فصل
وأما قول النصراني:
" وكان يشوع قد ارتفع إلى السماء، وأما محمد فهو بقي محبوسا في القبر ".
فجوابه أن الله -تعالى- خص من شاء من رسله بما شاء من الخصائص، وخص نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بخصائص كثيرة لم يشاركه فيها أحد من الأنبياء، وشارك الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - في خصائص كثيرة. بل قال بعض العلماء: " إنه ما خص نبي بشيء إلا كان لنبينا صلى الله عليه وسلم مثله زيادة ما اختص به عن جميعهم ".
وقد بسط العلماء ذلك بما يبين للمتأمل صحته، ولسنا بصدد تفصيل ذلك خوف الإطالة، فمن ذلك ما ذكر من رفع عيسى عليه السلام إلى السماء، فإن نبينا صلى الله عليه وسلم قد أعطى ذلك ليلة المعراج إلى السماوات، وزاد في الترقي لمزيد الدرجات، وحظي بسماع المناجات، ومشاهدة الكبرى من الآيات، والوصول إلى
وأما قول النصراني:
" وكان يشوع قد ارتفع إلى السماء، وأما محمد فهو بقي محبوسا في القبر ".
فجوابه أن الله -تعالى- خص من شاء من رسله بما شاء من الخصائص، وخص نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بخصائص كثيرة لم يشاركه فيها أحد من الأنبياء، وشارك الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - في خصائص كثيرة. بل قال بعض العلماء: " إنه ما خص نبي بشيء إلا كان لنبينا صلى الله عليه وسلم مثله زيادة ما اختص به عن جميعهم ".
وقد بسط العلماء ذلك بما يبين للمتأمل صحته، ولسنا بصدد تفصيل ذلك خوف الإطالة، فمن ذلك ما ذكر من رفع عيسى عليه السلام إلى السماء، فإن نبينا صلى الله عليه وسلم قد أعطى ذلك ليلة المعراج إلى السماوات، وزاد في الترقي لمزيد الدرجات، وحظي بسماع المناجات، ومشاهدة الكبرى من الآيات، والوصول إلى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)