‌‌المَبْحَثُ الرَّابِعُ: مَعْرِفَةُ الاِضْطِرَابِ فِي الإِسْنَادِ:(1)
‌‌المَطْلَبُ الأَوَّلُ: تَعْرِيفُ المُضْطَرِبِ:
المضطربُ: لغةً: اسمُ فاعلٍ منْ «اضْطَربَ». يُقالُ: اضطربَ الموجُ، أي: ضربَ بعضُهُ بعضَاً. واضطربَ الأمرُ: اختلَّ(2).
اصطِلاحَاً: هوَ الحديثُ المرويُّ منْ راوٍ أو أكثرَ على أوجهٍ مُختلفةٍ مؤثِّرةٍ(3)، معَ عدمِ إمكانيَّةِ الجمعِ أو التَّرجيحِ.
قالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت 643 هـ»: «المُضْطَرِبُ مِنَ الحَدِيثِ: هُوَ الذِي تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ فِيهِ، فَيَرْوِيهِ بَعْضُهُمْ عَلَى وَجْهٍ، وَبَعْضُهُمْ عَلَى وَجْهٍ آَخَرَ مُخَالِفٍ لَهُ، وَإِنَّمَا نُسَمِّيهِ مُضْطَرِبَاً إِذَا تَسَاوَتِ الرِّوَايَتَانِ»(4).--------------------------------------------
(1) للإمام ابن حجر «المقترب في بيان المضطرب» - وهو من الكتب المفقودة - قال السخاوي «902 هـ»: «القتطه شيخنا من العلل للدارقطني مع زوائد». فتح المغيث «بتصرف» 1/ 227. ومن الرسائل العلمية «الحديث المضطرب - دراسة وتطبيقاً». للباحث أحمد بازمول، وقد طبعه بعنوان «المقترب في بيان المضطرب» - دار الخراز - السعودية - جدة - 1422 هـ. وانظر في «المضطرب» مقدمة ابن الصلاح ص 93، والاقتراح في بيان الاصطلاح ص 22، ورسوم التحديث ص 85، والمنهل الروي ص 52، والنكت على ابن الصلاح 2/ 244، والشذا الفياح 2/ 212، والمقنع ص 221، والتقييد والإيضاح ص 124، وفتح المغيث 1/ 237، وتدريب الراوي 1/ 262.
(2) انظر لسان العرب - مادة «ضرب» 1/ 544، وتاج العروس - مادة «ضرب» 3/ 248.
(3) قيد خرج به اختلاف التنوع في الرواية، كأن يُروى الحديث عن رجل مرة وعن آخر مرة، ثم يجمعهما في سند. وكذا اضطراب الرواة في اسم الراوي ونسبه مع ثقته. انظر النكت للزركشي 2/ 224.
(4) مقدمة ابن الصلاح ص 93.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)