‌‌المَبْحَثُ الثَّالِثُ: المُصَنَّفَاتُ فِي السَّبْرِ:
‌‌المَطْلَبُ الأَوَّلُ: المُصَنَّفَاتُ فِي مَفْهُومِ السَّبرِ:
عقدَتْ كثيرٌ منْ كتبِ أصولِ الحديثِ ومصطلحِهِ أبوابَاً في مفهومِ السَّبرِ، بمرادفاتِهِ التي ذكرتُهَا في مبحثِ «تعريفِ السَّبرِ ومرادفاتِهِ»(1)، وأغلبُ المحدثينَ أفردُوا مباحثَ بعنوانِ «الاعتبارِ والمتابعاتِ والشواهدِ»، حيثُ إنَّ مصطلحَ السَّبرِ قليلُ التَّداولِ عندَ المحدِّثينَ، خلَا البعضِ القليلِ منهُمْ - كمَا بيَّنَّاهُ في محلِّهِ - وهذهِ بعضُ الأبوابِ أو الفصولِ التي عقدتْهَا كتبُ أصولِ الحديثِ في مفهومِ السَّبرِ، نشيرُ إليهَا جملةً، معَ الإشارَةِ إلى جميعِ المصادِرِ في الهامِشِ:
أوَّلاً: «معرفةُ الاعتبارِ والمتابعاتِ والشواهدِ»(2)، وأغلبهُمْ جعلهَا تبعَاً لابنِ الصَّلاحِ «النَّوعَ الخامسَ عشرَ منْ علومِ الحديثِ».
ثانياً: المتابعةُ والشَّاهدُ(3).--------------------------------------------
(1) انظر ص 24، وما بعدها.
(2) مقدمة ابن الصلاح 1/ 82، والمنهل الروي لابن جماعة. 1/ 59، والشذا الفياح للأبناسي 1/ 189، والمقنع في علوم الحديث لسراج الدين الأنصاري 1/ 187، والتقييد والإيضاح للحافظ العراقي 1/ 109 والنكت على ابن الصلاح 2/ 681، وفتح المغيث للسخاوي. 1/ 207، والتدريب للسيوطي 1/ 241، وقفو الأثر لرضي الدين الحلبي 1/ 64، وتوضيح الأفكار. 2/ 11.
(3) رسوم التحديث «فوائد المتابعات والشواهد» 1/ 85، والغاية في شرح الهداية 1/ 194، وشرح نخبة الفكر للقاري «المتابع ومراتبه» 1/ 344 و «الشاهد» 1/ 352، ومقدمة في أصول الحديث «المتابع» 1/ 56.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)