Arabic source text

📘 হুসুলুল মা’মূল বি শারহি ছালাছাতিল উসূল (আবদুল্লাহ বিন সালেহ আল-ফাওযান)

📘 حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول (عبد الله بن صالح الفوزان)

📘 হুসুলুল মা’মূল বি শারহি ছালাছাতিল উসূল (আবদুল্লাহ বিন সালেহ আল-ফাওযান)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الوثنيون فإنهم يكرهون على الإسلام ويلزمون بالدخول فيه. وهو اختيار ابن جرير وجمع من المحققين. وعلى أي حال فالإنسان يعتنق الإسلام بإرادته واختياره وظهور تعاليمه وأدلته وبراهينه. وأما ما جاء في آيات القتال والجهاد فهذا لا ينافي الآية بل كل من وقف في وجه الإسلام من شخص أو من قوة فإنه يقاتل. أما أنه يلزم ويكره على اعتناق الإسلام فقد يعتنقه في الظاهر ولا يعتنقه في الباطن فيكون منافقاً.
وقوله تعالى: {قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} الرشد: هو الهدى الموصل إلى سعادة الدارين. والغي معناه: الضلال المفضي بالعبد إلى الشقاء والخسران.
وقوله تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} هذا هو معنى التوحيد؛ لأن التوحيد –كما ذكر الشيخ قبل قليل- لابد من الكفر بالطاغوت والإيمان بالله وهذا أول ما فرض على ابن آدم.
وصفة الكفر بالطاغوت: أن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها، وتبغضها وتكفر أهلها وتعاديهم.
ومعنى الإيمان بالله: أن تعتقد أن الله هو الإله المعبود وحده دون من سواه وتخلص له جميع أنواع العبادة وتنفيها عن كل معبود سواه وتحب أهل الإخلاص وتواليهم وتبغض أهل الشرك وتعاديهم. 1 ولهذا قال--------------------------------------------
1 انظر: "مجموعة التوحيد"، "الرسالة السابعة": "ص260".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)

وهذا مَعْنَى لا اله إِلا اللهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: "رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلامِ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الجهاد في سبيل الله".
ــ
رحمه الله: "وهذا معنى لا إله إلا الله"، أي: أن هذه الآية متضمنة للنفي والإثبات فتثبت جميع أنواع العبادة لله وحده لا شريك له، وتنفي جميع أنواع العبادة عن غير الله تعالى، وقد تقدم بيان ذلك. وقوله: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ} ، أي: تمسك، واستمسك أبلغ من تمسك. قال الراغب: استمسكت بالشيء: إذا تحريت الإمساك1. وقوله: {بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} العروة في الأصل: موضع شد اليد. والوثقى: تأنيث الأوثق. يقال: رجل أوثق وامرأة وثقى. والوثقى، أي: القوية التي لا تنفك. والمعنى –والله أعلم- فقد استمسك بالعقد المحكم الذي لا ينفك ولا ينفصم، وفيه بيان أن الذي يكفر بالطاغوت، ويؤمن بالله أنه قد أخذ بالطريق إلى الجنة؛ لأنه استمسك بالعروة الوثقى.
قوله: "وَفِي الْحَدِيثِ: "رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلامِ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ" أراد المصنف رحمه الله بهذا الحديث الاستدلال على أن لكل شيء رأساً وأن رأس الأمر الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو الإسلام.
وقد جاء تفسيره في رواية أخرى بالشهادتين فمن لم يقر بهما باطناً وظاهراً فليس من الإسلام في شيء2.
وقوله: "وعموده الصلاة"، أي: قوام الدين الذي لا يقوم الدين إلا به--------------------------------------------
1 "المفردات في غريب القرآن": "ص468".
2 انظر: "جامع العلوم والحكم" شرح الحديث: رقم "29".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كما يقوم الفسطاط على عموده هو الصلاة. وهذا دليل على عظم شأن الصلاة وأنها من الدين بهذا المكان العظيم. وأن مكانذها من الدين مكان العمود من الفُسطاط –وهو بيت من شعر- فهو قائم ما وجد العمود، ولو سحب العمود منه ما نفعت الأطناب وسقط البيت على الأرض. وفي هذا دليل على أن الذي يترك الصلاة لم يبق له دين ولذلك استدل الإمام أحمد رحمه الله وغيره من أهل العلم الذين يقولون بأن تارك الصلاة كسلاً كافر استدلوا بهذا الحديث. ووجه الاستدلال أنه أخبر أن الصلاة من الإسلام بمنزلة العمود الذي تقوم عليه الخيمة. فكما تسقط الخيمة بسقوط عمودها فكذا يذهب الإسلام بذهاب الصلاة1.
وليس في الحديث تعرض لكونه معترفاً بها أو جاهداً لوجوبها. بل هو ظاهر في الترك مطلقاً. والله أعلم.
قوله: "وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله"، الذروة: بكسر الذال وضمها وفتحها. وذروة الشيء أعلاه. وذروة البعير سنامه وهو أعلى شيء فيه. وهذا الحديث يدل على أن الجهاد هو أعلى شيء في الدين؛ لأن الجهاد فيه بذل للنفس التي هي أغلى وأثمن شيء عند الإنسان.
وما ذكر المصنف رحمه الله هو جزء من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، وهو حديث طويل أوله: "قلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار. قال: لقد سألت عن عظيم.. الحديث" 2.--------------------------------------------
1 انظر: "كتاب الصلاة" لابن القيم: "ص47، 48".
2 أخرجه الترمذي: "رقم2616"، وابن ماجه: "رقم2973"، وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه أحمد من طرق. وانظر كلام ابن رجب عليه [الحديث التاسع والعشرون] .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)

والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
ــ
قوله: "والله أعلم" ختم الشيخ رحمه لله هذه الرسالة المفيدة كغيره برد العلم إلى الله تعالى المحيط بكل شيء علماً.
قوله: "وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم" جملة "صلى": خبرية لفظاً، إنشائية معنى؛ لأن الشيخ لا يريد مجرد الإخبار بأن الله صلى على محمد وإنما يريد الدعاء فالمعنى: اللهم صلّ … والصلاة من الله تعالى على نبيه ثناؤه عليه في الملأ الأعلى، أي: عند الملائكة المقربين. كما قال ذلك أبو العالية. ورواه البخاري في "صحيحه"1. وهذا أحسن ما قيل في معنى ذلك؟
وقوله: "وآله" فيهم خلاف. والأظهر أن الآل إذا ذكروا وحدهم، فالمراد: جميع أتباعه على دينه كما هنا. أما إذا قرنت بالأتباع فقيل: آله وأتباعه، فالآل: هم المؤمنون من آل بيته صلى الله عليه وسلم.
وقوله: "وصحبه" اسم جمع صاحب، ويجمع على أصحاب، والمراد: أصحابه، وهم كل من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به، ومات على ذلك، وعطفه من باب الخاص على العام.
قوله: "وسلم" معطوف على قوله "وصلى الله". وهي خبرية لفظاً إنشائية معنى، أي: اللهم سلمه، أي: من النقائص والرذائل والآفات،--------------------------------------------
1 انظر: "فتح الباري": "8/532"، وانظر: "فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم" للقاضي إسماعيل بن إسحاق الجهضمي: "ص82".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وفي الجمع بينهما سر بديع، ففي الصلاة حصول المطلوب وهو الثناء عليه، وفي السلام زوال المرهوب1.
وإلى هنا انتهى ما أردنا كتابته على هذه النبذة المفيدة نسأل الله تعالى أن يكتب الأجر لمؤلفها ومن شرحها وقرأها عاملاً بما فيها من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.--------------------------------------------
1 انظر: "شرح العقيدة الواسطية" للشيخ محمد العثيمين: "1/46".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)