وروى ابنُ ماجَهْ(1) من حديثِ أَبي رافعٍ وغيرهِ: "أنهُ صلى الله عليه وسلم كانَ يخرجُ إلى العيدِ ماشيًا ويرجعُ ماشيًا"، ولكنهُ بوّبَ البخاريُّ في الصحيح(2) [على](3) المضيّ والركوبِ إلى العيدِ، فقال: (بابُ المضِيِّ والركوبِ إلى العيدِ) فسَوَّى بينَهما كأنهُ لما رأى منْ عدمِ صحةِ الحديثِ فرجعَ إلى الأصلِ في التوسعةِ.
17/ 469 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّهُمْ أَصَابَهمْ مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(4) بِإِسْنَادٍ لَيِّنِ. [ضعيف]
(وعن أَبي هريرةَ رضي الله عنه: أنَّهم أصابَهم مطرٌ في يوم عيدٍ فصلَّى بهمُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم صلاةَ العيدِ في المسجدِ. رواهُ أَبو داودَ بإسنادٍ لينٍ)؛ لأنَّ في إسنادهِ رجلًا مجهولًا، ورواهُ ابنُ ماجَهْ(5)، والحاكمُ(6) بإسنادٍ ضعيفٍ.
وقدِ اختلفَ العلماءُ على قولينِ: هلِ الأفضلُ في صلاةِ العيدِ الخروجُ إلى الجبّانةِ أو الصلاةُ في مسجدِ البلدِ إذا كانَ واسعًا؟ [الثاني](7): قولُ الشافعي أنهُ إذا كانَ مسجدُ البلدِ واسعًا صلَّوا فيه ولا يخرجون، فكلامُه يقضي بأنَّ العلَّةَ في--------------------------------------------
(1) في "السنن" (12/ 411 رقم 1297)، وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 425 رقم 454/ 1297): "هذا إسناد فيه مندل، ومحمد بن عبيد الله وهما ضعيفان، وله شاهد من حديث علي بن أَبي طالب رواه الترمذي وقال: حديث حسن".
وقد ضعَّف الحافظ في "الفتح" (2/ 451) أسانيد حديث علي وسعد القرظ وأبي رافع.
والخلاصة: أن الحديث حسن بمرسل الزهري وقول سعيد بن المسيب، والله أعلم.
(2) (2/ 451).
(3) في (ب): "عن".
(4) في "السنن" (1/ 686 رقم 1160).
(5) في "السنن" (1/ 416 رقم 1313).
(6) في "المستدرك" (1/ 295) وصحَّحه ووافقه الذهبي.
قال الألباني في رسالته "صلاة العيدين في المصلَّى هي السنة" (ص 32): "وفي هذا التصحيح نظر بيِّن، فإن مداره عند الحاكم على عيسى بن عبد الأعلى بن أَبي فروة أنه سمع أبا يحيى عبيد الله التيمي يحدث عن أَبي هريرة به. وكذلك رواه أَبو داود وابن ماجه والبيهقي (3/ 210)، فهذا إسناد ضعيف مجهول. عيسى هذا مجهول كما قال الحافظ في "التقريب"، ومثله شيخه أَبو يحيى، وهو عبيد الله بن عبد الله بن موهب فهو مجهول الحال، وقال الذهبي في "مختصر سنن البيهقي" (3/ 282 رقم 4423):
قلت: عبيد الله ضعيف، وقال في ترجمة الراوي عنه من "الميزان": لا يكاد يعرف، وهذا حديث منكر … " اهـ.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(7) في (ب): "الأول".
17/ 469 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّهُمْ أَصَابَهمْ مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(4) بِإِسْنَادٍ لَيِّنِ. [ضعيف]
(وعن أَبي هريرةَ رضي الله عنه: أنَّهم أصابَهم مطرٌ في يوم عيدٍ فصلَّى بهمُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم صلاةَ العيدِ في المسجدِ. رواهُ أَبو داودَ بإسنادٍ لينٍ)؛ لأنَّ في إسنادهِ رجلًا مجهولًا، ورواهُ ابنُ ماجَهْ(5)، والحاكمُ(6) بإسنادٍ ضعيفٍ.
وقدِ اختلفَ العلماءُ على قولينِ: هلِ الأفضلُ في صلاةِ العيدِ الخروجُ إلى الجبّانةِ أو الصلاةُ في مسجدِ البلدِ إذا كانَ واسعًا؟ [الثاني](7): قولُ الشافعي أنهُ إذا كانَ مسجدُ البلدِ واسعًا صلَّوا فيه ولا يخرجون، فكلامُه يقضي بأنَّ العلَّةَ في--------------------------------------------
(1) في "السنن" (12/ 411 رقم 1297)، وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 425 رقم 454/ 1297): "هذا إسناد فيه مندل، ومحمد بن عبيد الله وهما ضعيفان، وله شاهد من حديث علي بن أَبي طالب رواه الترمذي وقال: حديث حسن".
وقد ضعَّف الحافظ في "الفتح" (2/ 451) أسانيد حديث علي وسعد القرظ وأبي رافع.
والخلاصة: أن الحديث حسن بمرسل الزهري وقول سعيد بن المسيب، والله أعلم.
(2) (2/ 451).
(3) في (ب): "عن".
(4) في "السنن" (1/ 686 رقم 1160).
(5) في "السنن" (1/ 416 رقم 1313).
(6) في "المستدرك" (1/ 295) وصحَّحه ووافقه الذهبي.
قال الألباني في رسالته "صلاة العيدين في المصلَّى هي السنة" (ص 32): "وفي هذا التصحيح نظر بيِّن، فإن مداره عند الحاكم على عيسى بن عبد الأعلى بن أَبي فروة أنه سمع أبا يحيى عبيد الله التيمي يحدث عن أَبي هريرة به. وكذلك رواه أَبو داود وابن ماجه والبيهقي (3/ 210)، فهذا إسناد ضعيف مجهول. عيسى هذا مجهول كما قال الحافظ في "التقريب"، ومثله شيخه أَبو يحيى، وهو عبيد الله بن عبد الله بن موهب فهو مجهول الحال، وقال الذهبي في "مختصر سنن البيهقي" (3/ 282 رقم 4423):
قلت: عبيد الله ضعيف، وقال في ترجمة الراوي عنه من "الميزان": لا يكاد يعرف، وهذا حديث منكر … " اهـ.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(7) في (ب): "الأول".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 198)