصرْنا على ما ذكرْنَا هنا طلبًا للاختصارِ والتخفيف"، انتهى لفظُهُ. والحديثُ دليل على قراءةِ البسملةِ وأنَّها إحدى آياتِ الفاتحةِ، وتقدَّمَ الكلامُ في ذلكَ.

‌‌تأمين الإمام والمأموم في الصلاة
17/ 268 - وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: "آمِينَ"، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنيُّ وحَسّنَهُ(2)، وَالْحَاكِمُ وَصَحّحَهُ(3). [صحيح بطرقه]
(وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: "آمِينَ"، رَوَاهُ الدَّارَقطْنيُّ، وَحَسَّنَهُ، وَالْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ). قَالَ الحاكمُ: إسنادهُ صحيحٌ على شرطِهِمَا. وقالَ البيهقيُّ(4): حسنٌ صحيحٌ.
والحديثُ دليل على أنهُ يُشْرَعُ للإمامِ التأمينُ بعدَ قراءةِ الفاتحةِ جهرًا، وظاهرُهُ في الجهريةِ [وفي](5) السريةِ، وبشرعيتهِ قالتِ الشافعيةُ. وذهبتِ الهادويةُ إلى عدمِ شرعيتهِ لما يأتي. وقالتِ الحنفيةُ: يُسِرُّ بها في الجهريةِ. ولمالكٍ قولانِ،--------------------------------------------
= • (1/ 312 رقم 37) من حديث أم سلمة. وقال الدارقطني: إسناده صحيح وكلهم ثقات.
• (1/ 308 رقم 22) من حديث جابر.
وفيه لجهم بن عثمان عن جعفر، قال الذهبي: جهم بن عثمان عن جعفر الصادق لا يدرى من ذا، وبعضهم وهَّاه.
• (1/ 308 رقم 26) من حديث أنس بن مالك.
(1) أي الدارقطني في "السنن" (1/ 311).
(2) في "السنن" (1/ 335 رقم 7) وقال: هذا إسناد حسن.
(3) في "المستدرك (1/ 223) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
(4) في "السنن الكبرى" (2/ 57).
(5) زيادة من (ب).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 195)