المَبْحَثُ الثَّانِي: مَعْرِفَةُ الحَدِيثِ الشَّاذِّ وَالمُنْكَرِ:
المنكرُ والشَّاذُّ يجتمعانِ معَ بعضِهِمَا ومعَ المفردِ والغريبِ بالانفرادِ، ويفترقانِ معَ المفردِ والغريبِ بالمخالفةِ - وكمَا بيَّنَّا في مبحثِ المفردِ والغريبِ - فإنَّ الفيصلَ بينَ الشَّاذِّ والمحفوظِ، وبينَ المنكرِ والمعروفِ هوَ السَّبرُ وتتبُّعُ الطُّرقِ، وقدْ سبقَ كلامُ السَّخاويِّ «ت 902 هـ» في ذلكَ، حيثُ قالَ في مطلعِ كلامِهِ عنْ الاعتبارِ بالشَّواهدِ والمتابعاتِ: «لمَّا انْتَهَى الشَّاذُّ وَالمُنْكَرُ المُجْتَمِعَانِ فِي الاِنْفِرَادِ، أَرَدْنَا بَيَانَ الطَّرِيقِ المُبَيِّنِ لِلْاِنْفِرَادِ وَعَدَمِهِ»(1).
* * *
المَطْلَبُ الأَوَّلُ: تَعْرِيفُ الشَّاذِّ وَالمُنْكَرِ، وَالفَرْقُ بَينَهُمَا:
النُّقْطَةُ الأُولَى: تَعْرِيفُ الشَّاذِّ:
الشَّاذُّ: لغةً: المنفردُ عنِ الجماعةِ، شذَّ يشذُّ شذوذَاً، إذا انفردَ(2).
اصطلاحاً: ما رواهُ المقبولُ مخالفَاً لمنْ هوَ أولى منهُ لكثرةِ عددٍ أو زيادةِ حفظٍ.
وهذا هوَ تعريفُ الحافظِ ابنِ حجرٍ «ت 852 هـ»، والمقبولُ هنَا: هوَ الذي يُحتجُّ بهِ مُطلقَاً مُنفردَاً أو مُتابَعَاً، يعني: ما كانَ صحيحَ الحديثِ وحسنَهُ فقطْ(3).--------------------------------------------
(1) فتح المغيث 1/ 207.
(2) انظر القاموس المحيط - مادة «شذ» - 1/ 354.
(3) انظر شرح نخبة الفكر للقاري ص 253، والشاذ والمنكر وزيادة الثقة - د. عبد القادر المحمدي - ص 83.
المنكرُ والشَّاذُّ يجتمعانِ معَ بعضِهِمَا ومعَ المفردِ والغريبِ بالانفرادِ، ويفترقانِ معَ المفردِ والغريبِ بالمخالفةِ - وكمَا بيَّنَّا في مبحثِ المفردِ والغريبِ - فإنَّ الفيصلَ بينَ الشَّاذِّ والمحفوظِ، وبينَ المنكرِ والمعروفِ هوَ السَّبرُ وتتبُّعُ الطُّرقِ، وقدْ سبقَ كلامُ السَّخاويِّ «ت 902 هـ» في ذلكَ، حيثُ قالَ في مطلعِ كلامِهِ عنْ الاعتبارِ بالشَّواهدِ والمتابعاتِ: «لمَّا انْتَهَى الشَّاذُّ وَالمُنْكَرُ المُجْتَمِعَانِ فِي الاِنْفِرَادِ، أَرَدْنَا بَيَانَ الطَّرِيقِ المُبَيِّنِ لِلْاِنْفِرَادِ وَعَدَمِهِ»(1).
* * *
المَطْلَبُ الأَوَّلُ: تَعْرِيفُ الشَّاذِّ وَالمُنْكَرِ، وَالفَرْقُ بَينَهُمَا:
النُّقْطَةُ الأُولَى: تَعْرِيفُ الشَّاذِّ:
الشَّاذُّ: لغةً: المنفردُ عنِ الجماعةِ، شذَّ يشذُّ شذوذَاً، إذا انفردَ(2).
اصطلاحاً: ما رواهُ المقبولُ مخالفَاً لمنْ هوَ أولى منهُ لكثرةِ عددٍ أو زيادةِ حفظٍ.
وهذا هوَ تعريفُ الحافظِ ابنِ حجرٍ «ت 852 هـ»، والمقبولُ هنَا: هوَ الذي يُحتجُّ بهِ مُطلقَاً مُنفردَاً أو مُتابَعَاً، يعني: ما كانَ صحيحَ الحديثِ وحسنَهُ فقطْ(3).--------------------------------------------
(1) فتح المغيث 1/ 207.
(2) انظر القاموس المحيط - مادة «شذ» - 1/ 354.
(3) انظر شرح نخبة الفكر للقاري ص 253، والشاذ والمنكر وزيادة الثقة - د. عبد القادر المحمدي - ص 83.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)