الكسوفِ، فدلَّ على أنَّها تفوتُ الصلاةُ بالانجلاءِ، فإذا انجلتْ وهوَ في الصلاةِ فلا يتمُّها بل يقتصرُ على ما فعلَ إلَّا أن في روايةٍ لمسلمٍ(1): فسلَّمَ وقدِ انجلتْ، فدلَّ أنهُ يتمُّ الصلاةَ وإنْ كانَ قد حصلَ الانجلاءُ، ويؤيّدُهُ القياسُ على سائرِ الصلواتِ؛ فإنَّها تقيَّدُ بركعةٍ كما سلفَ فإذا أتَى بركعةٍ أتمَّها.
وفيهِ دليلٌ على أنَّ فعلَها يتقيّدُ بحصولِ السببِ في أيِّ وقتٍ كانَ مِنَ الأوقاتِ، وإليهِ ذهبَ الجمهورُ، وعندَ أحمدَ وأبي حنيفةَ ما عدا أوقاتِ الكراهةِ، (وفي روايةٍ للبخاريِّ) أي: عن المغيرةِ (حتَّى تنجليَ) عوضُ قولهِ: تنكشفَ، والمعنى واحدٌ.
2/ 471 - وَللْبُخَارِيِّ(2) مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه: "فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى
يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ". [صحيح]
(وللبخاريِّ من حديثِ أَبي بكرةَ رضي الله عنه: فصلُّوا وادعُوا حتَّى ينكشفَ ما بكمْ)، هوَ أولُ حديثٍ ساقهُ البخاريّ في بابِ الكسوفِ، ولفظهُ: "يكشفَ"، والمرادُ: يرتفعُ ما حلَّ بكمْ من كسوفِ الشمسِ أوِ القمرِ.
كيف يقرأ في صلاة الكسوف
3/ 472 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَهَرَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ بِقَرَاءَتِهِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(3)، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ. [صحيح]
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ(4): فَبَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ.
(وعن عائشةَ رضي الله عنها أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم جهرَ في صلاةِ الكسوفِ بقراءتهِ فصلَّى أربعَ ركعاتٍ) أي: ركوعاتٍ بدليلِ قولِها: (في ركعتينِ وأربعَ سجداتٍ. متفقٌ عليه، وهذا لفظُ مسلمٍ).--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" (2/ 618 رقم 1/ 901) من حديث عائشة.
(2) في "صحيحه" (2/ 547 رقم 1063).
قلت: وأخرجه النسائي (3/ 146)، والبيهقي (3/ 332).
(3) البخاري (1065)، ومسلم (5/ 901).
(4) أي: لمسلم في "صحيحه" (4/ 901).
وفيهِ دليلٌ على أنَّ فعلَها يتقيّدُ بحصولِ السببِ في أيِّ وقتٍ كانَ مِنَ الأوقاتِ، وإليهِ ذهبَ الجمهورُ، وعندَ أحمدَ وأبي حنيفةَ ما عدا أوقاتِ الكراهةِ، (وفي روايةٍ للبخاريِّ) أي: عن المغيرةِ (حتَّى تنجليَ) عوضُ قولهِ: تنكشفَ، والمعنى واحدٌ.
2/ 471 - وَللْبُخَارِيِّ(2) مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه: "فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى
يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ". [صحيح]
(وللبخاريِّ من حديثِ أَبي بكرةَ رضي الله عنه: فصلُّوا وادعُوا حتَّى ينكشفَ ما بكمْ)، هوَ أولُ حديثٍ ساقهُ البخاريّ في بابِ الكسوفِ، ولفظهُ: "يكشفَ"، والمرادُ: يرتفعُ ما حلَّ بكمْ من كسوفِ الشمسِ أوِ القمرِ.
كيف يقرأ في صلاة الكسوف
3/ 472 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَهَرَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ بِقَرَاءَتِهِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(3)، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ. [صحيح]
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ(4): فَبَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ.
(وعن عائشةَ رضي الله عنها أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم جهرَ في صلاةِ الكسوفِ بقراءتهِ فصلَّى أربعَ ركعاتٍ) أي: ركوعاتٍ بدليلِ قولِها: (في ركعتينِ وأربعَ سجداتٍ. متفقٌ عليه، وهذا لفظُ مسلمٍ).--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" (2/ 618 رقم 1/ 901) من حديث عائشة.
(2) في "صحيحه" (2/ 547 رقم 1063).
قلت: وأخرجه النسائي (3/ 146)، والبيهقي (3/ 332).
(3) البخاري (1065)، ومسلم (5/ 901).
(4) أي: لمسلم في "صحيحه" (4/ 901).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 205)