صلاة الضحى وأقوال العلماء فيها
33/ 365 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا، وَيزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(1). [صحيح]
(وعن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: كانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يصلِّي الضحى أربعًا ويزيد ما شاءَ اللَّهُ. رواهُ مسلمٌ).
هذا يدلُّ على شرعيةِ صلاةِ الضُّحى، وأنَّ أقلَّها أربعٌ. وقيلَ: ركعتانِ، وهذَا في الصحيحينِ(2) من روايةِ أبي هريرةَ: "وركعتي الضُّحى"؛ وقالَ ابنُ دقيقِ العيدِ: لعلَّهُ ذكرَ الأقلَّ الذي [يؤخذ](3) التأكيدُ بفعلِهِ، قالَ: وفي هذا دليلٌ على استحبابِ صلاةِ الضُّحى، وأنَّ أقلَّها ركعتانِ، وعدمُ مواظبةِ النبي صلى الله عليه وسلم على فعلِها لا ينافي استحبابَها؛ لأنهُ حاصلٌ بدلالةِ القولِ، وليسَ من شرطِ الحكمِ أنْ تتضافرَ عليهِ أدلةُ القولِ والفعلِ. لكنَّ ما واظبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على فعلهِ مرجحٌ على ما لمْ يواظبْ عليهِ. انتهَى.
وأما حكمُها: فقدْ جمعَ ابنُ القيمِ(4) الأقوالَ فبلغتْ ستةَ أقوالٍ:
الأولُ: أنَّها سنةٌ مستحبةٌ.
الثاني: لا تشرعُ إلَّا لسببٍ.
الثالثُ: لا تستحبُّ أصلًا.
الرابعُ: يستحبُّ فعلُها تارةً وتركُها تارةً، فلا يواظبُ عليها.
الخامسُ: [يستحبُّ](5) المواظبةُ عليها في البيوتِ.--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" (1/ 497 رقم 79/ 719).
قلت: وأخرجه أحمد (6/ 145، 168، 265)، وأبو عوانة (2/ 267 - 268)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 47)، وعبد الرزاق في "المصنف" (3/ 74 رقم 4853) كلهم من طريق قتادة عن معاذة العدوية عنها.
(2) البخاري (1178)، ومسلم (85/ 721).
(3) في (ب): "يوجد".
(4) في "زاد المعاد" (1/ 352 - 355)، وأبو داود (2/ 64 رقم 1292).
قلت: وأخرجه النَّسَائِي (4/ 152 رقم 2185).
(5) في (ب): "تستحب".
33/ 365 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا، وَيزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(1). [صحيح]
(وعن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: كانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يصلِّي الضحى أربعًا ويزيد ما شاءَ اللَّهُ. رواهُ مسلمٌ).
هذا يدلُّ على شرعيةِ صلاةِ الضُّحى، وأنَّ أقلَّها أربعٌ. وقيلَ: ركعتانِ، وهذَا في الصحيحينِ(2) من روايةِ أبي هريرةَ: "وركعتي الضُّحى"؛ وقالَ ابنُ دقيقِ العيدِ: لعلَّهُ ذكرَ الأقلَّ الذي [يؤخذ](3) التأكيدُ بفعلِهِ، قالَ: وفي هذا دليلٌ على استحبابِ صلاةِ الضُّحى، وأنَّ أقلَّها ركعتانِ، وعدمُ مواظبةِ النبي صلى الله عليه وسلم على فعلِها لا ينافي استحبابَها؛ لأنهُ حاصلٌ بدلالةِ القولِ، وليسَ من شرطِ الحكمِ أنْ تتضافرَ عليهِ أدلةُ القولِ والفعلِ. لكنَّ ما واظبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على فعلهِ مرجحٌ على ما لمْ يواظبْ عليهِ. انتهَى.
وأما حكمُها: فقدْ جمعَ ابنُ القيمِ(4) الأقوالَ فبلغتْ ستةَ أقوالٍ:
الأولُ: أنَّها سنةٌ مستحبةٌ.
الثاني: لا تشرعُ إلَّا لسببٍ.
الثالثُ: لا تستحبُّ أصلًا.
الرابعُ: يستحبُّ فعلُها تارةً وتركُها تارةً، فلا يواظبُ عليها.
الخامسُ: [يستحبُّ](5) المواظبةُ عليها في البيوتِ.--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" (1/ 497 رقم 79/ 719).
قلت: وأخرجه أحمد (6/ 145، 168، 265)، وأبو عوانة (2/ 267 - 268)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 47)، وعبد الرزاق في "المصنف" (3/ 74 رقم 4853) كلهم من طريق قتادة عن معاذة العدوية عنها.
(2) البخاري (1178)، ومسلم (85/ 721).
(3) في (ب): "يوجد".
(4) في "زاد المعاد" (1/ 352 - 355)، وأبو داود (2/ 64 رقم 1292).
قلت: وأخرجه النَّسَائِي (4/ 152 رقم 2185).
(5) في (ب): "تستحب".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 47)