فَلْيُصَلِّ إِذا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَ"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ(1). [صحيح]
وهوَ قولهُ: (وعنهُ) أي عنْ أبي سعيدٍ (قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ نامَ عن الوترِ، أو نسيهُ، فليصلِّ إذا أصبحَ أو ذكر) لفٌّ ونشرٌ مرتب، [أصبحَ](2) حيثُ كانَ نائمًا، أو ذكرَ إذا كان ناسيًا (رواهُ الخمسةُ إلَّا النسائيَّ)، فدلَّ على أن مَنْ نامَ عن وترهِ أو نسيَهُ فحكمُهُ حكمُ مَنْ نامَ عن الفريضةِ أو نسيَها، [فإنه](3) يأتي بها عندَ الاستيقاظِ أو الذكرِ، والقياسُ أنهُ أداءٌ كما عرفتَ فيمنْ نامَ عن الفريضةِ أو نسيَها.
31/ 363 - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتر آخِرَ اللَّيلِ، فَإنَّ صَلاةَ آخِرِ اللَّيلِ مَشْهُودَةٌ، وَذلِكَ أَفْضَلْ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ(4). [صحيح]
(وعنْ جابرٍ رضي الله عنه) [هوَ ابنُ عبدِ اللَّهِ](5) (قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ خافَ أنْ لا يقومَ من [آخر](6) الليلِ فليوترْ أولَه، ومَنْ طمعَ أنْ يقومَ آخرَهُ فليوترْ آخرَ الليلِ، فإنَّ صلاةَ آخرِ الليلِ مشهودةٌ وذلكَ أفضل. رواهُ مسلمٌ)، فيهِ دلالةٌ على أن تأخيرَ الوتر أفضلُ، ولكنْ إنْ خافَ أنْ لا يقومَ قدمَهُ لئلَّا يفوتَه فعلًا. وقدْ ذهبَ جماعةٌ منَ السلفِ إلى هذا، وإلى هذَا، وفعلِ كلِّ بالحالينِ، ومعنى كونِ صلاةِ آخرِ الليلِ مشهودة: تشهدُها ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ.
32/ 364 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ فَقَدْ--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (1431)، والترمذي (465)، وابن ماجه (1188)، وأحمد (3/ 44).
قلت: وأخرجه الحاكم (1/ 702) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، ووافقهما الألباني كما في "الإرواء" (2/ 153)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 480)، والدارقطني في "السنن" (2/ 22 رقم 1)، وهو حديث صحيح.
(2) زيادة من (أ).
(3) في (ب): "أنه".
(4) في "صحيحه" (1/ 520 رقم 755).
قلت: وأخرجه الترمذي (456).
(5) زيادة من (ب).
(6) زيادة من (أ).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 45)