لفعلهِ [صلى الله عليه وسلم لها](1)، وأخبرتْ أنَّها كانتْ تفعلُها، كأنهُ استنادٌ إلى ما بلغَها منَ الحثِّ عليها، ومنْ فعلِه صلى الله عليه وسلم لها، فألفاظُها لا تتعارضُ حينئذٍ.
وقالَ البيهقيُّ(2): المرادُ بقولها: ما رأيتُهُ سبَّحَها أي: داومَ عليها، وقولها: وإني لأسبِّحها: أداوم عليها، وقالَ ابنُ عبدِ البرّ(3): يرجحُ ما اتفقَ عليهِ الشيخانِ، [وهوَ](4) روايةُ إثباتها دونَ ما انفردَ بهِ مسلمٌ وهي روايةُ نفْيِها. قالَ: وعدمُ رؤية عائشةَ لذلكَ لا يستلزمُ عدمَ الوقوعِ الذي أثبتهُ غيرُها. هذا معنىَ كلامهِ.
قلتُ: ومما [اتّفقَا](5) عليهِ في إثباتِها حديثُ أبي هريرةَ في الصحيحينِ(6): "أنهُ أوصاهُ صلى الله عليه وسلم بأنْ لا يترك ركعتي الضُّحَى". وفي الترغيب في فعلِها أحاديثُ كثيرةٌ - وفي عددِها كذلكَ - مبسوطةٌ في كتبِ الحديثِ.
35/ 367 - وَعَنْ زيدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "صَلاةُ الأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ"، رَوَاهُ التّرمِذِيُّ(7). [صحيح]
(وعنْ زيدِ بن أرقمَ رضي الله عنه أن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: صلاة الأوابينَ) الأوَّابُ: الرجَّاعُ إلى اللَّهِ تعالى بتركِ الذنوبِ وفعلِ الخيراتِ، (حينَ ترمَضُ الفصالُ) [ترمَض](8) بفتح الميم: من رمِضتْ بكسرِها أي: تحترقُ منَ الرمضاءِ، وهوَ شدَّةُ--------------------------------------------
(1) زيادة من (ب).
(2) في "السنن الكبرى" (3/ 49).
(3) ذكره الزرقاني في "شرح الموطأ" (1/ 307).
(4) في (أ): "وهي".
(5) في (أ): "اتفق".
(6) البخاري (1178)، ومسلم (85/ 721).
(7) لم يخرجه الترمذي.
بل أخرجه مسلم في "صحيحه" (748)، وأحمد (4/ 367، 372)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 49)، وفي "معرفة السنن والآثار" (4/ 96 رقم 5587)، وابن خزيمة (2/ 229 رقم 1227)، والطبراني في "المعجم الكبير" (5/ 206 رقم 5108)، وفي "الصغير" (1/ 58)، وأبو عوانة (2/ 270 و 271)، والبغوي في "شرح السنة" (4/ 145 رقم 1010)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 406).
(8) زيادة من (أ).
وقالَ البيهقيُّ(2): المرادُ بقولها: ما رأيتُهُ سبَّحَها أي: داومَ عليها، وقولها: وإني لأسبِّحها: أداوم عليها، وقالَ ابنُ عبدِ البرّ(3): يرجحُ ما اتفقَ عليهِ الشيخانِ، [وهوَ](4) روايةُ إثباتها دونَ ما انفردَ بهِ مسلمٌ وهي روايةُ نفْيِها. قالَ: وعدمُ رؤية عائشةَ لذلكَ لا يستلزمُ عدمَ الوقوعِ الذي أثبتهُ غيرُها. هذا معنىَ كلامهِ.
قلتُ: ومما [اتّفقَا](5) عليهِ في إثباتِها حديثُ أبي هريرةَ في الصحيحينِ(6): "أنهُ أوصاهُ صلى الله عليه وسلم بأنْ لا يترك ركعتي الضُّحَى". وفي الترغيب في فعلِها أحاديثُ كثيرةٌ - وفي عددِها كذلكَ - مبسوطةٌ في كتبِ الحديثِ.
35/ 367 - وَعَنْ زيدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "صَلاةُ الأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ"، رَوَاهُ التّرمِذِيُّ(7). [صحيح]
(وعنْ زيدِ بن أرقمَ رضي الله عنه أن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: صلاة الأوابينَ) الأوَّابُ: الرجَّاعُ إلى اللَّهِ تعالى بتركِ الذنوبِ وفعلِ الخيراتِ، (حينَ ترمَضُ الفصالُ) [ترمَض](8) بفتح الميم: من رمِضتْ بكسرِها أي: تحترقُ منَ الرمضاءِ، وهوَ شدَّةُ--------------------------------------------
(1) زيادة من (ب).
(2) في "السنن الكبرى" (3/ 49).
(3) ذكره الزرقاني في "شرح الموطأ" (1/ 307).
(4) في (أ): "وهي".
(5) في (أ): "اتفق".
(6) البخاري (1178)، ومسلم (85/ 721).
(7) لم يخرجه الترمذي.
بل أخرجه مسلم في "صحيحه" (748)، وأحمد (4/ 367، 372)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 49)، وفي "معرفة السنن والآثار" (4/ 96 رقم 5587)، وابن خزيمة (2/ 229 رقم 1227)، والطبراني في "المعجم الكبير" (5/ 206 رقم 5108)، وفي "الصغير" (1/ 58)، وأبو عوانة (2/ 270 و 271)، والبغوي في "شرح السنة" (4/ 145 رقم 1010)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 406).
(8) زيادة من (أ).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 49)