وَمُسْلِمُ بنُ الوَلِيدِ فَيَجْعَلُهُ الوَلِيدَ بنَ مُسْلِمٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا أَوهَمَهُ كَونُ اسْمِ أَحَدِهِمَا اسْمُ أَبِي الآَخَرِ»(1).
ثَانِيَاً: التَّقديمُ والتَّأخيرُ بينَ راوٍ وآخرَ: وقدِ اهتمَّ العلماءُ بروايةِ الأكابرِ عنِ الأصاغرِ، وروايةِ الآباءِ عنِ الأبناءِ لدفعِ توهُّمِ انقلابِ السَّندِ، قالَ ابنُ أبي حاتمٍ «ت 327 هـ»: سُئِلَ أبو زُرعةَ عنْ حديثٍ رواهُ ابنُ المباركِ، عنْ عنبسةَ بنِ سعيدٍ، عنِ الشَّعبيِّ، عنْ جابرٍ، عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لَا يُسْتَقَادُ مِنَ الجُرْحِ حَتَّى يَبْرَأَ». قالَ أبو زُرعةَ: «هُوَ مُرْسَلٌ مَقْلُوبٌ»(2). يعني أبو زُرعةَ أنَّ صوابَهُ: «ابنُ المباركِ، عنْ عنبسةَ بنِ سعيدٍ، عنْ جابرٍ، عنِ الشَّعبيِّ، عنْ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم». فهذَا قلبٌ مفسدٌ جدَّاً، ليسَ في تصييرِ المرسلِ موصولاً فقطْ، إذ الشعبي تابعي. بلْ جابرٌ هذَا في حالِ الوصلِ هوَ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ الصَّحابيُّ، وفي حالِ كونِهِ الرَّاوي عنِ الشَّعبيِّ فهوَ جابرُ بنُ يزيدَ الجُعفيُّ أحدُ المتَّهمينَ بالكذبِ في الحديثِ(3).
ثالثاً: إبدالُ راوٍ بآخرَ منْ طبقتِهِ: قالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت 643 هـ» في حدِّ المقلوبِ: «هُوَ نَحْو حَدِيثٍ مَشْهُورٍ عَنْ سَالِمٍ، جُعِلَ عَنْ نَافِعٍ، لِيَصِيرَ بِذَلِكَ غَرِيبَاً مَرْغُوبَاً فِيهِ»(4).
رابعاً: إِبدالُ سندٍ بآخرَ وجعلِهِ لمتنٍ آخرَ: قالَ الجَعبَريُّ «ت 732 هـ»: «المَقْلُوبُ: رِوَايَةُ حَدِيثٍ بِإِسْنَادٍ آَخَرَ وَعَكْسِهِ، لِلتَّرْغِيبِ أَوْ الاِمْتِحَانِ أَوْ التَّبْكِيتِ»(5). قالَ الزَّركشيُّ--------------------------------------------
(1) فتح المغيث 1/ 278.
(2) علل الحديث لابن أبي حاتم 1/ 456.
(3) تحرير علوم الحديث 2/ 1008.
(4) مقدمة ابن الصلاح ص 101.
(5) رسوم التحديث ص 91.
ثَانِيَاً: التَّقديمُ والتَّأخيرُ بينَ راوٍ وآخرَ: وقدِ اهتمَّ العلماءُ بروايةِ الأكابرِ عنِ الأصاغرِ، وروايةِ الآباءِ عنِ الأبناءِ لدفعِ توهُّمِ انقلابِ السَّندِ، قالَ ابنُ أبي حاتمٍ «ت 327 هـ»: سُئِلَ أبو زُرعةَ عنْ حديثٍ رواهُ ابنُ المباركِ، عنْ عنبسةَ بنِ سعيدٍ، عنِ الشَّعبيِّ، عنْ جابرٍ، عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لَا يُسْتَقَادُ مِنَ الجُرْحِ حَتَّى يَبْرَأَ». قالَ أبو زُرعةَ: «هُوَ مُرْسَلٌ مَقْلُوبٌ»(2). يعني أبو زُرعةَ أنَّ صوابَهُ: «ابنُ المباركِ، عنْ عنبسةَ بنِ سعيدٍ، عنْ جابرٍ، عنِ الشَّعبيِّ، عنْ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم». فهذَا قلبٌ مفسدٌ جدَّاً، ليسَ في تصييرِ المرسلِ موصولاً فقطْ، إذ الشعبي تابعي. بلْ جابرٌ هذَا في حالِ الوصلِ هوَ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ الصَّحابيُّ، وفي حالِ كونِهِ الرَّاوي عنِ الشَّعبيِّ فهوَ جابرُ بنُ يزيدَ الجُعفيُّ أحدُ المتَّهمينَ بالكذبِ في الحديثِ(3).
ثالثاً: إبدالُ راوٍ بآخرَ منْ طبقتِهِ: قالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت 643 هـ» في حدِّ المقلوبِ: «هُوَ نَحْو حَدِيثٍ مَشْهُورٍ عَنْ سَالِمٍ، جُعِلَ عَنْ نَافِعٍ، لِيَصِيرَ بِذَلِكَ غَرِيبَاً مَرْغُوبَاً فِيهِ»(4).
رابعاً: إِبدالُ سندٍ بآخرَ وجعلِهِ لمتنٍ آخرَ: قالَ الجَعبَريُّ «ت 732 هـ»: «المَقْلُوبُ: رِوَايَةُ حَدِيثٍ بِإِسْنَادٍ آَخَرَ وَعَكْسِهِ، لِلتَّرْغِيبِ أَوْ الاِمْتِحَانِ أَوْ التَّبْكِيتِ»(5). قالَ الزَّركشيُّ--------------------------------------------
(1) فتح المغيث 1/ 278.
(2) علل الحديث لابن أبي حاتم 1/ 456.
(3) تحرير علوم الحديث 2/ 1008.
(4) مقدمة ابن الصلاح ص 101.
(5) رسوم التحديث ص 91.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)