«على رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك المشربة، فرآه متوسدا مضطجعا على رمال حصير وليس في البيت إلا صبرة من قرظ واهية معلقة، فابتدرت عينا عمر بالبكاء. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك؟ فقال: يا رسول الله، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت صفوة الله من خلقه!. فقال: أوفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا» .
فكان صلى الله عليه وسلم أزهد الناس في الدنيا مع القدرة عليها ينفقها هكذا وهكذا في عباد الله، ولم يدخر لنفسه شيئا لغد.
وخرج الترمذي وصححه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نام على رمال حصير وقد أثر في جنبه، فقلت: يا رسول الله: لو اتخذنا لك وطاء»

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)