ثم ردَّ مذهبَهُ هذَا، فقالَ: «هَذَا الذِي ذَهَبَ إِلَيهِ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا انْتَفَتْ جَهَالَةُ عَينِهِ كَانَ عَلَى العَدَالَةِ إِلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ جَرْحُهُ: مَذْهُبٌ عَجِيبٌ، وَالجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ»(1).
ومنَ الأمثلةِ علَى توثيقِ ابنِ حبَّانَ لرواةٍ مجهولينَ منْ خلالِ السَّبرِ:
الحسنُ بنُ سُهَيلٍ: قالَ الذَّهبيُّ «ت 748 هـ»: «مَا عَلِمْتُ رَوَى عَنْهُ غَيرَ يَزِيدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ الكُوفِيِّ، وَلَكِنْ ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ»(2).
عبدُ اللهِ بنُ القاسمِ التَّيميُّ: قالَ ابنُ حجرٍ «ت 852 هـ»: «قَالَ ابنُ القَطَّانِ: «مَجْهُولٌ». وَذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ»(3).
منقذُ مولَى ابنِ سُرَاقةَ: قالَ ابنُ حجرٍ «ت 852 هـ»: «مُنْقِذُ: مَجْهُولُ الحَالِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ»(4).
بِشْرُ بنُ غالبٍ الأسديُّ: قالَ العينيُّ «ت 855 هـ»: «قَالَ الأَزْدِيُّ: «مَجْهُولٌ». وَذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ»(5).
ثَالِثَاً: المَسْتُورُ: وقدْ عرَّفهُ ابنُ الصَّلاحِ «ت 463 هـ»، فقالَ: «المَجْهُولُ الذِي جُهِلَتْ عَدَالَتُهُ البَاطِنَةُ، وَهُوَ عَدْلٌ فِي الظَّاهِرِ»(6). وللعلماءِ مذاهبُ في قبولِ روايةِ المستورِ:--------------------------------------------
(1) المصدر السابق 1/ 14.
(2) الثقات 4/ 122، وميزان الاعتدال 2/ 242.
(3) الثقات 5/ 46، والتهذيب 5/ 314.
(4) الثقات 5/ 447، وتغليق التعليق 3/ 239.
(5) الثقات 4/ 69، ومغاني الأخيار 1/ 90.
(6) مقدمة ابن الصلاح 1/ 111 و 112.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)