الراغب(1): النعمةُ [ما قصدت](2) بهِ الإحسانَ في النفعِ، والإنعامُ: إيصالُ الإحسانِ [الظاهر](3) إلى الغيرِ، (الظَّاهِرَةِ والبَاطِنَةِ) مأخوذٌ مِنْ قولِهِ تعالى: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً}(4). وقد أخرَج البيهقيُّ في "شُعب الإيمانِ"(5) عن عطاءٍ قالَ: سألتُ ابن عباسٍ عن قولِهِ تعالى: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} (4).
قال: هذا مِنْ كُنوزِ علمي، سألتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: "أَما الظاهرةُ فما سَوَّى مِنْ خَلْقِكَ، وأَمَّا الباطنةُ فما سَتَرَ مِنْ عورَتِكَ، ولو أبدَاهَا لقلاكَ أَهْلُكَ فمنْ سِواهُم".
وأخرجَ أيضًا عَنْهُ والديلمي وابنُ النَّجارِ(6) سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن هذِهِ الآيةِ فقالَ: "أمَّا الظَاهِرةُ فالإسلامُ، وما سوَّى مِنْ خَلْقِكَ، وما أَسْبَغَ عَلَيْكَ من رزقِهِ، وأمَّا الباطِنَةُ فما سَتَر مِنْ عَمَلِكَ"، وفي روايةٍ عَنْهُ موقوفةٍ: "النعمةُ الظاهرةُ الإسلامُ، والباطنةُ كلُّ ما ستر عليكَ من الذنوبِ والعيوبِ والحدودِ"، أخرجَها ابنُ مردويه(7) عَنْهُ.--------------------------------------------
(1) في "المفردات" (ص 499).
قلت: وهو الحسينُ بنُ محمدِ بن المفضَّلِ، أبو القاسِم، المعروفُ بالراغب الأصفهاني: أديب، إمام، من حكماء العلماء، اشتهر بالتفسير وَاللغة. أصله مِنْ أصفهانَ وعاشَ ببغدادَ. من كتبه "تحقيق البيان في تأويل القرآنِ " و"تفسير الراغب" - لعله جامعُ التفاسير - وقد طبعت مقدِّمَتُهُ. قال صاحبُ "كشف الظنونِ": وهو تفسيرٌ معتبرٌ في مجلدٍ أوردَ في أولهِ مقدماتٍ نافعةً في التفسير وطرزه أنه أورد جملًا من الآيات ثم فسَّرها تفسيرًا مشبعًا، وهو أحَدُ مآخذ "أنوار التنزيل" للبيضاوي و"درَّة التأويل في متشابه التنزيل"، أوَّله: "اعلموا حملةَ الكتاب الكريم .... "، و"المفردات في غريب القرآن"، "تتبع فيه دوران كل لفظ في الآيات القرآنية، وأتى بالشواهد عليه من الحديث والشعر، وأورد ما أخذ منه من مجاز وتشبيه ورتبه على الألفباء، فأصبح من أهم الكتب المفسِّرة لألفاظ القرآن". "معجم المفسرين" لعادل نويهض (1/ 158 - 159)، و"معجم المطبوعات العربية والمعربة" جمع يوسف إليان سركيس (1/ 922).
(2) في النسخة (أ): "ما قصد".
(3) زيادة من النسخة (ب).
(4) سورة لقمان: الآية 20.
(5) (4/ 120 رقم 4504).
(6) عزاه إليهما السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 525).
(7) عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 526).
قال: هذا مِنْ كُنوزِ علمي، سألتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: "أَما الظاهرةُ فما سَوَّى مِنْ خَلْقِكَ، وأَمَّا الباطنةُ فما سَتَرَ مِنْ عورَتِكَ، ولو أبدَاهَا لقلاكَ أَهْلُكَ فمنْ سِواهُم".
وأخرجَ أيضًا عَنْهُ والديلمي وابنُ النَّجارِ(6) سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن هذِهِ الآيةِ فقالَ: "أمَّا الظَاهِرةُ فالإسلامُ، وما سوَّى مِنْ خَلْقِكَ، وما أَسْبَغَ عَلَيْكَ من رزقِهِ، وأمَّا الباطِنَةُ فما سَتَر مِنْ عَمَلِكَ"، وفي روايةٍ عَنْهُ موقوفةٍ: "النعمةُ الظاهرةُ الإسلامُ، والباطنةُ كلُّ ما ستر عليكَ من الذنوبِ والعيوبِ والحدودِ"، أخرجَها ابنُ مردويه(7) عَنْهُ.--------------------------------------------
(1) في "المفردات" (ص 499).
قلت: وهو الحسينُ بنُ محمدِ بن المفضَّلِ، أبو القاسِم، المعروفُ بالراغب الأصفهاني: أديب، إمام، من حكماء العلماء، اشتهر بالتفسير وَاللغة. أصله مِنْ أصفهانَ وعاشَ ببغدادَ. من كتبه "تحقيق البيان في تأويل القرآنِ " و"تفسير الراغب" - لعله جامعُ التفاسير - وقد طبعت مقدِّمَتُهُ. قال صاحبُ "كشف الظنونِ": وهو تفسيرٌ معتبرٌ في مجلدٍ أوردَ في أولهِ مقدماتٍ نافعةً في التفسير وطرزه أنه أورد جملًا من الآيات ثم فسَّرها تفسيرًا مشبعًا، وهو أحَدُ مآخذ "أنوار التنزيل" للبيضاوي و"درَّة التأويل في متشابه التنزيل"، أوَّله: "اعلموا حملةَ الكتاب الكريم .... "، و"المفردات في غريب القرآن"، "تتبع فيه دوران كل لفظ في الآيات القرآنية، وأتى بالشواهد عليه من الحديث والشعر، وأورد ما أخذ منه من مجاز وتشبيه ورتبه على الألفباء، فأصبح من أهم الكتب المفسِّرة لألفاظ القرآن". "معجم المفسرين" لعادل نويهض (1/ 158 - 159)، و"معجم المطبوعات العربية والمعربة" جمع يوسف إليان سركيس (1/ 922).
(2) في النسخة (أ): "ما قصد".
(3) زيادة من النسخة (ب).
(4) سورة لقمان: الآية 20.
(5) (4/ 120 رقم 4504).
(6) عزاه إليهما السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 525).
(7) عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 526).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)