Arabic source text

📘 হিওয়ারুন হাওলা মানহাজিল মুহাদ্দিসীনা ফী নাকদির রিওয়ায়াতি সানাদাউঁ ওয়া মাতনান (আব্দুল্লাহ আর-রুহাইলী)

📘 حوار حول منهج المحدثين في نقد الروايات سندا ومتنا (عبد الله الرحيلي)

📘 হিওয়ারুন হাওলা মানহাজিল মুহাদ্দিসীনা ফী নাকদির রিওয়ায়াতি সানাদাউঁ ওয়া মাতনান (আব্দুল্লাহ আর-রুহাইলী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
المتن، أو يعرفون وجودها فيه إلا بعد النظر في المتن ودراسته؟.
يقول د. محمد مصطفى الأعظمي"1": "فالمحدثون ينظرون في نقدهم للحديث إلى ناحيتين أساسيتين هما:
1-البحث في الرواة.
2-والبحث في المتن من الناحية العقلية إن اقتضى الأمر ذلك، أما بحثهم عن الرواة فيرتكز في زاويتين هامتين، هما:
أ – شخصية حامل الحديث ومستواه الخُلقي وهو ما يُسمى في اصطلاح المحدثين بالعدالة.
ب- وما رَوَى من العِلم ومدى دقته في نقله، وهو ما يسمى في اصطلاح المحدثين بالضبط والإتقان، لأننا نرى النقاد يصرحون أحياناً بصحة الحديث أو بالأحرى بصحة المتن، وفي الوقت ذاته--------------------------------------------
"1" منهج النقد عند المحدثين: ص20- 21.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

يُخْبِرون بعدم معرفتهم عدالة الراوي، إذ لا يكفي لصحة الحديث أن يكون المتن صحيحاً بغض النظر عن سلوك الراوي، سواء كان صادقاً أم كاذباً، بل لابد أن يكون عدلاً أيضاً".
سئل يحيى بن معين عن حاجب، فقال: "لا أعرفه، وهو صحيح الحديث""1" فإن اختلت العدالة لم تُقبل الرواية. ولو كان ما جاء به من الأحاديث صحيحاً وثابتاً، إذْ ما كانوا يقبلون حديثاً –ولو صحيحاً- إلا من يدٍ نظيفة ورجلٍ عدل، وإذا ثبتت العدالةُ وصحةُ الإسناد ووجدوا مشكلة في قبول الحديث ردوه أيضاً، وقالوا: "صحة الإسناد لا تستلزم صحة المتن".
ويقول د. الأعظمي: "ومن الشروط الأساسية للحديث الصحيح أن لا يكون شاذاً، والشاذ هو: مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه أو أكثر عدداً، ولا تعرف المخالفة من الموافقة إلا بمقارنة المتون ومعانيها، ويدل هذا على أن المحدث لا يستطيع أن--------------------------------------------
"1" عزاه د. الأعظمي إلى: أحمد نور سيف، يحيى بن معين وكتابه التاريخ: 1/120.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

يحكم على حديث بالصحة قبل أن يطمئن إلى عدم شذوذ متنه، الأمر الذي يَفْرِض عليه النظرَ في المتن أيضاً""1".
وقال ابن أبي حاتم: "تُعْرف جودة الدينار بالقياس إلى غيره فإن خالفه في الحمرة والصفاء عُلِم أنه مغشوش، ويُعْلم جنس الجوهر بالقياس إلى غيره فإن خالفه في الماء والصلابة علم أنه زجاج، ويقاس صحة الحديث بعدالة ناقليه، وأن يكون كلاماً يصلح أن يكون من كلام النبوة، ويعلم سقمه وإنكاره بتفرد مَنْ لم تصح عدالته بروايته. والله أعلم""2".
قال الخطيب البغدادي: "وإذا روى الثقة المأمون خبراً متصل الإسناد رُدّ بأمور:
أحدها: أن يخالف موجبات العقول، فيُعْلم بطلانه، لأن الشرع إنما يَرِدُ بمجوزات العقول، وأما بخلاف العقول فلا.--------------------------------------------
"1" منهج النقد عند المحدثين: ص 83.
"2" ابن أبي حاتم في: تقْدمة الجرح والتعديل: ص351.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

