‌‌حكم صلاة الاستسقاء وصفتها والخطبة لها
1/ 479 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُتَوَاضِعًا، مُتَبَذِّلًا، مُتَخَشِّعًا، مُتَرَسِّلًا، مُتَضَرِّعًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ، لَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ(1)، وَصَحَّحَهُ التّرْمِذِيُّ(2)، وَأَبُو عَوَانَةَ(3)، وَابْنُ حِبَّان(4). [حسن]
(عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قالَ: خرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم) أي: من المدينةِ (متواضعًا متبذّلًا) بالمثناةِ الفوقيةِ [فموحَّدة](5)، فذالٍ معجمةٍ، أي: أنهُ لابسٌ ثيابَ البذلةِ، والمرادُ تركُ الزينةِ وحسنِ الهيئةِ تواضعًا إظهارًا للحاجةِ (متخشّعًا)، الخشوعُ في الصوتِ والبصرِ كالخضوعِ في البدنِ، (مترسَلًا) منَ [الترسيل](6) في المشي وهو التأنّي وعدم العجلةِ، (متضرّعًا) لفظُ أبي داودَ: "متبذّلًا متواضعًا متضرّعًا"، والتضرُّعُ: التذلُّلُ والمبالغةُ في السؤالِ والرَّغبةِ كما في النهاية(7)، (فصلَّى ركعتينِ كما يصلِّي في العيدِ لم يخطبْ خطبتَكم هذهِ)، [تمامه من](8) لفظِ أبي داودَ(9): "ولكنْ لم يزلْ في الدعاءِ والتضرُّعِ والتكبيرِ، ثمَّ صلَّى ركعتينِ كما يصلّي في العيدِ"، فأفادَ لفظُه أن الصلاةَ كانتْ بعدَ الدعاءِ، واللفظُ الذي أتَى بهِ المصنفُ غيرُ صريح في ذلكَ--------------------------------------------
(1) وهم أحمد (1/ 330) و (1/ 269)، وأبو داود (1165)، والترمذي (558 و 559)، والنسائي (1/ 156) و (3/ 156) و (3/ 163)، وابن ماجه (1266).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة رقم (1405) و (1408) و (1419)، والدارقطني (2/ 68) و (2/ 67 - 68)، والحاكم (1/ 326 - 327) و (1/ 326)، والبيهقي (3/ 344)، وفي "معرفة السنن والآثار" (5/ 166 رقم 7173)، والطبراني في "الكبير" (10/ 402 رقم 10818) و (10819) من طرق.
(2) في "السنن" (2/ 445).
(3) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (2/ 95 رقم 713).
(4) في "الإحسان" (7/ 112 رقم 2862).
وخلاصة: الأمر أن الحديث حسن، والله أعلم.
(5) زيادة من (أ).
(6) في (أ): "الترسل".
(7) (3/ 85).
(8) زيادة من (أ).
(9) رقم (1165) وقد تقدم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 217)