الحكمِ، عنْ مقسمٍ، عن ابن عباسٍ: "أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يصلِّي في رمضانَ عشرينَ ركعةً والوترَ". قالَ في سُبُل الرشادِ(1): أبو شيبةَ ضعَّفَهُ أحمدُ، وابنُ معينٍ، والبخاريُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ، والترمذيُّ، والنسائي وغيرُهم، وكذَّبَهُ شعبةُ، [و](2) قالَ ابنُ معينٍ: ليسَ بثقةٍ، وعدَّ هذا الحديثَ من منكراتِهِ(3).
وقالَ الأذرعيُّ في المتوسطِ(4): "وأمَّا ما نُقِلَ أنهُ صلى الله عليه وسلم صلَّى في الليلتينِ [اللَّتينِ](5) خرجَ فيهما عشرينَ ركعةً فهو منكرٌ". وقالَ الزركشي في الخادمِ(6): "دَعْوَى أنهُ صلى الله عليه وسلم صلَّى بهمْ في تلكَ الليلةِ عشرينَ ركعة لم تصحَّ، بل الثابتُ في الصحيحِ الصلاةُ من غيرِ ذكرٍ بالعددِ"، وجاء في روايةِ جابرٍ: "أنهُ صلى الله عليه وسلم صلَّى بهمْ ثماني ركعاتٍ والوترَ، ثمَّ انتظرُوهُ في القابلةِ فلم يخرجْ إليهمْ"، رواهُ ابنُ حبانَ(7)، [وابنُ خُزيمةَ](8) في صحيحهِما، انتهى. وأخرجَ البيهقي(9) روايةَ ابن--------------------------------------------
= قال البيهقي: "تفرّد به أبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، وهو ضعيف" اهـ.
قال ابن حجر في "الفتح" (4/ 254): "وأمّا ما رواه ابن أبي شيبة من حديث ابن عباس: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي في رمضان عشرين ركعة والوتر"، فإسناده ضعيف، وقد عارضه حديث عائشة الذي في الصحيحين - سيأتي رقم (20/ 352) - مع كونها أعلم بحال النبيّ صلى الله عليه وسلم ليلًا من غيرها، والله أعلم" اهـ.
وسبقه إلى هذا المعنى الحافظ الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 153).
وقال السيوطي في "الحاوي للفتاوي" (1/ 347): "هذا الحديث ضعيف جدًّا لا تقوم به حجَّة … ".
وخلاصة الأمر: أن الحديث ضعيف جدًّا كما علمت.
(1) وهو لا يزال مخطوطًا.
(2) زيادة من (ب).
(3) قلت: انظر ترجمة إبراهيم بن عثمان هذا في "التاريخ الكبير" (1/ 310)، و"المجروحين" (1/ 104)، و"الجرح والتعديل" (2/ 115)، و"الميزان" (1/ 47)، و"التقريب" (1/ 39).
(4) وهو كتاب في فقه الشافعي لا يزال مخطوطًا، أفاده الدكتور حسن الأهدل، والشيخ عبد الله الحَبْشي.
(5) في (ب): "التي".
(6) وهو كتاب في فقه الشافعية شرح روضة الطالبين للنووي، لا يزال مخطوطًا، أفاده الدكتور حسن، والشيخ عبد الله أيضًا.
(7) في "الإحسان" (4/ 62 رقم 2401) و (4/ 64 رقم 2406).
(8) في "صحيحه" (2/ 138 رقم 1070).
وإسناده حسن، عيسى بن جارية فيه لين.
(9) في "السنن الكبرى" (2/ 496).
وقالَ الأذرعيُّ في المتوسطِ(4): "وأمَّا ما نُقِلَ أنهُ صلى الله عليه وسلم صلَّى في الليلتينِ [اللَّتينِ](5) خرجَ فيهما عشرينَ ركعةً فهو منكرٌ". وقالَ الزركشي في الخادمِ(6): "دَعْوَى أنهُ صلى الله عليه وسلم صلَّى بهمْ في تلكَ الليلةِ عشرينَ ركعة لم تصحَّ، بل الثابتُ في الصحيحِ الصلاةُ من غيرِ ذكرٍ بالعددِ"، وجاء في روايةِ جابرٍ: "أنهُ صلى الله عليه وسلم صلَّى بهمْ ثماني ركعاتٍ والوترَ، ثمَّ انتظرُوهُ في القابلةِ فلم يخرجْ إليهمْ"، رواهُ ابنُ حبانَ(7)، [وابنُ خُزيمةَ](8) في صحيحهِما، انتهى. وأخرجَ البيهقي(9) روايةَ ابن--------------------------------------------
= قال البيهقي: "تفرّد به أبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، وهو ضعيف" اهـ.
قال ابن حجر في "الفتح" (4/ 254): "وأمّا ما رواه ابن أبي شيبة من حديث ابن عباس: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي في رمضان عشرين ركعة والوتر"، فإسناده ضعيف، وقد عارضه حديث عائشة الذي في الصحيحين - سيأتي رقم (20/ 352) - مع كونها أعلم بحال النبيّ صلى الله عليه وسلم ليلًا من غيرها، والله أعلم" اهـ.
وسبقه إلى هذا المعنى الحافظ الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 153).
وقال السيوطي في "الحاوي للفتاوي" (1/ 347): "هذا الحديث ضعيف جدًّا لا تقوم به حجَّة … ".
وخلاصة الأمر: أن الحديث ضعيف جدًّا كما علمت.
(1) وهو لا يزال مخطوطًا.
(2) زيادة من (ب).
(3) قلت: انظر ترجمة إبراهيم بن عثمان هذا في "التاريخ الكبير" (1/ 310)، و"المجروحين" (1/ 104)، و"الجرح والتعديل" (2/ 115)، و"الميزان" (1/ 47)، و"التقريب" (1/ 39).
(4) وهو كتاب في فقه الشافعي لا يزال مخطوطًا، أفاده الدكتور حسن الأهدل، والشيخ عبد الله الحَبْشي.
(5) في (ب): "التي".
(6) وهو كتاب في فقه الشافعية شرح روضة الطالبين للنووي، لا يزال مخطوطًا، أفاده الدكتور حسن، والشيخ عبد الله أيضًا.
(7) في "الإحسان" (4/ 62 رقم 2401) و (4/ 64 رقم 2406).
(8) في "صحيحه" (2/ 138 رقم 1070).
وإسناده حسن، عيسى بن جارية فيه لين.
(9) في "السنن الكبرى" (2/ 496).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 28)