أخبرنا أبو نعيم الحافظ، نا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، نا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني، نا علي
ابن عبد الله المديني، نا روح بن عبادة، نا محمد بن أبي حفصة، نا الزهري عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد أنه قال: "يا رسول الله، أين تنزل غداً إن شاء الله؟ ـ قال: وهل ترك لنا عقيل من منزل ـ قال علي: لم يزد على هذا الكلام، ويدل أن الحديث هكذا، أن سفيان حدثنا قال: حفظنا من عمرو بن دينار عن محمد ابن علي بن الحسين قال: "قيل للنبي صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة: أين تنزل؟ قال: وهل ترك لي عقيل من ظل بمكة"؟ قال علي: لم يذكر في حديثه قصة بني كنانة، وما أشك أن محمد بن علي بن حسين إنما أخذ هذا الحديث
عن أبيه علي بن الحسين(1).
وأما حديث زمعة بن صالح(2) بموافقته محمد بن أبي حفصة على روايته:
فأخبرناه أبو طالب بن غيلان، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا أحمد بن يعقوب المقرئ، نا يوسف بن موسى،
ثنا مهران بن أبي عمر(3)، نا زمعة ـ يعني ابن صالح ـ عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان،
عن أسامة بن زيد قال: "لما كان يوم الفتح قبل أن يدخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة قيل: "أين تنزل
يا رسول الله، أفي بيوتكم؟ قال: وهل ترك لنا (103/أ) عقيل منزلاً، لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر"(4).--------------------------------------------
(1) ذكر الحافظ في الفتح 3/ 452 كلام علي بن المديني ولم يعزه لمصدر.
(2) الجندي ـ بفتح الجيم والنون ـ اليماني، ضعيف وقد تقدم الكلام عنه.
(3) مهران ـ بكسر الميم ـ أبو عبد الله العطار الرازي، تقدم الكلام عليه في الحديث. انظر الغيلانيات 1/ 182 رقم 45، تحقيق مرزوق الزهراني.
(4) أخرجه مسلم 2/ 985 ح 440 من كتاب الحج عن محمد بن حاتم، عن روح بن عبادة، عن زمعة بن صالح به مختصراً إلى قوله: "وهل ترك لنا عقيل منزلاً … ".
وأخرج الطبراني في الكبير 1/ 131 - 132 ح 412 من طريق أبي داود الطيالسي عن زمعة الجزء الأخير من الحديث: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 692)