وأما المانعون من ذلك فيقولون: إن صح الحديث فليس فيه دليل على جواز التوسل به صلى الله عليه وسلم بعد مماته، وإنما فيه جواز ذلك في حياته بحضوره، قالوا: والدليل على صحة ما قلناه أن عمر بن الخطاب استسقى بالعباس رضي الله عنهما فقال: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا، وإنا نتوسل بعم نبيك فاسقنا فيسقون.
ولو كان التوسل به صلى الله عليه وسلم بعد مماته مشروعًا لما عدل عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى العباس هذا ما ذكره العلماء في هذه المسألة.
ونحن وإن قلنا بالمنع من التوسل به صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ أو نحوه لما نعتقده من أصحية المنع فنحن مع ذلك لا نشدد في ذلك على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)