ابن أبي حاتمٍ في العللِ(1) وفيهِ ضعيفٌ. وذكرَ هذهِ الأحاديثَ وغيرِها البيهقيُّ ثمَّ قالَ(2): أحاديثُ "كانْ يسجدَ على كورِ عمامتهِ" لا يثبتُ [فيها](3) شيءٌ يعني مرفوعًا، والأحاديثُ منَ الجانبين غيرُ ناهضةٍ على الإيجابِ. وقولُهُ: "سجدَ على جبهتهِ" يصدقُ على الأمرينِ، وإنْ كانَ معَ عدمِ الحائلِ أظهرُ فالأصلُ جوازُ الأمرينِ.
وأما حديثُ خبابٍ(4): "شكوْنَا إلى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حرَّ الرمضاءِ في جباهِنا وأكُفِّنا فلم يُشْكِنَا"(5) الحديثَ، فلا دلالةَ فيهِ على كشفِ هذهِ الأعضاءِ ولا عدمهِ، وفي حديثٍ أنسٍ عندَ مسلمٍ(6): "أنهُ كانَ أحدُهم يبسطُ ثوبَهُ منْ شدةِ الحرِّ ثمَّ يسجدُ عليهِ" ولعلَّ هذَا مما لا خلافَ فيهِ، [أوالخلاف](7) في السجودِ على محمولهِ فهوَ محلُّ النزاعِ وحديثُ أنسٍ محتملٌ.

‌‌مجانبة الذراعين عن الجنبين في السجود
32/ 283 - وَعَنْ ابْنِ بُحَيْنَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتى يَبْدُو بَيَاضُ إِبطَيْهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(8). [صحيح]

‌‌ترجمة عبد الله بن مالك بن بُحينة
(وَعَنْ ابْنِ بُحَيْنَةَ)(9) هو عبدُ اللَّهِ بنُ مالكِ بنُ بُحَيْنةَ، بضمِّ الباءِ الموحدةِ--------------------------------------------
= وانظر لترجمة جابر: "المجروحين" (1/ 208)، و"الميزان" (2/ 379)، و"الجرح والتعديل" (2/ 497)، و"التاريخ الكبير" (2/ 210).
(1) (1/ 187 رقم 535) وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر.
(2) في "السنن الكبرى" (2/ 106).
(3) في (أ): "بها".
(4) أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (5/ 5)، ومسلم (رقم 619)، والنسائي (1/ 247 رقم 497).
(5) فلم يُشْكِنا: أشْكَيْتُ الرجلَ: إذا أزَلتَ شكواه، ولم يُشْكِنَا أي: لم يُزِل شكوانا.
(6) في "صحيحه" (1/ 433 رقم 191/ 620).
(7) في (أ): "إنما الخلاف".
(8) البخاري (رقم 807)، ومسلم (رقم 495).
قلت: وأخرجه النسائيُّ (2/ 212 رقم 1106)، وأحمد (5/ 345)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 114).
(9) انظر ترجمته في: "الإصابة" (6/ 204 - 205 رقم 4919)، و"الاستيعاب" (7/ 9 - 10 رقم 1646).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 217)