لَا يَفْنَى وَلَا يَبِيدُ--------------------------------------------
لا يفنى ولا يبيد الله سبحانه وتعالى هذا تأكيد لقوله: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ} تأكيد لقوله: قديم بلا ابتداء، دائم بلا انتهاء.
هو لا يفنى ولا يبيد هو سبحانه وتعالى الباقي والزائل، وهو الباقي الذي لم يزل سبحانه وتعالى ولا يزال ولا يتطرق إليه الفناء ولا التغير ولا البلاء؛ لأن حياته كاملة سبحانه وتعالى هو الحيُّ القيوم.
والفناء والبَيْد متقاربان، فهذا تأكيد لكونه سبحانه وتعالى هو الأول، وهو الباقي، وهو الآخر، وهو الحيُّ القيوم الذي لا يتطرق إليه ضعف، ولا نوم، ولا سِنَة، ولا يتطرق إليه موت، ولا تغيُّر؛ لأنه كامل سبحانه وتعالى، ولا فناء، ولا بيد، بخلاف المخلوق فإنه يفنى، ويبيد، ويزول، ويضعف، ويمرض، ويتفرق، ويموت، أما الله سبحانه وتعالى فهو الأول، والآخر، وهو الحي القيوم له الحياة الكاملة.
وهو الموصوف بصفات الكمال الذي لا يتطرق إليه نقص في وجه من الوجوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)