والثاني: أن يخالف نص الكتاب أو السنة المتواترة فيُعْلم أنه لا أصل "له" أو منسوخ.
والثالث: أن يخالف الإجماع فيُسْتَدل على أنه منسوخ، أو لا أصل له، لأنه لا يجوز أن يكون صحيحاً غير منسوخ وتجمع الأمة على خلافه …
والرابع: أن ينفرد الواحد برواية ما يجب على كافة الخلق علمُهُ فيدل ذلك على أنه لا أصل له، لأنه لا يجوز أن يكون له أصل وينفرد هو بعلمه من بين الخلق العظيم.
والخامس: أن ينفرد بما جَرَت العادة بأن ينقله أهل التواتر، فلا يقبل، لأنه لا يجوز أن ينفرد في مثل هذا بالرواية.
وأما إذا ورد مخالفاً لقياس أو انفرد الواحد برواية ما تعم به البلوى لم يُرَدّ … ""1".
"ولقد سئل ابن القيم: هل يمكن معرفة الحديث--------------------------------------------
"1" الخطيب البغدادي في: الفقيه والمتفقه، ط. دار الإفتاء بالسعودية 1/132- 133.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

الموضوع بضابط من غير أن يُنْظر في سنده؟، فأجاب رحمه الله قائلاً: "إنما يَعْلم ذلك مَنْ تضلّع في معرفة السنن الصحيحة، واختلطت بلحمه ودمه، وصار له فيها ملكة، وصار له اختصاص شديد بمعرفة السنن والآثار، ومعرفة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهَدْيه فيما يأمر به وينهى عنه، ويخبر عنه ويدعو إليه، ويحبّه ويكرهه ويشرعه للأمة، بحيث كأنه مخالط للرسول صلى الله عليه وسلم وهَدْيه فيما يأمر به وينهى عنه، ويخبر عنه ويدعو إليه، ويحبّه ويكرهه ويشرعه للأمة، بحيث كأنه مخالط للرسول صلى الله عليه وسلم كواحد من أصحابه""1".
ثم ذكر ابن القيم أموراً كلّيّة يُعْرف بها كون الحديث موضوعاً، منها:
1-اشتماله على المجازفات التي لا يقول مثلها رسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله في الحديث المكذوب: "من قال لا إله إلا الله، خَلَق الله من تلك الكلمة طائراً له سبعون ألف لسان … ".--------------------------------------------
"1" الإمام ابن القيم في: المنار المنيف … : ص 44، وقد أخذته عن طريق إشارة د. الأعظمي إليه في: منهج النقد عند المحدثين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

1- تكذيب الحِسّ له كقولهم: "الباذنجان لما أُكل له".
2- سماجة الحديث وكونه مما يُسْخر منه كحديث: "لو كان الأرز رجلاً لكان حليماً، ما أكله جائع إلا أشبعه".
3- مناقضته لما جاءت به السنة الصريحة مناقضة بَيّنَةً كأحاديث في مدح مَن اسمه محمد وأحمد.
4- أن يَدَّعِيَ على النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعل أمراً ظاهراً بمحضر من الصحابة كلهم وأنهم اتفقوا على كتمانه ولم ينقلوه، كما يزعم أكذب الطوائف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع: "هذا وَصِيّي وأخي والخليفة بعدي".
5- أن يكون الحديث باطلاً في نفسه كقولهم: "إذا غضب الله تعالى أنزل الوحي بالفارسية".
6- أن يكون كلامه لا يشبه كلام الأنبياء فضلاً عن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

1- أن يكون الحديث بوصْف الأطباء والطرقية أشبه، كقولهم: أكل السمك يوهن الجسد.
2- مخالفة الحديث صريح القرآن.
3- ركاكة ألفاظ الحديث وسماجتها"1".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

