اسمِ راوٍ فيُظنُّ للحديثِ طريقانِ، وهوَ ليسَ إلَّا طريقٌ واحدٌ، وبمعنى آخرَ: معرفةُ المقلوبِ تَفيدُ في نفيِ المتابعِ والشَّاهدِ عنْ بعضِ الأفرادِ، نقلَ السَّخاويُّ عنِ ابنِ حجرٍ «ت 852 هـ» قولَهُ: «إِنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَنْ أَفْرَدَهُ - أَي: الحَدِيثَ المَقْلُوبَ - مَعَ مَسِيسِ الحَاجَةِ إِلَيهِ بِحَيثُ أَدَّى الإِخْلَالُ بِهِ إِلَى عَدِّ الحَدِيثِ الوَاحِدِ أَحَادِيثَ، إِذَا وَقَعَ القَلْبُ فِي الصَّحَابِيِّ، وَيُوجَدُ ذَلِكَ فِي كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ فَضْلَاً عَمَّنْ دُونَهُ، حَيثُ يُقَالُ: وَفِي البَابِ عَنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، وَيَكُونُ الوَاقِعُ أَنَّهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ اخْتُلِفَ عَلَى رَاوِيهِ»(1). ومثالُ ذلكَ ما ذكرَهُ ابنُ حبَّانَ «ت 354 هـ» في ترجمةِ «سعيدِ ابنِ أوسٍ»: «رَوَى عَنِ ابْنِ عَونٍ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «يَا بِلَالُ أَسْفِرْ بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ». ثَنَاهُ الحُسَينُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ بِالْكَرْخِ، ثَنَا القَاسِمُ ابنُ عِيسَى الحَضْرَمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بنُ أَوسٍ. وَلَيسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ ابنِ عَونٍ، وَلَا ابنِ سِيرِينَ، وَلَا أَبِي هُرَيرَةَ، وَإِنَّمَا هَذَا المَتْنُ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ فَقَطْ فِيمَا يُشْبِهُ هَذَا، مِمَّا لَا يَشُكُّ عَوَامُّ أَصْحَابِنَا أَنَّهَا مَقْلُوبَةٌ أَوْ مَعْمُولَةٌ»(2). فيُظنُّ أنَّ هذَا الحديثَ لهُ روايةٌ عنْ أبي هريرةَ رضي الله عنه بسببِ القلبِ، وهوَ ليسَ كذلكَ(3).
وإليكَ بيانُ أثرِ السَّبرِ في معرفَةِ القلبِ في الإسنادِ بأنواعِهِ، مِنْ خلالِ الأمثلةِ الآتيةِ:--------------------------------------------
(1) فتح المغيث 1/ 279.
(2) المجروحين 1/ 325.
(3) ولمعرفة الحديث المقلوب فوائد غير ما ذكرنا، أوصلها الدكتور محمد بازمول إلى إحدى عشرة فائدة، اقتصرت على ذكر ما يخص السبر وطرق الحديث منها.
وإليكَ بيانُ أثرِ السَّبرِ في معرفَةِ القلبِ في الإسنادِ بأنواعِهِ، مِنْ خلالِ الأمثلةِ الآتيةِ:--------------------------------------------
(1) فتح المغيث 1/ 279.
(2) المجروحين 1/ 325.
(3) ولمعرفة الحديث المقلوب فوائد غير ما ذكرنا، أوصلها الدكتور محمد بازمول إلى إحدى عشرة فائدة، اقتصرت على ذكر ما يخص السبر وطرق الحديث منها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)