2 - تنصيصُ الرَّاوِي بِأنَّهُ سمعَ مِنَ الشَّيخِ قبلَ الاختلاطِ أو بعدَهُ، أو تنصيصُ غيرِهِ علَى ذلكَ، قالَ ابنُ نُميرٍ «ت 234 هـ»: «كَانَ المَسْعُودِيُّ ثِقَةً، فَلَمَّا كَانَ بِآَخِرَةٍ اخْتَلَطَ، سَمِعَ مِنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ وَيَزِيدُ بنُ هَارُونَ أَحَادِيثَ مُخْتَلِطَةً، وَمَا رَوَى عَنْهُ الشُّيُوخُ فَهُوَ مُسْتَقِيمٌ»(1).
3 - سبرُ حديثِ الرَّاوي: قالَ الحافظُ العراقيُّ «ت 806 هـ»: «وَإِنَّمَا يَتَمَيَّزُ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ الرُّوَاةِ عَنْهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ سَمِعَ مِنْهُمْ قَبْلَ الاِخْتِلَاطِ فَقَطْ، وَمِنْهُمْ مَنْ سَمِعَ بَعْدَهُ فَقَطْ، وَمِنْهُمْ مَنْ سَمِعَ فِي الحَالَينِ، وَلَمْ يَتَمَيَّزْ»(2).
ولبيانِ اختلاطِ الرَّاوي مِنْ خلالِ السَّبرِ صورٌ نبيِّنُهَا فيمَا يأتِي:
1) تمييزُ الرُّواةِ عنِ الشَّيخِ قبلَ الاختلاطِ وبعدَهُ: بأنْ يسبرَ حديثَ كلِّ راوٍ عنْ ذلكَ الشَّيخِ، ويقارنَهَا بمرويَّاتِ الثِّقاتِ، وينظرَ منْ يوافقُ الثِّقاتَ في مرويَّاتِهِ ممَّنْ يُخالفُهُمْ عَنِ الشَّيخِ، قالَ مسلمٌ «ت 261 هـ» في «جَعْفَرَ بنِ بُرْقَانَ»: «أَعْلَمُ النَّاسِ بِمَيمُونَ بنِ مُهْرَانَ ويَزِيدَ بنِ الأَصَمِّ، فَأَمَّا رِوَايَتُهُ عَنْ غَيرِهِمَا، كَالزُّهْرِيِّ وَعَمْرِو بنِ دِينَارٍ وَسَائِرِ الرِّجَالِ، فَهُوَ فِيهَا ضَعِيفُ الرُّكْنِ، رَدِيءُ الضَّبْطِ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُمْ»(3). وقَالَ ابنُ حِبَّانَ «ت 354 هـ» في «الخليلِ بنِ عمرَ»: «فَإِذَا سُبِرَ مَا رَوَى عَنْ غَيرِ أَبِيهِ مِنَ الثِّقَاتِ وَجَدَ أَشْيَاءَ مُسْتَقِيمَةً تُشْبِهُ حَدِيثَ الأَثْبَاتِ»(4). وقالَ في «أيوبَ بنِ سُويدٍ»: «إِذَا--------------------------------------------
(1) الشذا الفياح 2/ 757.
(2) شرح التبصرة والتذكرة 3/ 264.
(3) التمييز للإمام مسلم 1/ 218.
(4) الثقات 8/ 231.
3 - سبرُ حديثِ الرَّاوي: قالَ الحافظُ العراقيُّ «ت 806 هـ»: «وَإِنَّمَا يَتَمَيَّزُ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ الرُّوَاةِ عَنْهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ سَمِعَ مِنْهُمْ قَبْلَ الاِخْتِلَاطِ فَقَطْ، وَمِنْهُمْ مَنْ سَمِعَ بَعْدَهُ فَقَطْ، وَمِنْهُمْ مَنْ سَمِعَ فِي الحَالَينِ، وَلَمْ يَتَمَيَّزْ»(2).
ولبيانِ اختلاطِ الرَّاوي مِنْ خلالِ السَّبرِ صورٌ نبيِّنُهَا فيمَا يأتِي:
1) تمييزُ الرُّواةِ عنِ الشَّيخِ قبلَ الاختلاطِ وبعدَهُ: بأنْ يسبرَ حديثَ كلِّ راوٍ عنْ ذلكَ الشَّيخِ، ويقارنَهَا بمرويَّاتِ الثِّقاتِ، وينظرَ منْ يوافقُ الثِّقاتَ في مرويَّاتِهِ ممَّنْ يُخالفُهُمْ عَنِ الشَّيخِ، قالَ مسلمٌ «ت 261 هـ» في «جَعْفَرَ بنِ بُرْقَانَ»: «أَعْلَمُ النَّاسِ بِمَيمُونَ بنِ مُهْرَانَ ويَزِيدَ بنِ الأَصَمِّ، فَأَمَّا رِوَايَتُهُ عَنْ غَيرِهِمَا، كَالزُّهْرِيِّ وَعَمْرِو بنِ دِينَارٍ وَسَائِرِ الرِّجَالِ، فَهُوَ فِيهَا ضَعِيفُ الرُّكْنِ، رَدِيءُ الضَّبْطِ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُمْ»(3). وقَالَ ابنُ حِبَّانَ «ت 354 هـ» في «الخليلِ بنِ عمرَ»: «فَإِذَا سُبِرَ مَا رَوَى عَنْ غَيرِ أَبِيهِ مِنَ الثِّقَاتِ وَجَدَ أَشْيَاءَ مُسْتَقِيمَةً تُشْبِهُ حَدِيثَ الأَثْبَاتِ»(4). وقالَ في «أيوبَ بنِ سُويدٍ»: «إِذَا--------------------------------------------
(1) الشذا الفياح 2/ 757.
(2) شرح التبصرة والتذكرة 3/ 264.
(3) التمييز للإمام مسلم 1/ 218.
(4) الثقات 8/ 231.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)