س7: فقال لي:
سؤالي السابق يلحق به سؤال آخر هو:‌‌ لماذا يضطر الفقهاء إلى عملية "التوفيق" أو "الترجيح" بين النصوص؟ أليس ذلك لوجود تنافر أو تعارض ظاهر بين بعض النصوص القرآنية والحديثية أو الحديثية والحديثية؟.
قلت له:
الجمع والترجيح بين الأدلة لهما ضوابطهما المعتمدة المعلومة في مواضعها، ووفق هذه الضوابط يجمع بين الأدلة الثابتة التي ظاهرها التعارض بين--------------------------------------------
"1" انظر ابن القيم في: المنار المنيف: ص55 فما بعدها، وقد أخذت هذا عن د. الأعظمي في: منهج النقد عند المحدثين: ص88- 89.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

الدليلين تعارضاً يصل إلى درجة الإلغاء أو التساقط. ويرجَّح أحدهما على الآخر إذا كانت الضوابط تَحْكم بعدم إمكان الجمع بينهما وكثيراً ما يكون الترجيح منصبّاً على درجة ثبوت الرواية وربما يكون منصبّاً على فِقْه النص، وبهذا يُعْلم أنّ هذا المسلك إنما هو من منهج المحدثين والفقهاء معاً.
على أنه ينبغي أن يُعْلم أن التعارض قد يكون بين النصين الصحيحين في الظاهر فقط، أما في حقيقة الأمر فليس ثمة تعارض، ولذا كان الإمام محمد بن خزيمة رحمه الله يقول: "لا أعرف أنه رُوِي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثان بإسنادين صحيحين متضادان، فمن كان عنده فليأت به حتى أؤلف بينهما" "1".
ولذا كان ينبغي أن تكون الصيغة في سؤالك: لوجود تعارض في الظاهر وليس "لوجود تنافر وتعارض ظاهر" ولك أن تتصور حقيقة الأمر وأنه على ما ذكرتُ بدليلٍ آخرَ هو: إن ما سألتَ عنه من التعارض في--------------------------------------------
"1" الكفاية في علم الرواية، للخطيب: ص606، وانظر كلام الخطيب نفسه رحمه الله في: ص606- 607.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

الظاهر بَيْن النصوص قد يحصل بين آيات الكتاب العزيز، وأنتَ لا تقول ولا أنا ولا أي مسلم بأن ذلك تعارض حقيقي، فإذا سلّمنا بيقين في هذه الصورة فالصور الباقية –أي التعارض في الظاهر بين بعض الآيات وبعض الأحاديث أو بين الأحاديث – مثلُها لا فرق. والحمد لله رب العالمين.
وبعد هذا انتقلنا إلى السؤال الآتي:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

س8: قال لي:
‌‌هل يختلف في منهج المحدثين- نقد رواية الحديث أو القرآن عن سواهما من جهة نقد المتن أو لا؟ أي هل نقد المتن في قوّة نقد السند عندهم إذا كانت الرواية وحياً؟.
وهم يَهُمُّ المحدثين كثيراً تحقيقُ ما ليس بوحي يجب الالتزام به؟.
قلت له:
يتطلب الجوابُ عن هذا السؤال بيانَ المراد بنقْد الرواية، وهو: دراستها سنداً ومتناً للتعرف على مدى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

ثبوتها عمن نُسِبت إليه، وليس المراد به دراسة الرواية بعد ثبوتها، وليس المراد بنقد متن الرواية أن يكون ذلك بعد ثبوتها، بهدف معرفة سلامة المعنى واستقامته- كما يتصوره بعض الناس من خلال التعريف أو إطلاق التسمية- فعلى هذا يتبين المراد عند المحدثين، وهو دراسة الرواية لِتَبيُّن ثبوتها عمن عُزِيتْ له، فإذا كان العزو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن المراد تمحيصُ الرواية –سنداً ومتناً- ليظهر للناقد هل هذه المروي مما يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم أوْ لا؟ وعند هذا الحد تقف الدراسة والتمحيص، وإذا كانت النتيجة هي ثبوت الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يصح لمسلم –محدِّثاً أو غيره- أن يفكر في نقد متن الحديث ليقبله أو يرده بعد ذلك؛ لأن معنى الحكم بثبوت الرواية عن الرسول أنها حق، وأنها صَدَرتْ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنى ذلك أنه يجب قبولها، وليس معنى النقد لمتن الرواية بعد ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا الاستدراك عليه وهو موقف يَأْباهُ المسلم على كل حال ولا يقبله منه دينُهُ البَتّة.
ومِثْلُ ذلك إذا كانت الرواية عن الله تعالى،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

