المذكورينَ، منهم: أنسٌ(1)، وعائشةُ(2)، وصهيبٌ(3)، ومعاذٌ(4)، وعبدُ اللَّهِ بنُ زيدٍ(5)، وزيدُ بنُ ثابتٍ(6).
قالَ الترمذيُّ(7): عامةُ مَن رواهُ قالُوا خمسًا وعشرينَ إلّا ابنَ عمرَ فقالَ [سبعةً](8) وعشرينَ، ولهُ روايةٌ فيها: خمسًا وعشرينَ، ولا منافاةَ فإنَّ مفهومَ العددِ غيرُ مرادٍ، فروايةُ الخمسِ والعشرينَ داخلة تحت رواية السبع والعشرين، أو أنه أخبر صلى الله عليه وسلم بالأقل عددًا أوَّلًا، ثم أخبر بالأكثرِ، وأنهُ زيادةٌ تفضَّلَ اللَّهُ بها، وقد زعمَ قومٌ أن السبعَ محمولةٌ على مَنْ صلَّى في المسجدِ، والخمسَ لمنْ صلَّى في غيرهِ، وقيلَ: السبعُ لبعيدِ المسجدِ، والخمسُ [لقريبِ المسجدِ](9)، ومنهم مَنْ أبدى مناسباتٍ وتعليلاتٍ استوفاها المصنفُ في فتح الباري(10)؛ "وهي أقوالٌ تخمينيةٌ ليسَ عليها نصٌّ، والجزءُ والدرجةُ [هما](11) بمعنًى واحدٍ [هنا](12)؛ لأنهُ عبَّرَ بكلِّ واحدٍ [منها](13) عن الآخرِ. وقد وردَ تفسيرُهما بالصلاةِ، وأنَّ صلاةَ الجماعةِ بسبعٍ وعشرينَ صلاةً فرادى، والحديثُ حثَّ على الجماعةِ، وفيهِ دليلٌ على عدمِ وجوبِها، وقد قالَ: بوجوبِها جماعةٌ منَ العلماءِ مستدلِّينَ بقولِهِ:--------------------------------------------
(1) أخرجه البزار (1/ 227 رقم 459 - كشف)، والطبراني في الأوسط - كما في "المجمع" (2/ 38)، وقال الهيثمي: "ورجال البزار ثقات".
(2) أخرجه أحمد (6/ 49)، والنسائي (2/ 103)، وأبو نعيم في "الحلية" (8/ 386) بسند صحيح.
(3) أخرجه الطبراني في "الكبير" - كما في "المجمع" (2/ 38)، وقال الهيثمي: وفيه من لم يسمَّ.
(4) أخرجه البزار (1/ 225 رقم 454 - كشف)، والطبراني في "الكبير" - كما في "المجمع" (2/ 39)، وقال الهيثمي: وفيه عبد الحكيم بن منصور، وهو ضعيف.
(5) أخرجه الطبراني في الأوسط والكبير - كما في "المجمع" (2/ 38) وقال الهيثمي: وفيه موسى بن عبيدة ضعيف.
(6) أخرجه الطبراني في الكبير - كما في "المجمع" (2/ 38 - 39) وقال الهيثمي: وفيه الربيع بن بدر، وهو ضعيف.
(7) في "السنن" (1/ 420 - 421).
(8) في (أ): "سبعًا".
(9) في (ب): "لقريبه".
(10) (2/ 132 - 133).
(11) زيادة من (أ).
(12) زيادة من (ب).
(13) في (أ): منهما.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 54)