الدعاء في السجود وتعظيم الرب في الركوع
28/ 279 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ في رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(1). [صحيح]
(وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ في رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ [رَبَّنَا](2) وَبِحَمْدِكَ). الواو للعطفِ، والمعطوفُ عليهِ ما يفيدهُ ما قبلهُ، والمعطوفُ يتعلقُ بحمدكَ. والمعنى أنزِّهكَ وأتلبسُ بحمدِكَ، ويحتملُ أنْ تكونَ للحالِ، والمرادُ أسبِّحكُ وأنا متلبسٌ بحمدِكَ، أي حالَ كوني متلبسًا بهِ. (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)
الحديثُ وردَ بألفاظٍ منْها(3) أنَّها قالتْ عائشةُ: "ما صلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعدَ أنْ أُنزلتْ عليهِ إذا جاءَ نصرُ اللَّهِ والفتحُ إلَّا يقولُ سبحانكَ رَبَّنَا وبحمدِكَ اللَّهُمَّ اغفرْ لي". والحديثُ دليل على أنَّ هذَا منْ أذكارِ الركوعِ والسجودِ ولا ينافيهِ حديثُ: "أمَّا الركوعُ فعظِّمُوا فيهِ الربَّ"، لأنَّ هذَا الذكرَ زيادةٌ على ذلكَ التعظيمِ الذي كانَ يقولُهُ صلى الله عليه وسلم، فَيُجْمَعُ بينهُ وبينَ هذَا. وقولُهُ: (اللهمَّ اغفرْ لي) امتثالٌ لقولهِ تعَالَى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ}(4)، وفيهِ مسارعتُه صلى الله عليه وسلم إلى امتثالِ ما أمرهُ اللَّهُ بهِ قيامًا بحقِّ العبوديةِ، وتعظيمًا لشأنِ الربوبيةِ، زادهُ اللَّهُ شرفًا وفضلًا، وقد غُفِرَ لهُ ما تقدمَ منْ ذنبهِ وما تأخرَ.
ما يقول عند كل خفض ورفع
29/ 280 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكِبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُولُ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: "رَبَّنَا ولَكَ الْحَمْدُ"، ثُمَّ يُكَبِّرُ--------------------------------------------
(1) البخاري (رقم 817)، ومسلم (رقم 484).
قلت: وأخرجه أبو داود (رقم 877)، والنسائي (2/ 219 رقم 1122) و (2/ 220 رقم 1123) و (2/ 190 رقم 1047)، وابن ماجه (رقم 889)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 86).
(2) زيادة من (ب).
(3) ما أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم 4967). ومسلم (رقم 219/ 484).
(4) سورة النصر: الآية 3.
28/ 279 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ في رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(1). [صحيح]
(وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ في رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ [رَبَّنَا](2) وَبِحَمْدِكَ). الواو للعطفِ، والمعطوفُ عليهِ ما يفيدهُ ما قبلهُ، والمعطوفُ يتعلقُ بحمدكَ. والمعنى أنزِّهكَ وأتلبسُ بحمدِكَ، ويحتملُ أنْ تكونَ للحالِ، والمرادُ أسبِّحكُ وأنا متلبسٌ بحمدِكَ، أي حالَ كوني متلبسًا بهِ. (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)
الحديثُ وردَ بألفاظٍ منْها(3) أنَّها قالتْ عائشةُ: "ما صلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعدَ أنْ أُنزلتْ عليهِ إذا جاءَ نصرُ اللَّهِ والفتحُ إلَّا يقولُ سبحانكَ رَبَّنَا وبحمدِكَ اللَّهُمَّ اغفرْ لي". والحديثُ دليل على أنَّ هذَا منْ أذكارِ الركوعِ والسجودِ ولا ينافيهِ حديثُ: "أمَّا الركوعُ فعظِّمُوا فيهِ الربَّ"، لأنَّ هذَا الذكرَ زيادةٌ على ذلكَ التعظيمِ الذي كانَ يقولُهُ صلى الله عليه وسلم، فَيُجْمَعُ بينهُ وبينَ هذَا. وقولُهُ: (اللهمَّ اغفرْ لي) امتثالٌ لقولهِ تعَالَى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ}(4)، وفيهِ مسارعتُه صلى الله عليه وسلم إلى امتثالِ ما أمرهُ اللَّهُ بهِ قيامًا بحقِّ العبوديةِ، وتعظيمًا لشأنِ الربوبيةِ، زادهُ اللَّهُ شرفًا وفضلًا، وقد غُفِرَ لهُ ما تقدمَ منْ ذنبهِ وما تأخرَ.
ما يقول عند كل خفض ورفع
29/ 280 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكِبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُولُ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: "رَبَّنَا ولَكَ الْحَمْدُ"، ثُمَّ يُكَبِّرُ--------------------------------------------
(1) البخاري (رقم 817)، ومسلم (رقم 484).
قلت: وأخرجه أبو داود (رقم 877)، والنسائي (2/ 219 رقم 1122) و (2/ 220 رقم 1123) و (2/ 190 رقم 1047)، وابن ماجه (رقم 889)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 86).
(2) زيادة من (ب).
(3) ما أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم 4967). ومسلم (رقم 219/ 484).
(4) سورة النصر: الآية 3.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 209)