‌‌تصح إمامة الأعمى
26/ 395 - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُوَ أَعْمَى. رَوَاهُ أَحْمَدُ(1)، وَأَبُو دَاوُدَ(2). [صحيح]
(وعن أنسٍ رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم استخلفَ ابنَ أمِّ مكتومٍ) وتقدَّمَ اسمُه في الأذانِ (يؤمُّ الناسَ وهوَ أعمَى. رواة أحمدُ وأبو داودَ)، في روايةٍ لأبي داودَ(3): أنهُ استخلفهُ مرتينِ، وهوَ في الأوسطِ للطبراني(4) من حديثٍ عائشةَ: "استخلفَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ابنَ أمِّ مكتومٍ على المدينةِ مرتينِ يؤمُّ الناسَ"، والمرادُ استخلافُه في الصلاةِ وغيرِها، وقد أَخرجَهُ الطبرانيُّ (4) بلفظِ: في الصلاةِ وغيرها، وإسنادُه حسنٌ. وقد عُدَّتْ مرَّاتُ الاستخلافِ لهُ فبلغتْ ثلاثَ عشرةَ مرةً، [ذكرهُ](5) في الخلاصةِ. والحديثُ دليلٌ على صحةِ إمامةِ الأعمى [من دون](6) كراهةٍ في ذلكَ.
27/ 396 - وَنَحْوُهُ لابْنِ حِبَّانَ(7) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها. [إسناده صحيح]
(ونحوهُ) أي: نحوَ حديثٍ أنسٍ (لابنِ حبانَ عن عائشة) تقدمَ أنهُ أخرجهُ الطبراني في الأوسطِ(8).--------------------------------------------
(1) في "المسند" (3/ 192).
(2) في "السنن" (1/ 398 رقم 595).
قلت: وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" رقم (310)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 88) كلهم من طريق عمران القطان، ثنا قتادة، عن أنس …
قلت: وعمران هو ابن داور القطان، صدوق له أوهام ومخالفات وقتادة مدلس.
["التهذيب" (8/ 115 رقم 226)، و"التقريب" (2/ 83)].
ولكن للحديث شاهد عن عائشة أخرجه ابن حبان في "الإحسان" (5/ 506 رقم 2134) بإسناد صحيح.
والخلاصة: أن حديث أنس صحيح، والله أعلم.
(3) في "السنن" (3/ 344 رقم 2931) وهو حديث صحيح.
(4) كما في "المجمع" (2/ 65) وقال الهيثمي: "رواه أبو يعلى - (5/ 422 رقم 3110)، والطبراني في "الأوسط"، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح".
(5) زيادة من (ب).
(6) في (ب): "من غير".
(7) في "الإحسان" (5/ 506 رقم 2134) بإسناد صحيح وقد تقدم آنفًا.
(8) كما في "المجمع" (2/ 65) وقد تقدم آنفًا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 99)