وكذلك إذا كانت الرواية عن غير الله وعن غير رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن مقاييس نقد المتن هي هي لفحص الرواية هذه هل هي مما قاله فلان ويقوله أو فعله ويفعله أوْ لا؟.
إذا تبيَّن ذلك اتضح أنه لا معنى لهذا السؤال –عن الفرق بين نقد رواية الوحي ورواية غير الوحي إلا أنّ السائل قد تصوّر نقد الرواية- لاسيما متنها- على غير معناه الصحيح، وتوهَّمَهُ على معنى خاطئ هو النظر في متن الرواية بعد ثبوتها، ومن ثَمَّ نشأ التساؤل.
وبإيضاح معنى نقْد الرواية يُعْلم الجواب عن هذا السؤال، وهو أنه لا فرق في منهج النقد عند المحدثين –في القوة- بين نقد رواية الوحي أو رواية غيره.
ويتأكد هذا بشرح أوجه النظر –في منهجهم- في المتن وهو وَفْق الآتي:
تتلخص شروط صحة المتن في الآتي:
* صحة السند.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

* عدم الشذوذ وهو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه "وسبب حصوله هو اختلال ضبط الراوي الثقة في تلك الرواية وخطؤه فيها، بدليل مخالفة من هو أوثق منه له".
* عدم العلة. والعلة سبب خفي قادح في صحة الحديث.
ويُعْرف كلٌّ من الشذوذ والعلة غالباً بمقارنة الروايات، إذْ بذلك يتبين صحة الرواية أو حسنها أو ضعفها، وسبب الضعف: من الشذوذ أو النكارة، أو الإعلال، أو الإدراج، أو القلب، أو الاضطراب، أو التصحيف أو غير ذلك"1".
وكل هذه الأنواع قد يتصف بها المتن، وإنما تُعْرف بنقد المتن أو بنقد المتن والسند معاً.
وبهذا يظهر لك نتيجة عنايتهم بالمتن ويتضح لك أن نتائج البحث في المتن على هذا الأساس إنما هي--------------------------------------------
"1" انظر: منهج النقد عند المحدثين، د. محمد مصطفى الأعظمي: ص49.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

تمييز الحديث النبوي عما سواه والتثبت في هذا، وليس شيء منها بالاعتراض على متن الحديث كما يبدو من ظاهر التسمية، ولابد من الإشارة هنا إلى أن المحدثين لم يُدْخلوا الحديث المتواتر في دائرة نقدهم، فالقرآن من باب أولى لا يَدْخل في دائرة النقد.
وأما جواب قولك: "وهل يهم المحدثين كثيراً تحقيق ما ليس بوحي يجب الالتزام به؟ ". فهو: إن الدليل قد يوجب الالتزامَ به، أو يُرَجِّح ذلك، أو يُستَأْنس به، أو يُعَضِّد الأدلة الأخرى، وأقوال الصحابة والتابعين والأئمة مما يُعْتمد عليه في معرفة الأحكام الشرعية، وذلك وَفْق ضوابطه المعلومة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

س9: فقال لي:
بناء على إجابتك هذه أتجه لك بسؤالين:
أحدهما:‌‌ ما قولك في الأحاديث التي وردت في صفات الله تعالى، مِثْل إن له ساقاً يكشف عنها.. وغير ذلك، كيف نَنْقدها إذا صَحَّتْ سنداً، وقد قلتَ: إن نقد السند يسبق المتن؟.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

