قال الخطيب: ومن الأحاديث الباطلة المرفوعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم التي دونت عن وراتها ووقفنا على عللها:
حديث أخبرناه أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسين التوزي(1) من أصل كتابه قال: نا أبو الحسين محمد
ابن المظفر الحافظ، نا (121/أ) أبو الحسن محمد بن أحمد بن صالح، نا عبيد(2) الله بن محمد بن سليمان الأزدي، نا حبيب بن إبراهيم، نا شبل بن عباد المكي عن عبد الله بن ذكوان، عن الأعرج(3)،
عن أبي هريرة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما عزّت النية في الحديث إلا لشرفه"(4).
وهذا الكلام لا يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجه من الوجوه، وإنما هو قول يزيد بن هارون،
وقد وهم شيخنا ابن التوزي فيه، وذلك أنه دخل له الإسناد الذي سقناه في كلام يزيد وسقط عليه
ما بينهما، وهو متن الحديث--------------------------------------------
(1) قال في اللباب 1/ 228: بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الواو وفي آخرها الزاي، وقد حفظها الناس ويقولون:
الثياب التوزية … أ. هـ.
(2) مصغراً هكذا في الأصل، وفي العلل المتناهية لابن الجوزي 1/ 125 عبد الله ـ مكبراً ـ ولم أقف على ترجمته، والله أعلم.
(3) عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود المدني.
(4) أخرجه من طريق الخطيب ابن الجوزي في العلل المتناهية 1/ 125 ح 191 باب عزة النية في الحديث.
وذكره معزوًّا إلى الخطيب أبو حفص عمر بن سعيد الحنفي الكردي في كتاب الوقف على الموقوف ورقة 5 نسخة مصورة
في مكتبة الشيخ حماد الأنصاري، وذكره أيضاً العجلوني في كشف الخفاء 2/ 190 ح 2225.
وذكره أيضاً الذهبي في الميزان 1/ 123 في ترجمة شيخ الخطيب أحمد بن علي التوزي، وقال عنه: ليس بقوي، رفع حديثاً من قول يزيد بن هارون فوهم.
قال ابن حجر في اللسان 1/ 233: الحديث المذكور ذكره الخطيب في المدرج.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 800)