قالَ الطَّبرانيُّ(1) «ت 360 هـ»: «عَمْرُو بنُ خَارِجَةَ الأَسْعَدِيُّ، وَيُقَالُ: خَارِجَةُ بنُ عَمْرٍو. وَالصَّوَابُ: عَمْرُو بنُ خَارِجَةَ، حَلِيفُ أَبِي سُفْيَانَ بنِ حَرْبٍ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ»(2). وقالَ ابنُ حجرٍ «ت 852 هـ» في الدِّرايةِ: «وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آَخَرَ، فَقَالَ: عَنْ خَارِجَةَ بنِ عَمْرٍو، وَهُوَ مَقْلُوبٌ»(3). وقالَ في التَّلخيصِ: «وَمِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ بنِ عَمْرٍو عِنْدَ الطَّبَرانيِّ فِي الكَبِيرِ، وَلَعَلَّهُ عَمْرُو بنُ خَارِجَةَ، انْقَلَبَ»(4).
فبالسَّبرِ تبيَّنَ القلبُ في اسمِ عمرِو بنِ خارجةَ عندَ الطَّبرانيِّ إلى خارجةَ بنِ عمرٍو، كمَا ترجَّحَ لنَا أنَّ الصوابَ «عمرُو بنُ خارجةَ» والعكسُ مقلوبٌ، لتواطُؤِ الرُّواةِ الثِّقاتِ على ذلكَ ولانفرادِ روايةِ الطَّبرانيِّ بالقلبِ.
* * *
ثَانِيَاً: التَّقديمُ والتَّأخيرُ بينَ راوٍ وآخرَ:
ومثالُهُ حديثُ ابنِ بُريدَةَ، عنْ أبيهِ، عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «كُنَّا نَهَينَاكُمْ عَنْ الشُّرْبِ فِي الأَوعِيَةِ، فَاشْرَبُوا فِي أَيِّ سِقَاءٍ شِئْتُمْ، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرَاً».
الحديثُ أخرجَهُ أحمدُ «ر 23067»، منْ طريقِ أيُّوبَ بنِ جابرٍ(5)، عنْ سِمَاكِ بنِ حربٍ، عنْ القاسمِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عنْ ابنِ بُريدةَ، عنْ أبيهِ، عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير، اللخمي، الشامي، أبو القاسم الطبراني، «260 هـ - 360 هـ»، من كبار المحدثين، من تصانيفه: «المعاجم الثلاثة» في الحديث، و «دلائل النبوة» وغيرها كثير. انظر تذكرة الحفاظ/ 912، وطبقات الحفاظ 1/ 372.
(2) المعجم الكبير 17/ 32. وانظر معرفة الصحابة 4/ 2008، وأسد الغابة 2/ 108، وتهذيب الكمال 21/ 599.
(3) الدراية في تخرج أحاديث الهداية 2/ 290.
(4) التلخيص الحبير 3/ 92.
(5) أيوب بن جابر بن سيار السُّحيمي، أبو سليمان اليمامي، ضعيف، أخرج له «د ت». انظر التقريب «ر 607».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)