فقلت له:
الأحاديث التي في صفات الله تعالى تُنْقد لمعرفة مدى ثبوتها، كغيرها من الروايات، فتنقد سنداً ومتناً، والمقاييس هي المقاييس، وهناك روايات حُكِم عليها بالوضع، لأنها جاءت بوصف الله تعالى بما لا يليق به - في ضوء النصوص الثابتة الأخرى – مثل الحديث المكذوب: "إذا غضب الله تعالى أنزل الوحي بالفارسية وإذا رضي أنزله بالعربية" 1".
والحديث المكذوب "إن الله خلق الخيل فأجراها حتى عرقت ثم خلق نفسه من عرقها"!!.
والقاعدة في هذا أن ما تأتي به الأحاديث المروية في صفات الله تعالى ينقسم إلى قسمين: قسم يُعْلم بطلانه لأنه يصف الله بغير ما يليق به، وقسم يُعْلم موافقته لما يليق بالله تعالى – في ضوء النصوص الثابتة – ثم هناك فرق بين ما لا يدركه العقل، وبين ما يُدْرِكُ العقلُ بطلانَهُ وأنه لا يليق به تعالى.--------------------------------------------
"1" انظر: المنار المنيف، لابن القيم: ص 59.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

ولا ينبغي أن يعزل العقل عن محل ولايته، ولا أن تعارض السنن به"1".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

س10: قال لي:
‌‌والسؤال الثاني هو: هل يستطيع أَيُّ محدث رفْضَ حديث أو آية إذا ثبت السند ثبوتاً لا خلاف فيه، وذلك بنقد المتن؟.
قلت له:
أما عن الآي فالسؤال افتراضي، لأن القرآن متواتر، ولم يَدْخل عندهم في دائرة النقد، وأما الحديث فنَعَمْ، وعلى هذا شواهد من صنيعهم"2" بَيْد--------------------------------------------
"1" انظر الإمام ابن تيمية في: الفتاوى 3/339، ولمعرفة ملامح منهج المحدثين في عنايتهم بجانب النقد العقلي في نقد الروايات، انظر: د. محمد مصطفى الأعظمي في: منهج النقد عند المحدثين: 81- 91.
وهنا لابد أن أشير إلى أن دائرة النقد العقلي قد تَخِفُّ شيئاً ما في الأمور الغيبية باعتبار أن النقد العقليّ فيها يَنْصَبُّ أكثر ما يكون على مَدَى قبول معنى النص في ضوء النصوص الأخرى الثابتة – فيما يبدو لي- والله أعلم.
"2" ومن ذلك حكمهم بالوضع والبطلان على عدد من الأحاديث لتوفر علامات الوضع فيها، ومنها: "أن يكون الحديث باطلاً في نفسه فيدل بطلانه على أنه ليس من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم: كحديث "المجرّة التي في السماء من عَرَقِ الأفعى التي تحت العرش"، وكحديث: "الحجامة على القفا تورث النسيان"، وكحديث: "آليت على نفسي أن لا يَدْخل النار من اسمه أحمد ولا محمد"، وكحديث: "من ولد له مولود فسماه محمداً –تبرّكاً به- كان هو والوالد في الجنة" انظر: المنار المنيف في الصحيح والضعيف، لابن القيم: 59- 61، وقد وضع المحدثون قواعد كُلّية لنقد المتن ومعرفة ما إذا كان باطلاً مكذوباً أو خطأ، وقد لخَّصها د. محمد لقمان السلفي في: اهتمام المحدثين بنقد الحديث سنداً ومتناً: 396- 415. والمنار المنيف من المراجع المهمّة في هذا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

أنه لابد من التعليق على صيغة السؤال في ضوء منهج المحدثين فإن قولك: "هل يستطيع أيُّ محدث رفضَ حديث إذا ثبت السند ثبوتاً لا خلاف فيه، وذلك بنقد المتن؟ " قد يكون مبنياً على تخيُّل صورة لا تحصل في منهج المحدثين وهي: أنْ يكون السند صحيحاً والمتن باطلاً ثُمّ هُمْ - في هذه الحال- يَحْكمون للسند بالصحة بحيث يقتضي ذلك قبول المتن! إن هذا لا يحصل في منهجهم، لأنهم وإن توفرت عندهم شروط صحة السند لا يَحْكمون بصحته بحيث يرون وجوب قبول الحديث، حتى ينظروا في متنه، فإنْ رأوه باطلاً فإنهم يَرُدُّون

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)