تفاصيلُ في ذلك. ورُوِيَ عن سعيدٍ بن المسيبِ(1)، والحسنِ(2)، وابنِ شُرَيْحٍ أنهُ يجبُ غسلُه، والحديثُ حجةٌ عليهمْ. وقد أخرجَ أحمدُ(3) من حديثِ جابرٍ أنهُ صلى الله عليه وسلم قالَ في قتلى أُحُدٍ: "لا تُغَسِّلُوهُمْ فإنَّ كلَّ جُرْحٍ أو كلَّ دمٍ يَفُوحُ مِسْكًا يومَ القِيامةِ"، فبيّنَ الحكمةَ في ذلكَ.
الحكم الخامسُ: عدمُ الصلاةِ على الشهيدِ، وفي ذلكَ خلافٌ بينَ العلماءِ معروفٌ، فقالتْ طائفةٌ: يصلَّى عليهِ عملًا بعمومِ أدلةِ الصلاةِ على الميتِ، وبأنهُ [رُوي أنهُ](4) صلى الله عليه وسلم صلَّى على قَتْلَى أُحُدٍ(5)، وكبَّرَ على [الحمزة](6) سبعينَ تكبيرةً، وبأنهُ رَوَى البخاريُّ(7) عن عقبة بن عامرٍ: "أنهُ صلى الله عليه وسلم صلَّى على قَتْلَى أُحدٍ"، وقالتْ طائفة: لا يصلَّى عليهِ عملًا بروايةِ جابرٍ هذهِ. قالَ الشافعيُّ: جاءتِ الأخبارُ كأنها عيانٌ من وجوهٍ متواترةٍ: " [أن النبيَّ](8) صلى الله عليه وسلم لم يصلِّ على قَتْلَى أُحُدٍ"، وما رُوِيَ--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 253)، وعبد الرزاق (3/ 545 رقم 6650).
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 253) من طريق قتادة عن سعيد بن المسيب والحسن، وعبد الرزاق في "المصنف" (3/ 545 رقم 6650).
(3) في "الفتح الرباني" (7/ 159 رقم 119).
(4) زيادة من (أ).
(5) أخرج الحاكم (2/ 119 - 120) عن جابر وفيه: "ثم جيء بحمزة فصلّى عليه، ثم يجاء بالشهداء فتوضع إلى جانب حمزة فيصلّي عليهم ثم ترفع ويترك حمزة حتى صلّى على الشهداء كلهم … " قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: أبو حماد هو المفضل بن صدقة، قال النَّسَائِي: متروك.
قلت: وقال ابن عدي في "الكامل" (6/ 2404 - 2405): "وما أرى بحديثه بأسًا".
وفي الباب عن ابن مسعود أخرجه أحمد (1/ 463).
وعن ابن عباس أخرجه ابن ماجه (رقم 1513)، والدارقطني (2/ 474)، والحاكم (3/ 198)، والبيهقي (4/ 12) وغيرهم.
وعن عبد الله بن الزبير أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 503) بسند حسن، والخلاصة: فالحديث صحيح، والله أعلم.
(6) في (ب): "حمزة".
(7) في "صحيحه" (3/ 209 رقم 1344) وأطرافه رقم (3596) ورقم (4042) ورقم (4085) ورقم 6426 ورقم 6590. قلت: وأخرجه مسلم (2296)، وأبو داود (3223)، والنسائي (4/ 61 - 62)، والبغوي في "شرح السنة" (رقم 3823) من طرق عنه.
(8) في (أ): "أنه".
الحكم الخامسُ: عدمُ الصلاةِ على الشهيدِ، وفي ذلكَ خلافٌ بينَ العلماءِ معروفٌ، فقالتْ طائفةٌ: يصلَّى عليهِ عملًا بعمومِ أدلةِ الصلاةِ على الميتِ، وبأنهُ [رُوي أنهُ](4) صلى الله عليه وسلم صلَّى على قَتْلَى أُحُدٍ(5)، وكبَّرَ على [الحمزة](6) سبعينَ تكبيرةً، وبأنهُ رَوَى البخاريُّ(7) عن عقبة بن عامرٍ: "أنهُ صلى الله عليه وسلم صلَّى على قَتْلَى أُحدٍ"، وقالتْ طائفة: لا يصلَّى عليهِ عملًا بروايةِ جابرٍ هذهِ. قالَ الشافعيُّ: جاءتِ الأخبارُ كأنها عيانٌ من وجوهٍ متواترةٍ: " [أن النبيَّ](8) صلى الله عليه وسلم لم يصلِّ على قَتْلَى أُحُدٍ"، وما رُوِيَ--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 253)، وعبد الرزاق (3/ 545 رقم 6650).
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 253) من طريق قتادة عن سعيد بن المسيب والحسن، وعبد الرزاق في "المصنف" (3/ 545 رقم 6650).
(3) في "الفتح الرباني" (7/ 159 رقم 119).
(4) زيادة من (أ).
(5) أخرج الحاكم (2/ 119 - 120) عن جابر وفيه: "ثم جيء بحمزة فصلّى عليه، ثم يجاء بالشهداء فتوضع إلى جانب حمزة فيصلّي عليهم ثم ترفع ويترك حمزة حتى صلّى على الشهداء كلهم … " قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: أبو حماد هو المفضل بن صدقة، قال النَّسَائِي: متروك.
قلت: وقال ابن عدي في "الكامل" (6/ 2404 - 2405): "وما أرى بحديثه بأسًا".
وفي الباب عن ابن مسعود أخرجه أحمد (1/ 463).
وعن ابن عباس أخرجه ابن ماجه (رقم 1513)، والدارقطني (2/ 474)، والحاكم (3/ 198)، والبيهقي (4/ 12) وغيرهم.
وعن عبد الله بن الزبير أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 503) بسند حسن، والخلاصة: فالحديث صحيح، والله أعلم.
(6) في (ب): "حمزة".
(7) في "صحيحه" (3/ 209 رقم 1344) وأطرافه رقم (3596) ورقم (4042) ورقم (4085) ورقم 6426 ورقم 6590. قلت: وأخرجه مسلم (2296)، وأبو داود (3223)، والنسائي (4/ 61 - 62)، والبغوي في "شرح السنة" (رقم 3823) من طرق عنه.
(8) في (أ): "أنه".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 272)