فمن شاء منهم إلى الجنة فضلا منه، ومن شاء منهم إلى النار عدلا منه--------------------------------------------
نعم فمن شاء إلى الجنة، صار إلى الجنة، فضلا من الله، وإحسانا من الله عليهم بالنعمة، ووفقهم وخصهم بنعمة دينية، لم يعطها الكافر؛ لأنه -سبحانه- عليم بالمحال التي تصلح لغرس الكرامة، كما قا ل سبحانه: {إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6) } قال سبحانه: {فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً} {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً} فالمؤمن من خصه الله بنعمة دينية ليست في الكافر، وأما الكافر، فإن الله خذله عدلا منه وحكمة، لم يظلمه -سبحانه- لأن الظلم هو وضع الشيء في غيره، كما سيأتي في غير موضعه.
يأتينا -إن شاء الله-الآن.. قريبا- تفصيل معنى الظلم: الظلم وضع الشيء في غير موضعه، كأن ينقص أحد من ثوابه، أو يحمله أوزار غيره، أما كونه -سبحانه- خذل الكافر، فهذا عدل منه وحكمة، لم يوفقه عدل منه وحكمة، لما له في ذلك من الحكمة البالغة، وربك أعلم {إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6) } فهو عليم لمن يصلح لغرس الكرامة، فيوفقه للهداية، وعليم بمن لا يصلح لذلك، فيخذله حكمة منه وعدلا. نعم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)