الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْفَقِيهُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَسَوَيْهِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، ثنا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَشْهَبَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ فِي مَنَامِي أَنِّي دَخَلْتُ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَوَافَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِالنَّاسِ إِذْ أَقْبَلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ حَتَّى دَخَلَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِلَيَّ إِلَيَّ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ حَتَّى دَنَا مِنْهُ، فَسَلَّ خَاتَمَهُ مِنْ خِنْصَرِهِ، فَوَضَعَهُ فِي خِنْصَرِ مَالِكٍ رحمه الله.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ: حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَالِكٍ، فَأَتَاهُ ابُن أَبِي كَثِيرٍ قَارِئُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَنَاوَلَهُ رُقْعَةً، فَنَظَرَ فِيهَا مَالِكٌ، ثُمَّ جَعَلَهَا تَحْتَ مُصَلاهُ، فَلَمَّا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ أَرَانَي الرُّقْعَةَ فَإِذَا فِيهَا: رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ كَأَنَّهُ يُقَالَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ، فَأَتَيْتُهُ، فَإِذَا نَاحِيَةُ الْقَبْرِ قَدِ انْفَرَجَتْ، وَإِذْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْ لَنَا، فَقَالَ: إِنِّي كَنَزْتُ تَحْتَ الْمِنْبَرِ كَنْزًا وَقَدْ أَمَرْتُ مَالِكًا أَنْ يُقَسِّمَهُ فِيكُمْ، فَاذْهَبُوا إِلَيْهِ، فَانْصَرَفَ النَّاسُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضٍ: مَا تَرَوْنَ مَالِكًا فَاعِلا؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُنَفِّذُ لِمَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَرَقَّ مَالِكٌ وَبَكَى، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، وَتَرَكْتُهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وَرَوَيْنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ مَنَامًا آخَرَ عَلَى نَحْوِ هَذَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا بَعْدُ.
قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: لَمَّا قَدِمَ الْمَهْدِيُّ الْمَدِينَةَ وَجَّهَ إِلَى مَالِكٍ بِثَلاثَةِ آلافِ دِينَارٍ، فَلَمَّا أَنْ قَفَلَ وَجَّهَ الْمَهْدِيُّ الرَّبِيعَ إِلَى مَالِكٍ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ لَكَ: تَعَالَ إِلَى مَدِينَةِ السَّلامِ، فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: أَقْرِئْهُ
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ: حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَالِكٍ، فَأَتَاهُ ابُن أَبِي كَثِيرٍ قَارِئُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَنَاوَلَهُ رُقْعَةً، فَنَظَرَ فِيهَا مَالِكٌ، ثُمَّ جَعَلَهَا تَحْتَ مُصَلاهُ، فَلَمَّا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ أَرَانَي الرُّقْعَةَ فَإِذَا فِيهَا: رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ كَأَنَّهُ يُقَالَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ، فَأَتَيْتُهُ، فَإِذَا نَاحِيَةُ الْقَبْرِ قَدِ انْفَرَجَتْ، وَإِذْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْ لَنَا، فَقَالَ: إِنِّي كَنَزْتُ تَحْتَ الْمِنْبَرِ كَنْزًا وَقَدْ أَمَرْتُ مَالِكًا أَنْ يُقَسِّمَهُ فِيكُمْ، فَاذْهَبُوا إِلَيْهِ، فَانْصَرَفَ النَّاسُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضٍ: مَا تَرَوْنَ مَالِكًا فَاعِلا؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُنَفِّذُ لِمَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَرَقَّ مَالِكٌ وَبَكَى، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، وَتَرَكْتُهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وَرَوَيْنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ مَنَامًا آخَرَ عَلَى نَحْوِ هَذَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا بَعْدُ.
قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: لَمَّا قَدِمَ الْمَهْدِيُّ الْمَدِينَةَ وَجَّهَ إِلَى مَالِكٍ بِثَلاثَةِ آلافِ دِينَارٍ، فَلَمَّا أَنْ قَفَلَ وَجَّهَ الْمَهْدِيُّ الرَّبِيعَ إِلَى مَالِكٍ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ لَكَ: تَعَالَ إِلَى مَدِينَةِ السَّلامِ، فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: أَقْرِئْهُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)