وهكذَا … ، ذكرَ ذلكَ الدُّكتورُ حمزةُ المليباريُّ(1) في كتابِهِ «عبقريَّةُ الإمامِ مسلمٍ في ترتيبِ أحاديثِ مُسندِهِ الصَّحيحِ»(2).
الطَّريقةُ الخَامسةُ: والطُّرقُ السَّابقَةُ كلُّهَا تختصُّ بالسَّندِ، إلَّا أنَّ هناكَ طريقةً مختصَّةً بالمتنِ، وهيَ إيرادُ الطُّرقِ بحسبِ المتنِ، فيُوردُ المتنَ بتمامِهِ أوَّلاً، ثمَّ المختَصَرَ، ثمَّ الزِّيادَاتِ، إلَّا أنَّ هذَا التَّرتيبَ يخضعُ لصحَّةِ السَّندِ المُوصِّلِ لهذَا المتنِ، وهيَ طريقَةُ أبي داودَ في سننِهِ، قالَ أبو داودَ «ت 275 هـ» مبيِّناً طريقتَهُ: «وَإِذَا أَعَدْتُ الحَدِيثَ فِي البَابِ مِنْ وَجْهَينِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ زِيَادَةِ كَلَامٍ فِيهِ، وَرُبَّمَا فِيهِ كَلِمَةٌ زَائِدَةٌ عَلَى الأَحَادِيثِ»(3). وقالَ ابنُ رجبٍ «ت 795 هـ»: «وَأَمَّا أَبُو دَاوُدَ فَكَانَتْ عِنَايَتُهُ بِالمُتُونِ أَكْثَرَ، وَلِهَذَا يَذْكُرُ الطُّرُقَ وَاخْتِلَافَ أَلْفَاظِهَا، وَالزِّيَادَاتِ المَذْكُورَةَ فِي بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ»(4). وهوَ ما قامَ بهِ الإمامُ ابنُ الأثيرِ الجزريُّ «ت 606 هـ» في كتابِهِ «جامعِ الأصولِ»، قالَ في مقدِّمةِ كتابِهِ: «ثُمَّ إِنَّنِي عَمِدْتُ إِلَى كُلِّ فَصْلٍ وَكُلِّ فَرْعٍ وَكُلِّ بَابٍ، فَنَضَّدْتُ الأَحَادِيثَ فِيهِ، كُلُّ حَدِيثٍ يَتْلُو مَا يُشْبِهُهُ، أَوْ يُمَاثِلُهُ، أَوْ يُقَارِبُهُ»(5).
إلَّا أنَّ الكتابَ محذوفُ الأسانيدِ، ويُصارُ إليهَا بالرُّجوعِ إلى مصادرِهَا الأصليَّةِ(6).--------------------------------------------
(1) الدكتور حمزة بن عبد الله بن أحمد المليباري، الهندي، ولد «1952 هـ»، من مؤلفاته «الحديث المعلول - قواعد وضوابط»، و «الموازنة بين المتقدمين والمتأخرين في تصحيح الأحاديث وتعليلها» و «تصحيح الحديث عند ابن الصلاح»، و «عبقرية الإمام مسلم في ترتيب أحاديث مسنده الصحيح»، وغيرها …
(2) عبقرية الإمام مسلم في ترتيب أحاديث الصحيح - د. حمزة المليباري - ص 5.
(3) رسالة أبي داود إلى أهل مكة 1/ 23.
(4) شرح علل الترمذي 1/ 411.
(5) مقدمة جامع الأصول 1/ 58.
(6) وهناك طرقٌ أخرى، كالتَّرتيب على حروف الهجاء، وعلى الأطراف، وعلى مسانيد الصحابة، لكن لا مُتعلَّقَ لها في بحثنا، إذ ليس منها فائدة حديثيَّةٌ إسناديَّةٌ أو متنيَّةٌ، وإنِّما تُسهِّل عملية التَّخريج.
الطَّريقةُ الخَامسةُ: والطُّرقُ السَّابقَةُ كلُّهَا تختصُّ بالسَّندِ، إلَّا أنَّ هناكَ طريقةً مختصَّةً بالمتنِ، وهيَ إيرادُ الطُّرقِ بحسبِ المتنِ، فيُوردُ المتنَ بتمامِهِ أوَّلاً، ثمَّ المختَصَرَ، ثمَّ الزِّيادَاتِ، إلَّا أنَّ هذَا التَّرتيبَ يخضعُ لصحَّةِ السَّندِ المُوصِّلِ لهذَا المتنِ، وهيَ طريقَةُ أبي داودَ في سننِهِ، قالَ أبو داودَ «ت 275 هـ» مبيِّناً طريقتَهُ: «وَإِذَا أَعَدْتُ الحَدِيثَ فِي البَابِ مِنْ وَجْهَينِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ زِيَادَةِ كَلَامٍ فِيهِ، وَرُبَّمَا فِيهِ كَلِمَةٌ زَائِدَةٌ عَلَى الأَحَادِيثِ»(3). وقالَ ابنُ رجبٍ «ت 795 هـ»: «وَأَمَّا أَبُو دَاوُدَ فَكَانَتْ عِنَايَتُهُ بِالمُتُونِ أَكْثَرَ، وَلِهَذَا يَذْكُرُ الطُّرُقَ وَاخْتِلَافَ أَلْفَاظِهَا، وَالزِّيَادَاتِ المَذْكُورَةَ فِي بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ»(4). وهوَ ما قامَ بهِ الإمامُ ابنُ الأثيرِ الجزريُّ «ت 606 هـ» في كتابِهِ «جامعِ الأصولِ»، قالَ في مقدِّمةِ كتابِهِ: «ثُمَّ إِنَّنِي عَمِدْتُ إِلَى كُلِّ فَصْلٍ وَكُلِّ فَرْعٍ وَكُلِّ بَابٍ، فَنَضَّدْتُ الأَحَادِيثَ فِيهِ، كُلُّ حَدِيثٍ يَتْلُو مَا يُشْبِهُهُ، أَوْ يُمَاثِلُهُ، أَوْ يُقَارِبُهُ»(5).
إلَّا أنَّ الكتابَ محذوفُ الأسانيدِ، ويُصارُ إليهَا بالرُّجوعِ إلى مصادرِهَا الأصليَّةِ(6).--------------------------------------------
(1) الدكتور حمزة بن عبد الله بن أحمد المليباري، الهندي، ولد «1952 هـ»، من مؤلفاته «الحديث المعلول - قواعد وضوابط»، و «الموازنة بين المتقدمين والمتأخرين في تصحيح الأحاديث وتعليلها» و «تصحيح الحديث عند ابن الصلاح»، و «عبقرية الإمام مسلم في ترتيب أحاديث مسنده الصحيح»، وغيرها …
(2) عبقرية الإمام مسلم في ترتيب أحاديث الصحيح - د. حمزة المليباري - ص 5.
(3) رسالة أبي داود إلى أهل مكة 1/ 23.
(4) شرح علل الترمذي 1/ 411.
(5) مقدمة جامع الأصول 1/ 58.
(6) وهناك طرقٌ أخرى، كالتَّرتيب على حروف الهجاء، وعلى الأطراف، وعلى مسانيد الصحابة، لكن لا مُتعلَّقَ لها في بحثنا، إذ ليس منها فائدة حديثيَّةٌ إسناديَّةٌ أو متنيَّةٌ، وإنِّما تُسهِّل عملية التَّخريج.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)