يقرأُ في صلاةٍ ليستْ بفريضةٍ، فمرَّ بذكرِ الجنةِ والنارِ فقالَ: أعوذُ باللَّهِ منَ النارِ، ويلٌ لأهلِ النارِ" رواهُ أحمدُ(1)، وابنُ ماجَهْ(2) بمعناهُ. وأخرجَ أحمدُ(3) عنْ عائشةَ: "قمتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ليلةَ التمامِ، فكانَ يقرأُ بالبقرةِ، والنساء، وآلِ عمرانَ ولا يمرُّ بآيةٍ فيها تخويفٌ إلَّا دَعَا اللَّهَ عز وجل واستعاذَ، ولا يمرُّ بآيةٍ فيْها استبشارٌ إلَّا دَعَا اللَّهَ عز وجل ورَغِبَ إليهِ". وأخرجَ النسائيُّ(4)، وأبو داودَ(5) منْ حديثٍ عوفِ بن مالكٍ: "قمتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فبدأَ فاستاكَ، وتوضأَ، ثمَّ قامَ فصلَّى فاستفتحِ بالبقرةَ؛ لا يمرُّ بآيةٍ رحمةٍ إلَّا وقفَ [يسأل](6)، ولا يمرُّ بآيةٍ عذابٍ إلَّا وقفَ وتعوَّذ" الحديثَ. وليسَ لأبي داودَ ذكْرُ السواكِ والوضوءِ، فهذَا كلُّهُ في النافلةِ كما هوَ صريحٌ الأولِ، وفي قيامِ الليلِ كما يفيدُهُ الحديثانِ الآخرانِ؛ فإنهُ لمْ يأتِ عنهُ صلى الله عليه وسلم في روايةٍ قطُّ أنهُ أمَّ الناسَ بالبقرةِ وآلِ عمرانَ في فريضةٍ أصلًا. ولفظُ: قمتُ، يُشعِرُ أنهُ في الليلِ، [فتمّ ما ترجَّيْنا بقولِنَا](7). ولعلَّ هذَا في صلاةِ الليلِ، فهذَا باعتبارِ ما ورد، فلوْ فعلَهُ أَحدٌ في الفريضةِ فلعلهُ لا بأسَ [فيه](8)، ولا يخلُّ بصلاتِهِ سيَّما إذا كانَ منفردًا [لئلا](9) يشقَّ على غيرهِ [إذا](10) كانَ إمامًا. وقولُها: (ليلةَ التمامِ)، في القاموس(11): وليلةُ التِّمامِ ككِتابِ، وليلٌ تِماميٌ: أطولُ ليالي الشتاءِ، أو هي ثلاثٌ لا يُسْتبانُ نُقْصانُها، أوْ هي إذا بَلَغَتِ اثْنَتَي عَشْرَةَ ساعةً فصاعدًا، انتهى.
قراءة القرآن حرام حال الركوع والسجود
27/ 278 - وعَنْ ابْنِ عَبّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلَا وَإِني نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرآنَ رَاكعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ--------------------------------------------
(1) في "المسند" (4/ 347).
(2) في "السنن" (1/ 429 رقم 1352)، وهو حديث ضعيف.
(3) في "المسند" (6/ 119) وفيه ابن لهيعة، فيه مقال.
(4) في "السنن" (2/ 191 رقم 1049).
(5) في "السنن" (رقم 873). وحديث عوف بن مالك حسن.
(6) في (ب): "فسأل".
(7) في (أ): "فيتم ما شرحناه بقوله".
(8) في (أ): "لمن فعله فيها".
(9) في (أ): "لا".
(10) في (أ): "إن".
(11) "المحيط": (ص 1399).
قراءة القرآن حرام حال الركوع والسجود
27/ 278 - وعَنْ ابْنِ عَبّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلَا وَإِني نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرآنَ رَاكعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ--------------------------------------------
(1) في "المسند" (4/ 347).
(2) في "السنن" (1/ 429 رقم 1352)، وهو حديث ضعيف.
(3) في "المسند" (6/ 119) وفيه ابن لهيعة، فيه مقال.
(4) في "السنن" (2/ 191 رقم 1049).
(5) في "السنن" (رقم 873). وحديث عوف بن مالك حسن.
(6) في (ب): "فسأل".
(7) في (أ): "فيتم ما شرحناه بقوله".
(8) في (أ): "لمن فعله فيها".
(9) في (أ): "لا".
(10) في (أ): "إن".
(11) "المحيط": (ص 1399).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 207)