وأيضا فقد حفظه كله عن ظهر قلب جماعة من الصحابة تلقوه من فم محمد صلى الله عليه وسلم من أوله إلى آخره، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه متوافرون، فألهم الله خليفة رسوله أبا بكر الصديق أن يجمع القرآن في المصحف حداثة العهد بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه متوافرون، فجمعوه بحضور علمائهم، وسباقهم من المهاجرين والأنصار الذين عرفوا كل آية منه، وكل سورة متى نزلت، وفي أي شيء نزلت، وتلقوه غضا طريا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم، وأتقنوه علما وعملا.
كما قال الأعمش: عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال: كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يتجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي:
حدثنا الذين كانوا يقرئوننا أنهم كانوا يستقرئون من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يخلفوهن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)