روايةِ مسلمٍ(1)، وقيلَ: غيرُهُ، وحذفتْ همزةُ الاستفهامِ من قولهِ: "صلَّيتَ"، وأصلُهُ أصليتَ، وفي مسلمٍ(2) قالَ لهُ: "أصليتَ"، وقد ثبتَ في بعضِ طرقِ البخاريِّ. وسُليكٌ بضمِّ السينِ المهملةِ، بعدَ اللامِ مثناةٌ تحتيةٌ، مصغرٌ، الغطفاني بفتحِ الغينِ المعجمةِ، فطاءٍ مهملةٍ بعدَها فاءٌ.
وقولُه: "صلِّ ركعتينِ"، وعندَ البخاريِّ وصفَهما بخفيفتينِ(3)، وعندَ مسلمٍ(4): "وتجوَّز فيهمَا". وبوَّبَ البخاريُّ لذلكَ بقولهِ: (بابُ مَنْ جاءَ والإمامُ يخطبُ يصلِّي ركعتينِ خفيفتينِ)(5).
وفي الحديثِ دليلٌ على أن تحيةَ المسجدِ تُصَلَّى حالَ الخطبةِ، وقد ذهبَ إلى هذا طائفةٌ منَ الآلِ والفقهاءِ والمحدِّثينَ، ويخفِّفهُما [ليفرغَ](6) لسماعِ الخطبةِ. وذهبَ جماعةٌ من السلفِ والخلفِ إلى عدمِ شرعيتهمَا حالَ الخطبةِ، والحديثُ هذا حجةٌ عليهمْ، وقد تأوَّلُوهُ بأحدَ عشرَ تأويلًا، كلُّها مردودةٌ، سردَها [الحافظ] (6) المصنفُ في [فتح الباري](7) بردودِها، [ونقلها](8) [ذلك](9) الشارحُ [رحمه الله في الشرحِ](10)، واستدلُّوا بقولهِ تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}(11)، ولا دليلَ في ذلكَ؛ لأنَّ هذا خاصٌّ وذلكَ عام، ولأنَّ الخطبةَ ليستْ قرآنًا.
[وبأنهُ](12) صلى الله عليه وسلم نَهَى الرجلَ أنْ يقولَ لصاحبهِ والخطيبُ يخطبُ: "أنصتْ"، [وهو](13) أمرٌ بمعروفٍ، وجوابهُ أن هذا أمرُ الشارعِ، وهذَا أمرُ الشارعِ، فلا تعارضَ بينَ أمرَيْه، بلِ القاعدُ ينصتُ والداخلُ يركعُ التحيةَ.--------------------------------------------
(1) (2/ 597 رقم 58، 59/ 875).
(2) (2/ 596 رقم 54، 55/ 875).
(3) البخاري وصفهما بخفيفتين في عنوان الباب (33)، وقال ابن حجر في "الفتح" (2/ 412): "قال الإسماعيلي: لم يقع في الحديث الذي ذكره التقييد بكونهما خفيفتين. قلت: هو كما قال، إلّا أن المصنف جرى على عادته في الإشارة إلى ما في بعض طرق الحديث وهو كذلك" اهـ.
(4) (2/ 597 رقم 59/ 875).
(5) (2/ 412 رقم الباب 33).
(6) زيادة من (أ).
(7) (2/ 409 - 411)، وفي (أ): "الفتح".
(8) في (ب): "ونقل".
(9) زيادة من (ب).
(10) زيادة من (أ).
(11) سورة الأعراف: الآية 204.
(12) في (أ): "ولأنه".
(13) في (أ): "وهذا".
وقولُه: "صلِّ ركعتينِ"، وعندَ البخاريِّ وصفَهما بخفيفتينِ(3)، وعندَ مسلمٍ(4): "وتجوَّز فيهمَا". وبوَّبَ البخاريُّ لذلكَ بقولهِ: (بابُ مَنْ جاءَ والإمامُ يخطبُ يصلِّي ركعتينِ خفيفتينِ)(5).
وفي الحديثِ دليلٌ على أن تحيةَ المسجدِ تُصَلَّى حالَ الخطبةِ، وقد ذهبَ إلى هذا طائفةٌ منَ الآلِ والفقهاءِ والمحدِّثينَ، ويخفِّفهُما [ليفرغَ](6) لسماعِ الخطبةِ. وذهبَ جماعةٌ من السلفِ والخلفِ إلى عدمِ شرعيتهمَا حالَ الخطبةِ، والحديثُ هذا حجةٌ عليهمْ، وقد تأوَّلُوهُ بأحدَ عشرَ تأويلًا، كلُّها مردودةٌ، سردَها [الحافظ] (6) المصنفُ في [فتح الباري](7) بردودِها، [ونقلها](8) [ذلك](9) الشارحُ [رحمه الله في الشرحِ](10)، واستدلُّوا بقولهِ تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}(11)، ولا دليلَ في ذلكَ؛ لأنَّ هذا خاصٌّ وذلكَ عام، ولأنَّ الخطبةَ ليستْ قرآنًا.
[وبأنهُ](12) صلى الله عليه وسلم نَهَى الرجلَ أنْ يقولَ لصاحبهِ والخطيبُ يخطبُ: "أنصتْ"، [وهو](13) أمرٌ بمعروفٍ، وجوابهُ أن هذا أمرُ الشارعِ، وهذَا أمرُ الشارعِ، فلا تعارضَ بينَ أمرَيْه، بلِ القاعدُ ينصتُ والداخلُ يركعُ التحيةَ.--------------------------------------------
(1) (2/ 597 رقم 58، 59/ 875).
(2) (2/ 596 رقم 54، 55/ 875).
(3) البخاري وصفهما بخفيفتين في عنوان الباب (33)، وقال ابن حجر في "الفتح" (2/ 412): "قال الإسماعيلي: لم يقع في الحديث الذي ذكره التقييد بكونهما خفيفتين. قلت: هو كما قال، إلّا أن المصنف جرى على عادته في الإشارة إلى ما في بعض طرق الحديث وهو كذلك" اهـ.
(4) (2/ 597 رقم 59/ 875).
(5) (2/ 412 رقم الباب 33).
(6) زيادة من (أ).
(7) (2/ 409 - 411)، وفي (أ): "الفتح".
(8) في (ب): "ونقل".
(9) زيادة من (ب).
(10) زيادة من (أ).
(11) سورة الأعراف: الآية 204.
(12) في (أ): "ولأنه".
(13) في (أ): "وهذا".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 142)